آخر الأخبار

مضيق هرمز : طهران تربط إعادة فتحه بالتزامات أمريكية و حركة الملاحة لا تزال محدودة للغاية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يتواصل شدّ الحبل بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، وسط خلاف لا يقتصر على شروط إعادة فتح الممر الملاحي، بل يشمل أيضاً حجم كميات النفط التي تعبره فعلياً.

و قال نائب لوزير الخارجية الإيراني إن بلاده مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المضيق فور التزام الولايات المتحدة بتعهداتها. غير أن طهران تؤكد أنها ليست في عجلة من أمرها لإعادة الملاحة إلى ظروفها الطبيعية ما لم تفِ واشنطن، بحسب موقفها، بالتزاماتها.

و أكد المسؤول الإيراني أن المضيق لا يزال مغلقاً، وأنه لا يمكن لأي سفينة عبوره من دون تنسيق مسبق والحصول على موافقة إيرانية.

أبرز المعطيات

هرمز : تؤكد طهران أن المضيق سيظل خاضعاً لسيطرتها ما لم تحترم واشنطن التزاماتها.

حركة الملاحة : نحو 12 سفينة يومياً تعبر المضيق حالياً، مقابل 130 سفينة قبل الحرب، فيما انخفض العدد إلى 5 سفن فقط خلال أحد أيام الأسبوع الماضي.

النفط : تقول واشنطن إن 130 مليون برميل عبرت المضيق خلال 14 يوماً، وهو رقم تشكك فيه السلطات الإيرانية.

بحارة عالقون : نحو 400 سفينة تقل قرابة 6 آلاف بحار لا تزال متأثرة بالاضطرابات في منطقة الخليج.

الولايات المتحدة : بلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.09 دولارات للغالون، أي بزيادة قدرها 1.10 دولار مقارنة ببداية الحرب.

إيران : بلغ معدل التضخم السنوي المعلن 66%، في وقت توسّع فيه واشنطن عقوباتها لتشمل شبكات مالية مرتبطة بطهران.

اتفاق مع عُمان معلّق على تنفيذ الالتزامات الأمريكية

بحسب المسؤول الإيراني، توصلت طهران كذلك إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز.

غير أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ، وفق الجانب الإيراني، قبل أن تبدأ الولايات المتحدة في تطبيق التزاماتها الخاصة.

و في الوقت نفسه، تؤكد إيران أنها ستواصل اتخاذ إجراءاتها الدفاعية، وأنها مستعدة لعدة سيناريوهات في حال حدوث تصعيد جديد.

كما تسعى قطر وباكستان، بحسب طهران، إلى بحث إمكانات العودة إلى تنفيذ مذكرة التفاهم. وتقول السلطات الإيرانية إنها عرضت عليهما الإجراءات التي تنتظر حالياً من واشنطن اتخاذها.

نحو 12 سفينة يومياً مقابل 130 قبل الحرب

لا تزال حركة الملاحة أدنى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع النزاع.

و بحسب بيانات أوردتها صحيفة نيويورك تايمز، تراجع متوسط عدد السفن العابرة للمضيق إلى نحو 12 سفينة يومياً، مقابل 130 سفينة يومياً قبل الحرب.

من جهتها، أفادت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن بيانات شركة Kpler المتخصصة، بأن حركة الملاحة تراجعت إلى 5 سفن فقط خلال أحد أيام الأسبوع الماضي.

و تعكس هذه الأرقام حجم الاضطرابات التي لا تزال تؤثر في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.

خلاف بشأن عبور 130 مليون برميل من النفط

تقدم واشنطن وطهران، من جهة أخرى، روايتين متناقضتين إلى حد كبير بشأن تدفقات النفط.

و نفى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التي أكد فيها أن 130 مليون برميل من النفط تم نقلها عبر المضيق خلال الأيام الـ14 الماضية.

كما رفض مسؤول أمني إيراني، نقلت عنه قناة Press TV، المزاعم بشأن نقل كميات كبيرة من النفط عبر الممر الجنوبي للمضيق.

و بحسب المسؤول الإيراني، تسعى واشنطن إلى تصوير هذا الممر على أنه آمن بهدف الحد من الضغوط على أسعار الطاقة. في المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية أن القيود لا تزال مطبقة، وأن ناقلات نفط اضطرت إلى تغيير مسارها بعد تلقي تحذيرات.

و عليه، فإن المعطيات المتاحة حتى الآن تقدم روايتين متناقضتين بشأن الحجم الحقيقي لحركة نقل النفط عبر المضيق.

نحو 400 سفينة و6 آلاف بحار ما زالوا متأثرين

تتجاوز تداعيات الأزمة إلى حد بعيد المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.

فقد حذرت المنظمة البحرية الدولية من أن نحو 400 سفينة تقل قرابة 6 آلاف بحار لا تزال عالقة في الخليج بسبب الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز.

و استمرار هذا الوضع يفرض ضغوطاً إضافية على سلاسل الإمداد، وإمدادات الطاقة، وتكاليف النقل البحري.

سعر البنزين يبلغ 4.09 دولارات للغالون في الولايات المتحدة

بدأت تداعيات الأزمة تُلمس بشكل مباشر أيضاً لدى المستهلكين الأمريكيين.

و وفقاً للأرقام التي أوردتها صحيفة نيويورك تايمز، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.09 دولارات للغالون، أي بزيادة قدرها 1.10 دولار مقارنة ببداية الحرب.

و يزيد هذا الارتفاع الضغوط على إدارة دونالد ترامب، في وقت دخل فيه النزاع شهره السادس ولا تزال المفاوضات متعثرة.

و بذلك أصبح مضيق هرمز في آن واحد قضية عسكرية ودبلوماسية واقتصادية بالنسبة إلى واشنطن، التي تسعى إلى تأمين حركة الملاحة البحرية من دون التسبب في تصعيد قد يتطلب عمليات عسكرية أوسع نطاقاً.

واشنطن توسّع العقوبات لتشمل شبكات مالية مرتبطة بإيران

بالتوازي مع المواجهة في المجال البحري، عززت الإدارة الأمريكية حملتها الاقتصادية ضد طهران.

و تستهدف العقوبات الجديدة، على وجه الخصوص، قنوات تمويل ووسطاء موجودين خارج إيران، تقول واشنطن إنهم يشكلون جزءاً من شبكات مصرفية تتيح لطهران تحويل الأموال ومواصلة بعض أنشطتها التجارية رغم القيود المفروضة عليها.

و قال سكوت بيسنت إن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليص قدرات تمويل الاقتصاد الإيراني بشكل أكبر.

كما تحذر واشنطن من أن الأشخاص أو المؤسسات التي تسهّل بعض المعاملات مع إيران قد تواجه خطر فقدان الوصول إلى الدولار وإلى النظام المالي الدولي.

و تشمل الإجراءات المذكورة، وفقاً للمعلومات المقدمة، شخصاً مرتبطاً بـ بنك ملي إيران، وكياناً مقره هونغ كونغ، إضافة إلى عمليات تشمل فروعاً لـ بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة.

و يعكس هذا التوسع تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية، إذ لم تعد الضغوط تستهدف الكيانات الإيرانية بشكل مباشر فحسب، بل امتدت أيضاً إلى الوسطاء الذين يُشتبه في تسهيل معاملاتها الدولية.

طهران تؤكد استعدادها لمواجهة العقوبات الجديدة

قلّل نائب وزير الخارجية الإيراني من أهمية الإجراءات الأمريكية الجديدة، معتبراً أنها لا تمثل سياسة جديدة فعلياً، وأن إيران سبق أن استعدت لمواجهة مثل هذه التدابير.

كما تؤكد طهران أنها لم تخرق مذكرة التفاهم، متهمة واشنطن في المقابل بإفشال المسار الدبلوماسي عدة مرات خلال الأشهر الـ16 الماضية.

و بالنسبة إلى السلطات الإيرانية، فإن التسلسل المطلوب واضح: يتعين على الولايات المتحدة أولاً البدء في تنفيذ التزاماتها قبل أن تخفف إيران إجراءاتها المتعلقة بمضيق هرمز.

التضخم السنوي يبلغ 66%

مع ذلك، تفرض المواجهة ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد الإيراني.

و بحسب الأرقام المذكورة، بلغ معدل التضخم السنوي 66% خلال الشهر الماضي.

و أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن العقوبات والقيود التجارية تقلص إمكانات التصدير والاستيراد، وتزيد من صعوبة العلاقات الاقتصادية الإيرانية مع الخارج.

و تقول الحكومة الإيرانية إن معالجة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الحرب والعقوبات أصبحت من أولوياتها الرئيسية. وتشمل الأهداف المعلنة السيطرة على التضخم، وإدارة الأسواق، وخلق فرص العمل، وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي، والحد تدريجياً من الاعتماد على الدولار.

و بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب، لا يزال مضيق هرمز في صلب المواجهة. فحركة الملاحة البحرية لا تزال أدنى بكثير من مستوياتها قبل الحرب، فيما تتبادل واشنطن وطهران روايات متناقضة بشأن أحجام النفط المنقولة فعلياً، من دون أن تلوح حتى الآن بوادر حل دائم للأزمة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا