آخر الأخبار

أزمة الماء والكهرباء في تونس تُربك الحكومة.. نواب يدعون إلى تغيير المسار (تصريح)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تصاعد الجدل السياسي في تونس على خلفية أزمة انقطاعات الماء والكهرباء التي شهدتها عدة مناطق خلال الفترة الأخيرة، حيث وجّه عدد من نواب مجلس نواب الشعب انتقادات لأداء الحكومة، معتبرين أن طريقة التعامل مع الأزمة كشفت عن ضعف في إدارة الملفات الكبرى وغياب التواصل مع المواطنين.

ودعا النائب عن كتلة صوت الجمهورية، جلال خدمي، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، إلى إجراء تحوير وزاري يعيد، وفق تقديره، الأمل للتونسيين، مؤكدا أن الحكومة الحالية “أثبتت فشلها في إدارة الأزمات”.

خدمي: الحكومة فقدت ثقة التونسيين

واعتبر جلال خدمي أن التعاطي الحكومي مع أزمة انقطاعات الكهرباء والماء كان “دون المأمول”، خاصة على المستوى الاتصالي، مشيرا إلى أن المواطنين كانوا في حاجة إلى توضيحات ومعطيات دقيقة حول أسباب الأزمة وطرق إدارتها.

وقال إن الوضع كان يستوجب عقد اجتماعات على المستوى الجهوي تجمع المنتخبين والسلطات الجهوية والمركزية بهدف إيجاد حلول عاجلة للمواطنين، مضيفا أن “الشعب التونسي فقد ثقته في هذه الحكومة”.

وشدد النائب على أن الخدمات الأساسية، مثل الماء والكهرباء، تتطلب نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بالشعارات.

انتقادات لغياب التواصل والاستراتيجية

وأوضح خدمي أن الحكومة لم تقدم، حسب رأيه، تعاطيا علميا أو إجراءات فنية كافية لمواجهة الأزمة، مؤكدا أن المطلوب كان مصارحة التونسيين بحقيقة الوضع وتقديم خطة واضحة للتعامل معه.

وأضاف أن المواطن التونسي قادر على تفهم الصعوبات، شرط توفير المعلومة والتواصل المستمر، مشيرا إلى أنه كنائب شعب يواجه صعوبات في الحصول على المعلومات من الجهاز التنفيذي.

وفي السياق ذاته، أكد النائب أنه يساند ما جاء في موقف رئيس الجمهورية خلال اجتماعه مع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، إلى جانب مسؤولي الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.

رئاسة الجمهورية: الانقطاعات ليست مجرد أعطاب عادية

وكان رئيس الجمهورية قد اعتبر خلال الاجتماع أن تكرر الإشكالات والاضطرابات في عدد من القطاعات والجهات لا يمكن اعتباره مجرد أحداث عابرة أو حالات معزولة.

كما أشار إلى أن الأبحاث، وفق ما تم عرضه خلال الاجتماع، أثبتت أن انقطاعات الماء والكهرباء في بعض المناطق لم تكن ناتجة فقط عن أعطاب عادية، بل عن “أعمال مدبّرة” تهدف إلى تأجيج الأوضاع ونشر الإشاعات، حسب ما ورد في البلاغ الرسمي.

ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التوازن بين الإنتاج والاستهلاك

وفي تفسيره للأزمة، أرجع جلال خدمي جزءا منها إلى الارتفاع غير المعتاد في درجات الحرارة، وما تسبب فيه من ارتفاع كبير في الطلب على الكهرباء والمياه، باعتبار وجود ترابط بين القطاعين.

وقال إن تونس تنتج حاليا كميات أقل من مستوى الاستهلاك، مشيرا إلى أن أزمة توفر المياه المعدنية ارتبطت أيضا، حسب تقديره، بحملات مقاومة الاحتكار التي استهدفت مخازن كانت تعتمد عليها بعض الجهات لتخزين المياه المعلبة.

بئر الحفي وسيدي علي بن عون دون انقطاعات

وفي المقابل، أكد خدمي، باعتباره نائبا عن دائرة بئر الحفي وسيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد، أن المنطقة لم تشهد انقطاعات في الماء والكهرباء، وأن المياه المعدنية متوفرة بها.

وأشار إلى وجود محطة معالجة ثلاثية للمياه تعمل منذ أربع سنوات بمياه التطهير التابعة لسيدي علي بن عون، في حين ما يزال مشروع محطة معالجة ثلاثية بمدينة بئر الحفي متعطلا، داعيا إلى تجاوز هذا التعطيل لتوفير الموارد المائية ودعم الإنتاج الفلاحي بالجهة.

مزهود: الأزمة نتيجة غياب سياسة استباقية

من جانبه، انتقد النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي، ثامر مزهود، ما وصفه بصمت الحكومة تجاه الأزمات التي تعيشها البلاد، مؤكدا أن أزمة الكهرباء الحالية كان يمكن الاستعداد لها مسبقا.

وأوضح أن التحذيرات بشأن احتمال تسجيل أزمة كهرباء كانت موجودة منذ شهر أفريل الماضي، معتبرا أن الوضع الحالي يمثل نتيجة تراكمات تتطلب استراتيجية واضحة تنفذ على مراحل.

وانتقد مزهود ما اعتبره اعتمادا على “سياسة إطفاء الحرائق” بدل وضع سياسات استباقية، محملا الحكومة مسؤولية جزء كبير من الوضع الحالي.

سحب الثقة من الحكومة.. مسار معقد

وبخصوص إمكانية سحب الثقة من الحكومة، أكد جلال خدمي أن المسألة لم تطرح بشكل جدي ورسمي إلى حد الآن، مشيرا إلى أن أي مبادرة في هذا الاتجاه تتطلب التنسيق مع مجلس الجهات والأقاليم.

أما ثامر مزهود، فاعتبر أن إجراء سحب الثقة “يكاد يكون مستحيلا” وفق مقتضيات دستور 2022، باعتباره يتطلب إمضاء 50 زائد واحد من نواب مجلس نواب الشعب و50 زائد واحد من نواب مجلس الجهات والأقاليم.

وأوضح أن تغيير الحكومة، رغم أهميته، لا يمثل الحل الوحيد، داعيا إلى وجود حكومة تمتلك رؤية سياسية واستراتيجية واضحة لإدارة الملفات الوطنية.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا