آخر الأخبار

“مقصد حفظ النفس في السنة النبوية”.. محور الندوة المولدية الدولية بالقيروان

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

احتضنت مدينة القيروان، يومي الخميس والجمعة 20 و21 أوت 2026، فعاليات الدورة الرابعة والخمسين للندوة المولدية الدولية، التي نظمتها وزارة الشؤون الدينية بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر ولاية القيروان، احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف.

وانعقدت هذه الدورة تحت عنوان “مقصد حفظ النفس في السنة النبوية الشريفة”، بحضور وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، ومفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود، ووالي القيروان ذاكر البرقاوي، إلى جانب عدد من الإطارات الدينية والجهوية والباحثين والضيوف.

وزير الشؤون الدينية: المولد النبوي ميلاد أمة

وفي افتتاح الندوة، أكد وزير الشؤون الدينية أن المولد النبوي الشريف لا يمثل ميلاد شخص عادي، وإنما ميلاد أمة بأكملها، مشددا على أهمية ربط موضوع مقاصد الشريعة بالسيرة النبوية في إطار متكامل ومتناغم.

وأوضح أن المقاصد في الإسلام ترتبط أساسا بتحقيق مصالح العباد، وتتجسد في الكليات الخمس، ومن بينها مقصد حفظ النفس.

وأشار الوزير إلى أن الإنسان حظي، وفق المنظور الإسلامي، بمكانة متميزة، إذ وهبه الله العقل وحمّله أمانة التكليف، وشرع له الشرائع وأرسل إليه الرسل، بما يحقق له شروط السلام والأمان.

حفظ النفس ماديا ومعنويا

وبيّن وزير الشؤون الدينية أن مفهوم حفظ النفس لا يقتصر على الجانب المادي، من خلال تحريم الانتحار وقتل الغير، بل يشمل كذلك الجانب المعنوي، عبر صون كرامة الإنسان ومنع احتقاره أو إذلاله أو إشعاره بالمهانة.

وأكد أن هذا المقصد يعكس المكانة التي أولاها الإسلام للنفس البشرية، سواء من حيث حماية وجود الإنسان أو ضمان كرامته وحقوقه.

مفتي الجمهورية: حماية النفس مقصد أصيل في التشريع الإسلامي

من جهته، عبّر مفتي الجمهورية الشيخ هشام بن محمود عن اعتزازه بالمشاركة في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، باعتبارها امتدادا لتقاليد أعلام جامع الزيتونة في الاحتفاء بميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وأكد أن موضوع الندوة المتعلق بحفظ النفس البشرية يحتل مكانة محورية في التشريع الإسلامي، باعتبار أن الإسلام نص على حرمة النفس وصيانتها بما يتيح للإنسان أداء رسالته في الأرض.

وأضاف أن القرآن الكريم والسنة النبوية ركزا على هذا المقصد من خلال جملة من النصوص والضوابط والقواعد، إلى جانب الاجتهادات الفقهية، بما يضمن للإنسان الأمن والطمأنينة والنمو النفسي والجسدي، ويحميه من كل ما يهدد وجوده.

والي القيروان يبرز المكانة الدينية والتاريخية للمدينة

بدوره، رحّب والي القيروان ذاكر البرقاوي بالمشاركين والضيوف، معربا عن أمله في أن تحقق الندوة أهدافها العلمية والفكرية.

وأشار إلى القيمة التاريخية والدينية لمدينة القيروان في العالم الإسلامي، واصفا إياها بـ**”رابعة الثلاث”** بعد مكة والمدينة والقدس، ومبرزا دورها التاريخي في احتضان عدد من كبار علماء الإسلام وأعلامه.

برنامج علمي حول التأصيل الشرعي لحفظ النفس

وشهدت الندوة برنامجا علميا تضمن عددا من المداخلات المتخصصة.

وانطلقت الجلسة العلمية الأولى تحت عنوان “التأصيل الشرعي لمقصد حفظ النفس”، برئاسة الدكتور البشير عبد اللاوي، وتضمنت ثلاث مداخلات رئيسية:

حرمة النفس البشرية في الخطاب النبوي وأبعادها الحضارية، قدمها الدكتور العفيف الصبابطي.
أسس حفظ النفس ومبادئه في الشريعة الإسلامية، قدمها الدكتور محسن بوشمال.
مقصد حفظ النفس من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، قدمتها الدكتورة بثينة الجلاصي.
حضور ديني وإداري موسع

وشارك في مواكبة فعاليات الندوة كل من المعتمد الأول لولاية القيروان، والكاتب العام للولاية، ومعتمدي القيروان الشمالية والقيروان الجنوبية، والمدير الجهوي للشؤون الدينية، وإمام جامع عقبة بن نافع، إلى جانب عدد من الإطارات السامية بوزارة الشؤون الدينية والوعاظ والأئمة وضيوف من مؤسسات مختلفة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا