آخر الأخبار

مجلس وزاري مضيّق لمتابعة تقدم مشاريع التحول الرقمي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تتواصل في تونس مشاريع التحول الرقمي في عدد من المجالات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار توجه يهدف إلى تطوير الخدمات العمومية وتعزيز الشفافية والنجاعة وتقليص الفوارق الجهوية، وفق توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد،

وتم في هذا الإطار استعراض مدى تقدم هذه المشاريع وأبرز النتائج المسجلة في مجلس وزاري مضيّق انعقد اليوم السبت 15 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري.

وخصص المجلس لمتابعة تقدم إنجاز مشاريع التحول الرقمي، حيث أكدت رئيسة الحكومة أن الرقمنة تمثل ركيزة أساسية في الرؤية الوطنية للتنمية ورافعة للإصلاح الإداري والاقتصادي، فضلا عن دورها في مقاومة الفساد وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الرقمية.

وشددت على أن متابعة تنفيذ المشاريع تستوجب اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأداء والأثر الفعلي، بما يضمن ترشيد الموارد العمومية وتسريع الانتقال نحو إدارة ذكية في خدمة المواطن.

واستعرض المجلس أبرز المشاريع التي تم استكمالها خلال السداسي الأول من سنة 2026، ومن بينها إطلاق المنصة الوطنية للمستثمر ورقمنة عدد من المسارات والخدمات المرتبطة بالاستثمار، والرقمنة الشاملة لمعاملات السجل الوطني للمؤسسات مع المؤسسات الاقتصادية.

كما تم إطلاق خدمات رقمية جديدة لفائدة المواطنين، شملت تجديد جواز السفر عن بُعد للتونسيين بالخارج، وطلب ترجمة وثائق الحالة المدنية عن بعد، وتعميم منظومة الطابع الجبائي الإلكتروني، والانطلاق في استغلال بوابة «تعمير» الخاصة برقمنة مسار إسناد رخص البناء لدى عدد من البلديات.

وشملت المشاريع المنجزة كذلك استكمال برنامج تركيز 34 دار خدمات رقمية موزعة على 21 ولاية، وإطلاق البوابة الموحدة للحياة المدرسية التي تضم كافة الخدمات الموجهة للتلاميذ والاولياء والاطار التربوي والاداري الراجع بالنظر لوزارة التربية ، والانطلاق في استغلال المنظومة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية، وإطلاق خدمة التصريح بالوجود عن بعد لفائدة الشركات وباعثي المشاريع.

كما تم الانطلاق في تعميم منظومة تسجيل عمليات الاستهلاك على عين المكان ، واستكمال المرحلة الأولى من البوابة الموحدة للخدمات الإدارية وإثرائها بجملة من الخدمات جديدة، إلى جانب استكمال تطوير البوابة الوطنية الموحدة للإجراءات الإدارية والبوابة الإدارية لخدمات الترابط البيني.

وشملت المشاريع أيضا إطلاق خدمات «المستشفى الرقمي» وإسداء خدمات صحية إضافية عبر الخط، وتطوير منصات خدمات قطاعية، من بينها منصة تسجيل المصدرين الأجانب، ومنصة رقمنة مسارات تراخيص الملك العمومي للمياه، ومنصة البيانات الحينية للمنظومات المائية، والمنصة الرقمية لتسويق منتوجات النساء والفتيات في الوسط الريفي.

وأعلن المجلس عن تطبيقة الهاتف الجوال «خدمات» التي ستتاح للعموم خلال الأيام المقبلة، وتمكن من النفاذ إلى أكثر من 40 خدمة إدارية عبر الهوية الرقمية، مع توفير آليات الخلاص الإلكتروني عبر مختلف الآليات المتاحة بواسطة البطاقات البنكية والبريدية والحسابات الافتراضية

وبالتوازي مع المشاريع المستكملة، يجري حاليا تنفيذ 114 مشروعا، تجاوزت نسبة تقدم عدد منها 90 بالمائة، من أبرزها مشاريع الحصول على شهادة الإقامة عن بعد، وتطوير خدمات الخلاص الإلكتروني للأداءات البلدية، والتبادل الإلكتروني لتناصيص الحالة المدنية بين المراكز القنصلية بالخارج والبلديات، والمنصة الرقمية الخاصة بالبرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي، والسجل الوطني للمعرف الصحي.

كما تتواصل مشاريع تطوير منظومة التلاقيح “ايفاكس” لتشمل جميع أنواع التلاقيح، ومشروع “تونابس إي بيامونت” وطلب تجديد رخصة سياقة عن بعد ، والسجل الوطني للشهائد الجامعية، وتعميم خدمات تجديد جواز السفر عن بعد، و طلب تجديد بطاقة التعريف الوطنية عن بعد، فضلا عن تأهيل النظام المعلوماتي للديوانة والنظام المعلوماتي للتأمين على المرض.

وفي مجال البنية التحتية الاتصالية، تتواصل برامج تعميم شبكة الألياف البصرية، والتغطية الشاملة وربط المناطق خارج التغطية، ودعم الربط الدولي بالإنترنت عبر الكوابل البحرية.

وفي إطار الإدماج المالي، يجري العمل على تعميم المحافظ الإلكترونية ، خاصة بالنسبة إلى الفئات غير المشمولة بالخدمات البنكية، وتشجيع مشغلي شبكات الاتصال على الانخراط في مجال الدفع الإلكتروني ، وتكثيف حالات الاستعمال وتنويعها استعمالاته لتشمل المعاملات اليومية للمواطن على غرار خلاص الشراءات الصغيرة وخلاص معلوم التوقف بالشوارع ومآوي السيارات وخلاص خدمات النقل .

وفي مجال السلامة السيبرنية، يتم اعتماد استراتيجية وطنية للسلامة السيبرنية وبرنامج للتدقيق في السلامة المعلوماتية للمراكز العمومية للإنترنات وحماية الأسرة والطفل في الفضاء السيبرني، بالتوازي مع العمل على تطوير الإطار القانوني للاقتصاد الرقمي.

وفي سياق متصل، عرض وزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي، محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2026-2030، التي تؤكد التزام تونس باستثمار الثورة التكنولوجية مع توظيفها في إطار يحترم الإنسان ويصون خصوصيته وحقوقه الدستورية، بما يعزز السيادة الوطنية ويحمي الفضاء السيبرني من المخاطر المتصاعدة.

وأشار العرض إلى أن تونس تحتل المرتبة 29 عالميا في مؤشر المنشورات العلمية في الذكاء الاصطناعي، وتزخر بالكفاءات الهندسية والأكاديمية مشهود لها دوليا، كما تستند على اطار قانوني رائد وهو قانون المؤسسات الناشئة الذي يوفر بيئة مثالية للابتكار وجذب الاستثمارات التكنولوجية

كما أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز لتونس الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي ،يجعلها مركزا إقليميا لتصدير الحلول والخدمات الرقمية

وأكدت رئيسة الحكومة ، في هذا السياق، أن تونس الملتزمة باستثمار الثورة التكنولوجية، باعتبار الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة للتحول الاقتصادي والاجتماعي، ستعهد في الوقت نفسه إلى التحوط الاستباقي الفعال لمخاطره في إطار سيادتها الرقمية وضمان حقها في فضاء رقمي آمن.

وفي ختام أعمال المجلس، شددت رئيسة الحكومة، على ضرورة حوكمة الإنجاز عبر تكثيف آليات المتابعة الدقيقة وربط الإنجاز بنتائج ملموسة ، و على أهمية إحكام التنسيق بين كل الهياكل العمومية وتسريع نسق إنجاز المشاريع المهيكلة، مع إيلاء الأولوية المطلقة للمشاريع ذات الأثر المباشر على المواطن وضمان استدامة الحلول الرقمية وتكاملها وأمنها.

وأكدت أن التحول الرقمي يمثل مسارا وطنيا استراتيجيا يتجاوز مجرد رقمنة الإجراءات إلى إعادة هندسة المسارات الإدارية، بما يكرس مقومات الإدارة العصرية ويدعم الاقتصاد الرقمي التنافسي والعدالة الاجتماعية، وفق رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا