آخر الأخبار

هل خططت إيران لاغتيال ترمب؟ الاستخبارات الأمريكية تشكك في تحذيرات إسرائيلية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

كشفت وكالة رويترز ، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة لم تتمكن من التحقق من صحة سلسلة تحذيرات إسرائيلية متكررة منذ العام الماضي، تزعم أن إيران تسعى إلى اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب .

وبحسب المصادر التي تحدثت إليها الوكالة، تضمنت التحذيرات الإسرائيلية سيناريوهات محتملة لتنفيذ هجمات ضد ترمب، من بينها استهدافه بواسطة قناص أو تجنيد شخص لمهاجمته بسكين خلال فعالية عامة كبرى.

تحذيرات وصلت مباشرة إلى البيت الأبيض

وأفادت رويترز بأن المعلومات الإسرائيلية تم تمريرها إلى وكالات الاستخبارات الأمريكية، فيما عمد مسؤولون إسرائيليون، في بعض الحالات، إلى إبلاغ كبار المسؤولين في البيت الأبيض بها بصورة مباشرة.

وبدأ نقل هذه التحذيرات، وفق المصادر، في الفترة التي سبقت الحرب التي استمرت 12 يوما وشنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في جوان 2025، قبل أن تتكثف الاتصالات خلال الأشهر اللاحقة.

وبحسب مسؤول أمريكي وشخص آخر مطلع على الملف، فإن أكثر التحذيرات تفصيلا جاء قبل قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي احتضنتها العاصمة التركية أنقرة في جويلية الماضي.

سيناريو لاستهداف ترمب خلال زيارته إلى تركيا

وأشار المسؤولون إلى أن إسرائيل قدمت للبيت الأبيض معلومات تزعم وجود احتمال لمحاولة إيرانية لاستهداف ترمب خلال سفره للمشاركة في قمة الناتو.

وتضمنت المعلومات، وفق رويترز، سيناريو محتملا لاستخدام صاروخ يطلق من منصة محمولة على الكتف لاستهداف الرئيس الأمريكي.

ورغم خطورة هذه المزاعم، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم تتمكن من التوصل إلى أدلة مستقلة تؤكد صحة هذا السيناريو.

الاستخبارات التركية لم تجد أدلة

وتعتبر أجهزة الاستخبارات الأمريكية منذ سنوات أن إيران قد تسعى إلى الانتقام لمقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، الذي قتل في غارة أمريكية سنة 2020 بأمر من ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى.

غير أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” لم تتمكن من التحقق من التهديدات المحددة التي نقلتها إسرائيل بشأن مخططات مزعومة لاغتيال الرئيس الأمريكي.

وفي السياق ذاته، قال مسؤول تركي إن أجهزة الاستخبارات في بلاده لم تعثر بدورها على أدلة تؤكد وجود مخطط إيراني لاستهداف ترمب خلال قمة الناتو، مشيرا إلى أن أنقرة أطلعت الجانب الأمريكي على تقييمها.

إجراءات أمنية استثنائية رغم غياب التأكيد

ورغم عدم التحقق من صحة المعلومات، اتخذ البيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية الأمريكي إجراءات احترازية استثنائية خلال زيارة ترمب إلى تركيا.

وبحسب المعطيات المتداولة، شملت التدابير تنفيذ عملية تمويه أمنية ونقل الرئيس الأمريكي من الطائرة الرئاسية إلى طائرة أخرى خلال رحلة المغادرة، في خطوة هدفت إلى تقليص أي مخاطر محتملة.

شكوك داخل الاستخبارات الأمريكية

وأثارت تفاصيل التحذيرات الإسرائيلية، بحسب تقارير إعلامية أمريكية، موجة من الشكوك داخل أوساط الاستخبارات والكونغرس.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن وكالة الاستخبارات المركزية تعاملت بحذر مع التحذيرات، فيما اعتبر بعض المحللين أن المعلومات تفتقر إلى درجة عالية من المصداقية لأنها استندت أساسا إلى مصادر إسرائيلية دون تأكيد أمريكي مستقل.

كما نقلت الصحيفة عن السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن قوله إن بعض المعطيات تبدو “خيالية إلى حد ما”، مشددا على أهمية معرفة مدى إمكانية التحقق منها بصورة مستقلة.

هل تهدف إسرائيل إلى التأثير على قرارات واشنطن؟

ورأى بعض مسؤولي الاستخبارات الأمريكية أن نقل هذه التحذيرات قد يندرج ضمن نمط أوسع من التقارير التي لا تهدف فقط إلى إطلاع واشنطن على المخاطر، وإنما قد تسعى أيضا إلى التأثير على عملية صنع القرار الأمريكي بشأن إيران والمنطقة.

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي أن المخاوف الإسرائيلية لا تقتصر على إيران، بل تمتد كذلك إلى التقارب بين واشنطن وأنقرة والعلاقة الشخصية بين ترمب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب المصدر ذاته، تنظر إسرائيل إلى تركيا باعتبارها تحديا استراتيجيا محتملا على المدى المتوسط والطويل.

تعاون استخباراتي وثيق لكن بدرجات متفاوتة من الثقة

وتعتمد الولايات المتحدة منذ سنوات على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية بشأن ملفات الشرق الأوسط، وخاصة المتعلقة بإيران.

وقال مسؤولان أمريكيان سابقان لرويترز إن المعلومات الإسرائيلية تصل عادة إلى وكالة الاستخبارات المركزية أو وكالة الأمن القومي عبر قنوات رسمية، قبل إخضاعها للتحليل والمقارنة مع مصادر أخرى.

لكن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لا تتمكن دائما من التحقق بصورة مستقلة من تلك المعلومات، وهو ما يدفعها إلى تحديد مستوى الثقة فيها استنادا إلى مصادر وقرائن إضافية.

ووفق مسؤول أمريكي سابق، فإن وكالة الاستخبارات المركزية منحت في عدة حالات درجة ثقة منخفضة لبعض المعلومات الإسرائيلية المرتبطة بالتهديدات الإيرانية، بما في ذلك مزاعم وجود مخططات لاغتيال ترمب.

تباين استخباراتي رغم التحالف الوثيق

وتكشف هذه المعطيات عن وجود تباين في تقييم بعض التهديدات الإيرانية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم مستوى التعاون الأمني والاستخباراتي الوثيق بين البلدين.

كما تسلط القضية الضوء على حساسية المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بإيران، خصوصا عندما تكون لها انعكاسات مباشرة على القرارات السياسية والعسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا