في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
أكد وجيه المصفار، أمين مال الغرفة الجهوية لحرفيي المصوغ بصفاقس والناطق الرسمي باسمها، أن سوق الذهب يشهد خلال الفترة الأخيرة موجة صعود لافتة على المستويين العالمي والمحلي، معتبرا أن المعدن الأصفر ما يزال يمثل إحدى أبرز أدوات الادخار والاستثمار، خاصة في ظل الإقبال المتزايد من البنوك والمؤسسات المالية الكبرى على اقتنائه.
وأوضح المصفار، في تصريح خصّ به تونس الرقمية، أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات قوية خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرا، إلى أن الفارق بين الأسبوع الجاري والأسبوع السابق قرابة 250 دولار للأونصة، وفق تقديراته.
إقبال عالمي على الذهب يدفع الأسعار إلى الصعود
وبيّن المتحدث أن الارتفاع المسجل في الأسواق العالمية يعود، من بين عوامل أخرى، إلى الإقبال الكبير من البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى على شراء الذهب، وهو ما ساهم في زيادة الطلب ورفع الأسعار.
وأضاف أن الذهب يظل أصلا استثماريا لا يخضع دائما إلى قواعد ثابتة أو مؤشرات سهلة التوقع، إذ يمكن أن يشهد تحركات سريعة صعودا أو نزولا تبعا للمتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية.
وأشار إلى أن السوق المحلية لا تتفاعل بشكل فوري مع كل الارتفاعات التي تسجل في الأسواق الدولية، موضحا أن التجار والحرفيين يفضلون عادة انتظار استقرار الأسعار والتأكد من استدامة موجة الصعود قبل تعديل الأسعار بشكل واسع.
الأسعار المحلية ترتفع بنحو 10 دنانير للغرام في أسبوع
وبحسب المصفار، سجلت أسعار الذهب في السوق التونسية خلال أسبوع واحد زيادة في حدود 10 دنانير للغرام، سواء بالنسبة إلى الذهب المستعمل الموجه للتكسير أو الذهب الجديد المعروض في المحلات.
وأوضح أن حالة من الترقب ما تزال تسيطر على السوق، إذ يتساءل المتعاملون والمستهلكون عما إذا كان الذهب سيواصل مساره التصاعدي أو يدخل مرحلة استقرار جديدة أو يتجه مجددا نحو التراجع.
واعتبر أن الفترة الحالية قد تكون مناسبة للراغبين في اقتناء الذهب بغرض الادخار، قائلا إن استمرار النسق التصاعدي نفسه قد يؤدي إلى تسجيل زيادات إضافية خلال الأسبوع المقبل.
كم تبلغ أسعار الذهب في السوق؟
وفي ما يتعلق بالأسعار المتداولة، أشار الناطق الرسمي باسم الغرفة الجهوية لحرفيي المصوغ بصفاقس إلى أن ذهب عيار 9 قيراط قد يدور، وفق درجة النقاوة وطبيعة القطعة، في مستويات تقارب 140 إلى 150 دينارا للغرام.
أما بالنسبة إلى عيار 18 قيراطا، فقد تحدث عن أسعار يمكن أن تتراوح، بحسب طبيعة الذهب وكلفة التصنيع، بين نحو 290 و305 دنانير للغرام بالنسبة إلى بعض أصناف الذهب الموجه للتكسير.
وفي المقابل، أوضح أن الذهب الجديد المعروض في واجهات المحلات يمكن أن يصل إلى مستويات أعلى تتراوح في بعض الحالات بين 390 و400 دينار للغرام، نتيجة إضافة تكاليف التصنيع والطابع ومصاريف الحرفي والتاجر.
كلفة الصناعة ترفع سعر الغرام
وأكد المصفار أن سعر الذهب النهائي لا يرتبط فقط بالقيمة الخام للمعدن، إذ تضاف إليه تكاليف أخرى مرتبطة بالتصنيع والصياغة والطابع.
ووفق تقديراته، فإن هذه التكاليف الإضافية يمكن أن تصل إلى نحو 50 أو 60 دينارا للغرام، ما يفسر الفارق بين سعر الذهب الخام وسعر القطع الجديدة المعروضة للبيع.
كما أشار إلى أن سلوك التجار يتغير مع اتجاه السوق، إذ يميل التاجر إلى تسريع البيع عندما تتراجع الأسعار خشية مزيد الانخفاض، بينما يصبح أكثر تحفظا في البيع عندما تكون الأسعار في مسار صاعد، توقعا لمزيد من الارتفاع.
الفضة بدورها في مسار تصاعدي
ولفت أمين مال الغرفة الجهوية لحرفيي المصوغ بصفاقس إلى أن الفضة تشهد بدورها موجة ارتفاع، غير أن تسعيرها يختلف عن الذهب بشكل واضح.
وأوضح أن قيمة القطعة الفضية لا ترتبط أساسا بسعر المعدن الخام، بل بكلفة الصياغة والعمل اليدوي، مشيرا إلى أن المعدن نفسه قد يمثل في بعض القطع نحو 20% فقط من الكلفة الإجمالية، بينما تشكل الصناعة والخدمة اليدوية النسبة الأكبر.
وأضاف أن صياغة الفضة تتطلب جهدا فنيا وحرفيا مهما، حتى مع دخول بعض تقنيات التصنيع الميكانيكي، وهو ما يجعل كلفة اليد العاملة عنصرا أساسيا في تحديد سعر المنتوج النهائي.
وأشار إلى أن سعر غرام الفضة الخام يدور حاليا، وفق تقديراته، حول 6 إلى 6.5 دنانير للغرام، مع تسجيل توجه نحو مزيد من الارتفاع.
الذهب بين الادخار والحذر
وخلص وجيه المصفار إلى أن سوق المعادن النفيسة تمر حاليا بمرحلة حساسة تتسم بارتفاع الأسعار عالميا وحذر نسبي محليا، مؤكدا أن الذهب يظل بالنسبة إلى العديد من التونسيين وسيلة للادخار وحفظ القيمة مشدداً على أن الفترة الحالية تعتبر بمثابة الفرصة للراغبين في شراء الذهب لأن سعره مازال متجها نحو الصعود .
كما لفت إلى أن الأسعار المحلية قد تشهد مزيدا من التحرك في حال استمرار الارتفاع العالمي، داعيا الراغبين في الشراء إلى متابعة تطورات السوق وأخذ تكاليف التصنيع ونوعية العيار بعين الاعتبار عند مقارنة الأسعار.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية