آخر الأخبار

تونس: لماذا شحّت المياه المُعلّبة؟ برلماني يكشف عاملاً يتجاوز انقطاعات الكهرباء (تصريح)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أكد النائب بمجلس نواب الشعب وعضو لجنة الفلاحة، الطاهر بن منصور، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أن النقص المسجل في المياه المعلبة بالأسواق لا يمكن إرجاعه حصريا إلى انقطاعات التيار الكهربائي التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الأزمة قد تكون مرتبطة أيضا بإشكاليات في توريد مستلزمات تصنيع قوارير التعبئة.

وأوضح بن منصور أن تونس تعد من بين البلدان ذات الاستهلاك المرتفع للمياه المعلبة، مشيرا، وفق المعطيات التي استند إليها، إلى أنها تحتل المرتبة الرابعة من حيث الاستهلاك، فيما تضم البلاد أكثر من 92 وحدة لتعبئة المياه المعدنية.

الكهرباء أثرت في الآبار ووحدات الإنتاج

وبيّن النائب أن انقطاعات الكهرباء ساهمت بالفعل في تعطيل جزء من سلسلة إنتاج المياه المعلبة، خاصة أن تشغيل عدد من الآبار يعتمد على الطاقة الكهربائية، إلى جانب حاجة وحدات التعليب والتعبئة إلى إمدادات كهربائية منتظمة لضمان استمرارية الإنتاج.

غير أنه شدد على أن هذا العامل، رغم أهميته، لا يقدم بمفرده تفسيرا كاملا للنقص المسجل في السوق، معتبرا أن هناك عناصر أخرى يتعين التدقيق فيها، وفي مقدمتها مدى توفر المواد الأولية ومستلزمات تصنيع القوارير البلاستيكية.

إشكال محتمل في توريد مستلزمات القوارير

وأشار بن منصور إلى أن جزءا من مستلزمات صناعة القوارير المستخدمة في تعبئة المياه يتم توريده من الخارج، وخاصة من الصين، قبل استكمال عمليات النفخ والتصنيع محليا.

وأضاف أن المعطيات المتعلقة بطاقة إنتاج القوارير وتوفرها ومسالك توزيعها تحتاج، حسب تقديره، إلى مزيد من التوضيح، معتبرا أن هذا الجانب قد يشكل إحدى حلقات الأزمة الحالية.

ولفت إلى أن اضطراب النقل والتجارة الدولية يمكن أن ينعكس مباشرة على وصول المواد الأولية إلى تونس، خاصة في ظل اعتماد جانب من المبادلات التجارية على مسالك بحرية تمر بمناطق تشهد توترات جيوسياسية وأمنية.

بن منصور يدعو إلى مخزون استراتيجي للمواد الحيوية

وفي هذا السياق، دعا عضو لجنة الفلاحة إلى وضع استراتيجية وطنية تضمن تكوين مخزونات احتياطية من المواد الأولية والسلع الحيوية، بما يسمح بتفادي الاضطرابات المفاجئة في التزويد.

واعتبر أن الإشكال لا يخص قطاع المياه المعلبة فقط، إذ يمكن أن تمتد تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد إلى قطاعات أخرى على غرار الأعلاف والمحروقات والحبوب.

وأشار، وفق المعطيات التي استند إليها، إلى أن تونس تعتمد بدرجة كبيرة على توريد القمح المخصص لصناعة العجين الغذائي من روسيا وأوكرانيا، وهو ما يجعل تأمين الإمدادات والمخزونات الاستراتيجية، حسب تقديره، مسألة أساسية في ظل التقلبات الدولية.

مطالبة بتوضيح رسمي لأسباب النقص

وطالب بن منصور السلطات المعنية بتقديم معلومات واضحة للمواطنين بشأن أسباب نقص بعض المواد الأساسية، والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع، والمدة التقريبية اللازمة لعودة التزويد إلى نسقه الطبيعي.

وأكد أن التواصل الرسمي المنتظم من شأنه الحد من الإشاعات والتأويلات، قائلا إن المواطن يحتاج إلى «خطاب واضح من الدولة» يشرح حقيقة الوضع والتدابير التي يتم اتخاذها.

تحذير من المضاربة ومياه مجهولة المصدر

وفي جانب آخر، حذر النائب من استغلال نقص المياه المعلبة في السوق لممارسة المضاربة والترفيع غير القانوني في الأسعار.

كما أشار إلى إمكانية تداول مياه مجهولة المصدر خارج المسالك المنظمة ودون الخضوع للرقابة الصحية المطلوبة، داعيا إلى تشديد المراقبة على شبكات التوزيع ونقاط البيع.

وشدد بن منصور على ضرورة تدخل أجهزة الدولة لحماية المستهلك وضمان سلامة المنتجات المعروضة، فضلا عن التصدي للاحتكار والمضاربة والتجاوزات المتعلقة بالأسعار.

أزمة تتجاوز المياه المعلبة

ويرى بن منصور أن الأزمة الحالية تطرح، إلى جانب مسألة توفر المياه المعلبة، إشكالية أوسع تتعلق بقدرة تونس على تأمين سلاسل توريد المواد الأساسية والاستعداد للاضطرابات الخارجية، داعيا إلى اعتماد سياسة استباقية تقوم على تنويع مصادر التوريد وتكوين مخزونات استراتيجية في القطاعات الحيوية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا