هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلتتسارع تطورات الحرب في أوكرانيا على أكثر من محور، من تشديد الضغط على ما تصفه كييف بـ«الأسطول الشبح» الروسي، إلى تنفيذ ضربات أوكرانية بعيدة المدى ضد منشآت استراتيجية داخل روسيا، بالتوازي مع تصاعد التوتر في البحر الأسود واستمرار الهجمات على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية.
قضت المحكمة العليا في السويد بنقل السفينة «كافا» (Caffa) إلى أوكرانيا، بعد أن كانت محتجزة لدى خفر السواحل السويدي.
وبحسب الجانب الأوكراني، فإن السفينة تعد جزءا من ما يسمى بـ«الأسطول الشبح» الروسي، الذي تتهمه كييف بالمساهمة في الالتفاف على العقوبات الدولية، إلى جانب نقل حبوب تقول السلطات الأوكرانية إنها سُرقت من أراضي البلاد.
وكان خفر السواحل السويدي قد أوقف السفينة بعد الاشتباه في إبحارها تحت علم مزيف واستعمالها وثائق شحن مزورة.
وترى أوكرانيا أن قرار المحكمة العليا السويدية يشكل سابقة مهمة من شأنها تعزيز مساءلة مالكي سفن «الأسطول الشبح»، إضافة إلى المستفيدين من الأنشطة المرتبطة بها.
ورحب سفير أوكرانيا في تونس فولوديمير خومانيتس بقرار المحكمة العليا في السويد نقل السفينة «كافا» إلى أوكرانيا.
وأكد خومانيتس أن القرار يعكس أهمية محاسبة الجهات المتورطة في التحايل على العقوبات الدولية، أو نقل الحبوب الأوكرانية التي تعتبرها كييف مسروقة، أو انتهاك قواعد القانون البحري الدولي.
كما أعرب عن تقدير بلاده لما وصفه بالتحرك الحازم للسويد، داعيا إلى مزيد تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تفكيك «الأسطول الشبح» الروسي وضمان احترام القانون البحري الدولي.
وتقول كييف إنها تعول على مواصلة تشديد العقوبات وتعزيز الرقابة على مدى الالتزام بقواعد الملاحة الدولية.
وعلى المستوى العسكري، أعلنت قوات الدفاع الأوكرانية تنفيذ سلسلة من الهجمات يوم 2 أوت استهدفت منشآت داخل الأراضي الروسية، إلى جانب أهداف في مناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية.
وشملت الأهداف، وفق الرواية الأوكرانية، مصافي نفط في أوفا وساراتوف، والمطار العسكري في إنجلز، إلى جانب مجمع لوجستي تابع لشركة Wildberries في مقاطعة سامارا.
وقالت كييف إن مصفاة Bashneft UNPZ التي استُهدفت بطائرات مسيرة تقع على مسافة تفوق 1700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، معتبرة أن ذلك يعكس تطور قدراتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وتعد مصفاتا Bashneft وساراتوف من أبرز منشآت تكرير النفط في منطقة الفولغا.
وبحسب السلطات الأوكرانية، تلعب هذه المنشآت دورا مهما في تزويد القوات الروسية بالوقود والمنتجات النفطية.
كما تعتبر كييف أن قطاع تكرير النفط يمثل أحد مصادر الإيرادات المهمة للميزانية الفدرالية الروسية ويساهم في تمويل الحرب.
وتؤكد أوكرانيا أن الهدف من هذه الضربات يتمثل في تقليص القدرة العسكرية واللوجستية والمالية لروسيا.
وشملت الضربات الأوكرانية أيضا المطار العسكري في إنجلز، الذي يستخدم كقاعدة للطيران الاستراتيجي الروسي.
وتتمركز في هذه القاعدة قاذفات من طرازي Tu-160 وTu-95MS، والتي تستخدمها موسكو في تنفيذ ضربات صاروخية ضد أوكرانيا.
كما تؤكد القوات الأوكرانية أنها تستهدف بشكل متواصل أنظمة الدفاع الجوي ومحطات الرادار ومنظومات الصواريخ أرض-جو في شبه جزيرة القرم والمناطق الروسية الحدودية، بهدف الحد من قدرة موسكو على تنفيذ هجمات ضد الأراضي الأوكرانية.
وتتهم كييف شركة Wildberries بالمساهمة في توفير مكونات للطائرات المسيرة وأنظمة للملاحة العسكرية وسلع ذات استخدام مزدوج.
وكان مجمع لوجستي تابع للشركة في مقاطعة سامارا من بين الأهداف التي أعلنت القوات الأوكرانية استهدافها خلال هجمات 2 أوت.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية أن طائرة مسيرة هجومية روسية استهدفت يوم 4 أوت بنية تحتية مينائية في مقاطعة ميكولايف، ما أدى إلى إلحاق أضرار بسفينة مدنية.
وتقول كييف إن الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية والسفن المدنية في البحر الأسود أصبحت متكررة، وتشمل كذلك سفنا بقيت عالقة في موانئ المنطقة.
ووفقا للأرقام التي قدمتها السلطات الأوكرانية، تراجعت صادرات الحبوب عبر الممر البحري خلال شهر جويلية بنسبة 23% مقارنة بشهر جوان نتيجة الهجمات على البنية التحتية البحرية.
وتقدر وزارة السياسة الزراعية الأوكرانية أن خسائر القطاع الزراعي قد تتراوح بين 1.5 و3 مليارات دولار في حال استمرار الحصار البحري.
وترى أوكرانيا أن تعطيل حركة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود لا يقتصر تأثيره على اقتصادها فقط، بل قد ينعكس على أسعار الحبوب في الأسواق العالمية.
وتحذر كييف من أن استمرار تراجع الصادرات يمكن أن يزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي بالنسبة إلى ملايين العائلات في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
ودعت السلطات الأوكرانية الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية والدول المعنية إلى اتخاذ موقف أكثر حزما إزاء الهجمات التي تستهدف الملاحة والبنية التحتية في البحر الأسود، وضمان سلامة السفن التجارية وحركة صادرات الحبوب.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية