آخر الأخبار

إعادة تشجير الغابات المحروقة لا تتم فور إخماد الحرائق (الإدارة العامة للغابات)

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أوضحت الإدارة العامة للغابات أن إعادة غراسة الغابات المتضررة من الحرائق لا تنطلق مباشرة بعد إخماد النيران وإنما تخضع لمسار علمي يقوم على تقييم قدرة الغابة على التجدد الطبيعي، وهو ما يستغرق عادة ما بين سنة وسنتين على الأقل قبل اللجوء إلى الغراسة الاصطناعية عند الضرورة.

وأكدت الإدارة أن الطبيعة تمتلك آليات فعالة لإعادة إحياء الغابات وهو ما يقتضي منحها الوقت الكافي قبل أي تدخل بشري، وذلك تفاديا للإضرار بالبذور الكامنة في التربة أو بالبنية الهشة للأرض.

وبينت أن التدخلات خلال السنة الأولى تقتصر على حماية الموقع وتهيئته من خلال إزالة الأشجار والحطب المحروق للحد من انتشار الآفات والحشرات وخاصة سوسة القلف، وإنجاز حواجز خشبية بالمناطق المنحدرة للحد من انجراف التربة مع أولى التساقطات المطرية، فضلا عن منع الرعي داخل المساحات المتضررة لتوفير ظروف ملائمة لنمو الشتلات الجديدة.

وأضافت أنه مع نهاية السنة الأولى وخلال السنة الثانية يتم تقييم مستوى التجدد الطبيعي، حيث تُترك المساحات المحروقة لاستعادة توازنها البيئي. وأشارت إلى أن العديد من الأشجار المتوسطية مثل الصنوبر الحلبي والفرنان والخلنج تمتلك قدرة على التجدد الذاتي، إذ تتفتح مخاريط الصنوبر بفعل الحرارة لتطلق بذورا تنبت بكثافة بعد هطول الأمطار، فيما تستعيد أنواع أخرى مثل الخروب والبلوط نموها انطلاقا من الجذور والفسائل السفلية.

وأفادت الإدارة العامة للغابات بأنه إذا أظهرت التقييمات الميدانية، ابتداء من السنة الثانية أو الثالثة أن التجدد الطبيعي غير كاف، يتم اللجوء إلى إعادة التشجير الاصطناعي، على أن ينجز خلال الفترة الممتدة بين شهري نوفمبر ومارس للاستفادة من رطوبة التربة والأمطار الشتوية.

ولفتت إلى أن هذا التدخل يعتمد على استعمال شتلات محلية متأقلمة مع الوسط الطبيعي مع تنويع الأصناف واختيار أنواع أكثر مقاومة للحرائق والجفاف، على غرار الخروب والزيتون البري والصنوبر الثمري وتجنب الاقتصار على غراسة نوع واحد.

وشددت الإدارة العامة للغابات على أن التسرع في تنفيذ الغراسات الاصطناعية مباشرة بعد الحرائق قد يؤدي إلى إتلاف البذور الموجودة في التربة والإضرار بالبنية الهشة للأرض، مؤكدة أن التريث وإجراء التقييمات الميدانية يمثلان الأساس لنجاح استعادة الغابات.

تجدر الإشارة إلى أن الحرائق التي اندلعت بين غرة ماي و23 جويلية 2026، أتت على نحو 4400 هكتارا من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق ما أفاد به المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري محمد نوفل بن حاحا في تصريح سابق لوكالة تونس افريقيا للأنباء.

(وات)

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا