في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
في تصريح لتونس الرّقمية اليوم الأربعاء، 05 أوت 2025، أكّد النّاشط البيئي، حسام حمدي أنّه من الضّروري قبل الانطلاق في حملات التّشجير بعد الحرائق التي شهدتها البلاد ان يتمّ اجراء الدّراسات اللازمة من قبل الخبراء المختصين.
و أوضح حمدي انّ الجهة المختصّة بالنّسبة لموضوع إعادة تشجير الغابات من عدمه هي الإدارة العامة للغابات، مشدّدا على كون الامر المتعارف عليه هو عند وقوع حريق بأحد الغابات لا تتم عمليّة الغراسة بطريقة مباشرة، و انما يكون هناك تقييم علمي تقوم به الادارة العامة للغابات على عين المكان و يتمّ على إثره ملاحظة ان كانت هناك بوادر لعملية تشجير طبيعيّة.
و قال النّاشط البيئي إنّه في أغلب الاحيان تكون البوادر المشار إليها موجودة مع ترك فرصة سنتين أو أكثر للطبيعة حتى تستعيد أنفاسها، مشيرا إلى أنّه خلال السنتين يجب تهيئة الظروف لتنجح عملية التشجير الطّبيعي، إذ يجب حماية المناطق من الرّعي الجائر، و اتخاذ عدد من التدابير الاخرى لحماية المنطقة.
و لفت المتحدّث إلى انّه توجد عديد العوامل التي تنجح عملية التشجير الطّبيعي مثل استعادة الشّجرة لانفاسها عبر الجذع أو وجود البذور داخل التربة كبذور الصنوبر الحلبي مثلا، و لكن في حال ملاحظة أنّه لا يوجد بوادر لعملية التشجير الطّبيعي، حينها يتدخّل العامل البشري و ذلك في نطاق التشجير البشري و لكن بعد التقييم العلمي و القيام بعمليات ميكانيكية لمساعدة التشجر الطّبيعي أولا، وفق تعبيره.
و اقترح حسام حمدي أن يتمّ مثلا غلق مربعات غابيّة معيّنة تكون فيها بوادر التشجير الطّبيعي موجودة و حمايتها و محاولة ايجاد طريقة لايصال الماء خاصة و ان تونس في بعض الأحيان تعيش فترات جفاف متواصلة، و من ثم بعد سنتين من الممكن القيام بعمليات التشجير في مناطق أخرى.
هذا و نبّه الناشط البيئي إلى انّ كل جهة و كل غابة لها خصوصية معيّنة و انواع معيّنة من النّباتات و الاشجار التي تنمو فيها، و بالتالي فانّ ادخال أنواع معيّنة من الاشجار يجب ان يكون مدروسا و لا يجب ادخال انواع غازية للمنطقة، بالاضافة إلى أنّه يجب الانتباه في عمليات التشجير إلى قدرة الاشجار على مقاومة التغيرات المناخية، و تبقى مختلف هذه التفاصيل ضمن توصيات الخبراء، حسب قوله.
و أضاف أنّ عمليّة التشجير قد يتمّ اعتمادها بطريقة سريعة في حال انّ نفس الغابة شهدت حريقين متتاليين، حيث أنّه يصبح في مثل هذه الحالات النادرة من الصّعب جدا أن تتم عملية التشجير الطّبيعية و بالتالي يجب التّدخل، و لكن بعد ترك القليل من الوقت للطّبيعة حتى تسترجع أنفاسها.
أمّا فيما يتعلّق بتأثير الحرائق على التربة، أوضح محدّث تونس الرّقمية أنّ الحرائق حتى في الفلاحة هي أمر غير محمود على اعتبار أنّها تقتل البكتيريا الموجودة و الحشرات و الكائنات الدّقيقية و تخرب الدّورة الحياتية الطّبيعية الموجودة.
و تابع القول إنّ الحرائق في أغلبها و خاصة في تونس هي نتيجة فعل بشري إمّا بطريقة مدبّرة أو عن حسن نيّة، بالاضافة إلى أنّه يوجد عدد من الحرائق التي تقع بطريقة طبيعيّة و تدخل ضمن الدّورة الحياتية العادية للطّبيعة.
و عن عمليات التشجير التي تمّت في السنوات الفارطة، كشف حمدي انّه تمّ التدخل في عديد المناطق التي شهدت حرائق مثل جبل الناظور حيث تمّت زراعة اكثر من 40 هكتارا، كما تمّ التّدخل في مناطق أخرى مثل سليانة و شتاتة و نفزة من ولاية باجة و عين دراهم من ولاية جندوبة و في ولاية بنزرت ايضا و في ولاية نابل.
هذا و قدّم النّاشط البيئي في ختام تصريحه جملة من النصائح لتجنّب اندلاع الحرائق، مثل تجنب القاء أعقاب السّجائر، أو اشعال النار داخل الغابة أو إلقاء النفايات أو تركيز مصبات النفايات ايضا بالقرب من الغابات حيث انّ النفايات قد تحدث تفاعلات من شأنها أن تسبب اندلاع حريق، مشدّدا على أنّ المحافظة على غابة أسهل بكثير من إعادة غراستها.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية