آخر الأخبار

تونس: مُبادرة تشريعية ترسم إطارًا جديدًا لدعم الإعلام الجمعياتي (تصريح)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

كشف النائب بمجلس نواب الشعب الطاهر بن منصور، صاحب المبادرة التشريعية المتعلقة بالإعلام الجمعياتي والإذاعات الجمعياتية، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية” أن المقترح يهدف إلى دعم إعلام القرب وتمكينه من مواصلة نقل مشاغل المواطنين والتعبير عن قضايا الجهات.

وقال بن منصور، في تصريح خاص لـ«تونس الرقمية»، إن المبادرة جاءت استجابة لحاجة ملحة إلى تطوير هذا الصنف من الإعلام، خاصة في ظل توجه الدولة نحو البناء القاعدي والحكم المحلي، معتبرًا أن الإعلام الجمعياتي يمثل رافدًا أساسيًا للحياة الإعلامية والمجتمعية.

إعلام قريب من المواطن ومثقل بالأعباء

أوضح النائب أن وسائل الإعلام الجمعياتية، ولا سيما الإذاعات، تتميز بقربها من المواطنين واهتمامها بالقضايا المحلية، لكنها تواجه منذ سنوات صعوبات مالية وهيكلية متراكمة تهدد قدرتها على الاستمرار.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات تخضع للمرسوم المنظم للعمل الجمعياتي، وهو ما يجعل نشاطها غير ربحي، في حين تتحمل في المقابل مصاريف تشغيل مرتفعة تشمل معاليم البث واستغلال الترددات والأكرية والأجور واقتناء التجهيزات وصيانتها.

واعتبر أن التفاوت بين الطبيعة غير الربحية لهذه المؤسسات وحجم الأعباء المالية المفروضة عليها يستوجب تدخلًا تشريعيًا يراعي خصوصية القطاع ويضمن استدامته.

ديون متراكمة تهدد باستمرار البث

وبيّن بن منصور أن معاليم البث أدت إلى تراكم ديون بذمة عدد من الإذاعات الجمعياتية لفائدة الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي.

وأضاف أن المقترح التشريعي يسعى إلى معالجة هذا الوضع من خلال إعفاء هذه المؤسسات من بعض المعاليم، إلى جانب إعادة جدولة الديون المتخلدة بذمتها، بما يتيح لها مواصلة نشاطها دون أن تبقى مهددة بتوقف البث.

وأكد أن دعم هذه الإذاعات ضروري حتى تواصل أداء دورها باعتبارها صوتًا حقيقيًا لـ«تونس الأعماق»، وفق تعبيره.

المقترح مودع لدى مكتب البرلمان

وأفاد صاحب المبادرة بأن المقترح التشريعي أُودع لدى مكتب مجلس نواب الشعب،وأحيل الى لجنة التشريع العام للنظر فيه ومناقشة أحكامه.

وشدد على أن الإعلام الجمعياتي يمكن أن يشكل رافدًا مهمًا لقطاع الإعلام والصحافة في تونس، لكنه لا يمثل بمفرده حلًا شاملًا للصعوبات التي تواجه مختلف مكونات المجتمع المدني.

وأشار إلى أن جمعيات كبرى وصغرى تعاني بدورها من مشاكل مالية وتسييرية، معتبرًا أن الوضع يتطلب مراجعة أوسع للمنظومة القانونية، «بدءًا بالمرسوم 54»، بحسب تصريحه.

تعريف قانوني للإعلام الجمعياتي

ينص الفصل الأول من مقترح القانون على تعريف الإعلام الجمعياتي باعتباره كل نشاط إعلامي سمعي أو بصري أو رقمي تمارسه جمعية محدثة طبقًا للتشريعات الجاري بها العمل، ومن دون غاية ربحية.

ويهدف هذا النشاط أساسًا إلى خدمة المصلحة العامة، وتعزيز حق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة، ودعم التعددية الإعلامية، وتشجيع المشاركة المواطنة.

كما يعرّف المقترح الإذاعة الجمعياتية بأنها مؤسسة إعلامية سمعية تديرها جمعية وتتحصل على ترخيص قانوني في شكل إجازة استغلال وبث لممارسة نشاطها.

ويلزم النص هذه المؤسسات باحترام مبادئ العمل غير الربحي والشفافية والاستقلالية التحريرية، سواء في التمويل أو التسيير أو المضامين الإعلامية.

إعفاء من معاليم الترددات والبث

يقترح الفصل الثاني إعفاء الإذاعات الجمعياتية المرخص لها قانونيًا من معاليم استغلال الترددات ومعاليم البث المستوجبة لفائدة الدولة أو الهياكل العمومية المختصة.

ويمتد هذا الإعفاء طوال مدة استغلال الرخصة المسندة إلى الإذاعة الجمعياتية.

ويرتبط الانتفاع بالإجراء بعدة شروط، من بينها المحافظة على الصبغة الجمعياتية غير الربحية، واحترام التشريعات المنظمة للمجال السمعي البصري، واعتماد محاسبة شفافة وخاضعة للرقابة.

كما يشترط المقترح تخصيص الموارد المالية للمؤسسة حصريًا لتحقيق أهدافها الجمعياتية والإعلامية.

جدولة أصل الدين على 10 سنوات على الأقل

يتضمن الفصل الثالث إجراءات استثنائية لفائدة الإذاعات الجمعياتية التي تراكمت بذمتها ديون تجاه الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي.

وتشمل هذه الإجراءات الإعفاء الكلي من الفوائض وخطايا التأخير، إلى جانب جدولة أصل الدين على فترة لا تقل عن 10 سنوات، بداية من تاريخ دخول القانون حيز النفاذ.

وينص المقترح على دراسة الملفات حالة بحالة، على أن يؤدي قبول مطلب إعادة الجدولة إلى تعليق جميع التتبعات الإدارية والمالية ضد الإذاعة المعنية، طوال فترة التزامها بجدول السداد.

كما يسمح قبول الملف باستئناف البث فورًا إذا كان قد تم قطعه سابقًا بسبب الديون.

دعم إعلام القرب وتعزيز التعددية

يرى أصحاب المبادرة أن المقترح لا يقتصر على تسوية الوضعية المالية لعدد من الإذاعات، بل يندرج ضمن تصور أشمل يهدف إلى دعم إعلام القرب وتعزيز التعددية داخل المشهد الإعلامي التونسي.

كما يسعى النص إلى توفير إطار قانوني أوضح للمؤسسات الإعلامية الجمعياتية، يوازن بين طابعها غير الربحي وحاجتها إلى موارد مالية تضمن استمراريتها وتحافظ على استقلاليتها التحريرية.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا