آخر الأخبار

هوس الشباب بالفنانين… السّعيدي يوضح: “في علم الاجتماع هذه السلوكيات تهدف للتميز ضمن مجموعة انتماء خصوصية” [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

مقاطع فيديو و صور أثارت في اليومين الأخيرين جدلا واسعا بعد أن أظهرت سلوكيات ‘غريبة’، حسب البعض، و ذلك في طريقة تعبير عدد من الشباب عن حبّه و اعجابه بأحد الفنانين، حتى أنّ البعض ذهب لكون هذه التّصرفات تمسّ من صورة المرأة التونسية…

فهل تعتبر هذه السلوكيات نمط تعبير لجيل اليوم تعتمد كلّ ما هو مبالغ فيه و غير مألوف لجلب الانتباه..؟

حول هذا الموضع أفاد الباحث في علم الاجتماع طارق السّعيدي في تصريح لتونس الرّقمة، بأنّه من الضّروري في البداية فهم هذه السلوكيات التي يعتمدها عدد من الشّباب في إطار سياق عام للاحتفال المرتبط بحبّ الظّهور و البحث عن التميز ضمن مجموعة انتماء و ذلك بهدف الاحساس بالحصول على مكانة مرموقة داخل المجتمع.

أي أنّه و وفق السعيدي، هدف هذه السّلوكيات هو الحصول على مكانة و جيهة و على وجاهة داخل المجتمع من خلال التميز ضمن مجموعة انتماء خصوصية، و بالتالي نجد تصرّفات مثل الرّغبة في التقاط صور او الصعود على الركح برفقة الفنان او التميز بلقاء خصوصي و مقطع فيديو، و هذا الامر لا يرتبط بفنان معيّن.

موقف المجتمع من هذه الظّواهر:

أمّا فيما يتعلّق بموقف المجتمع الكلي من هذه الظّواهر قال الباحث في علم الاجتماع اننا موجودون في مجتمع كبير و مجتمع المراهقين هو مجتمع خاص و مصغر، اذ يجب الانتباه دائما عند أخذ هذه الظّواهر بالتحليل كون المجتمع ليس مجتمعا واحدا، أي انّه يوجد مجتمع كلي و ضمنه مجموعة مجتمعات صغرى، حيث انّ الشّباب هو مجموعات و مشاريع هشّة لا تزال تبحث عن أنفسها و لا تزال تتحسّس الطّريق و قد تكون الأعمار صغيرة لم تبني مشروعها الخاص، و بالتالي هي في بحث دائم عن المكانة و الوجاهة، وفق تعبيره.

و اعتبر السّعيدي أنّ رفض المجتمعات لهذه الممارسات و الاستراتيجيات التي يقوم بها الفاعلين الاجتماعيين في ظلّ المجتمع المحلي يختلف من مجتمع إلى آخر، و خاصة في المجتمعات الشّرقية التي لا تزال مجتمعات محافظة تمارس الرّقابة الجماعية، و ترفض مثل هذه السّلوكيات و تثير بعض ردود الافعال ضدّها.

و بالنّسبة لوجهة نظر علم الاجتماع فأوضح المتحدّث أنّ هذا النوع من ردود الافعال و التفاعل مع سلوك شباب ذو الطّابع القصوي و ذو الطّابع المبالغ فيه و الخارج عن المعهود يكون عادة حسب طبيعة المجتمع و المنظومة الثّقافية مرفوض و مرفوض بشدّة، على اعتبار أنّ مجموعة هذه السلوكيات لا تنتمي إلى نظام الأخلاق و نظام القيم للمجتمع و في هذه الحالة يحدث الصّراع، و لكن قد تكون هناك مجتمعات متسامحة مع هذه السّلوكيات.

و شدّد طارق السّعيدي على انّ هذه الظّاهرة ليست جديدة بل قديمة و قد كانت موجودة في حفلات المشاهير القدامى في التسعينات و الثمانينات، هذا بالاضافة إلى انّه و حتى في الاوساط الأخرى اي الشّباب الغربي يتفاعل تقريبا بنفس الطّريقة.

و تابع السّعيدي القول إنّ الاعتقاد بكون هذه السّلوكيات تجعل منهم نجوما هو السّبب الذّي يحرّكهم، حيث يوجد من بامكانه ان يستمتع بالحياة و يعيش اللّحظة الفنية و هناك من يريد ان يستغل الفرصة و يجولها إلى لحظة انتماء و تميّز.

امكانيّة ان تتطور هذه السلوكيات إلى الدّرجة التي قد تشكلّ فيها خطرا على الفنان:

و لم ينفي الباحث في علم الاجتماع انّ هذه التصرفات من المعجبين من الممكن ان تتطور و قد تحصل بعض الاحداث في اطار الخصوصية الضّيقة و ليس في اطار الحالة العامة، على اعتبار أنّ حبّ التميز مطلب لأغلب الشّباب.

و نبه إلى كون الهوس حالة نفسية ضيقة و لا تعتبر ظاهرة موجودة حاليا لدى الشّباب، إذ أنّ الظّاهرة الحالية تعتبر أمنية و يمكن محاصرتها، و لهذا السبب تقريبا أغلب الفنانين لديهم جهازهم الامني الخاص، و هذا الامر لا يقتصر على الفنانين فقط بل موجود حتى في الملاعب و في كلّ مكان تقريبا يوجد فيه مشاهير.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا