هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
تمّ بجزيرة جربة تنفيذ عقوبة بديلة تمثلت في تكليف أحد المنتفعين بأداء عمل لفائدة المصلحة العامة ببلدية حومة السوق، في خطوة تكرّس البعد الإصلاحي للعقوبات البديلة وتفتح الباب أمام التساؤل بشأن إمكانية تعميم هذه التجربة في مناطق أخرى.
وأشرف قاضي تنفيذ العقوبات بالنيابة بالمحكمة الابتدائية بجربة على تركيز المنتفع في موقع العمل، بمتابعة من ممثل النيابة العمومية بالمحكمة نفسها.
تولى مكتب المصاحبة بمدنين، بالتنسيق مع رئيس مصلحة النظافة ببلدية حومة السوق، نبيل بالحاج، إعداد برنامج عمل خاص بالمنتفع.
وتم توزيع ساعات العمل من الرابعة صباحا إلى الثامنة صباحا، بما يتلاءم مع متطلبات المصلحة العامة وظروف المنتفع، ويسمح بحسن تنفيذ العقوبة دون الإخلال بالتزاماته الأخرى.
كما حرص مكتب المصاحبة على الاستفادة من قدراته المهنية وتوظيفها في المهام المسندة إليه على الوجه الأمثل.
تم تكليف المنتفع بجمع النفايات والمواد البلاستيكية بمنطقة غابة سيدي زايد، بما يساهم في دعم جهود بلدية حومة السوق للمحافظة على نظافة المحيط وحماية البيئة.
وتندرج هذه المهمة ضمن أعمال ذات منفعة جماعية مباشرة، تجمع بين تنفيذ الحكم القضائي وخدمة الصالح العام.
تأتي هذه المبادرة في إطار تكريس الأبعاد الإصلاحية والتأهيلية للعقوبات البديلة، من خلال تمكين المنتفع من المساهمة في خدمة المجتمع وتحمل المسؤولية.
كما تهدف إلى تعزيز فرص إعادة إدماجه اجتماعيا، والحد من الآثار السلبية المرتبطة بالعقوبات السالبة للحرية، خاصة في الحالات التي يمكن فيها اعتماد بدائل أكثر نجاعة.
تعكس هذه التجربة توجها نحو إرساء عدالة جزائية حديثة تقوم على التوازن بين تنفيذ الأحكام القضائية وتحقيق المنفعة العامة.
كما تبرز أهمية الشراكة بين المؤسسة القضائية والهياكل العمومية في تطوير آليات تنفيذ العقوبات البديلة ودعم مسارات الإصلاح وإعادة التأهيل.
وقد يفتح نجاح هذه المبادرة المجال أمام توسيع نطاق العمل لفائدة المصلحة العامة ليشمل بلديات ومؤسسات عمومية أخرى، بما يعزز البعد الاجتماعي والإصلاحي للسياسة الجزائية.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية