في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
أدّى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم الأحد 2 أوت 2026، زيارة غير معلنة إلى مدينة رادس من ولاية بن عروس، خُصّصت للاطلاع على الصعوبات البيئية والصحية والبنية التحتية التي تواجهها المدينة.
وعاين رئيس الدولة ميدانيًا عددًا من الإخلالات والتجاوزات، شملت خصوصًا مدى تقدم الأشغال على مستوى وادي مليان، وشبكات التطهير، وتلوث شاطئ رادس، ووضعية البحارة، فضلًا عن تراكم النفايات على امتداد الشريط الساحلي.
كما تحادث قيس سعيّد مع عدد من المواطنين الذين عرضوا عليه مشاغلهم والصعوبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.
شملت الزيارة بالخصوص متابعة مدى تقدم الأشغال المنجزة على مستوى وادي مليان.
وتندرج هذه التدخلات في إطار الحماية من مخاطر الفيضانات وتحسين قدرة المنشآت المائية على استيعاب الكميات الكبيرة من المياه التي قد يتم تسجيلها خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى رادس وعدد من مناطق تونس الكبرى، حيث يمكن أن يؤدي التوسع العمراني وانسداد بعض القنوات وتراكم النفايات إلى الحد من نجاعة منظومات تصريف مياه الأمطار.
اهتم قيس سعيّد أيضًا بالصعوبات التي تؤثر في شبكات التطهير وتصريف المياه المستعملة.
ويمكن أن تتسبب الإخلالات التي تطال هذه الشبكات في حدوث فيضانات وتسربات، وانبعاث روائح كريهة، وتدهور المحيط الحضري، فضلًا عن تصريف مياه ملوثة قد تصل إلى الشريط الساحلي.
وفي رادس، تجعل المسافة القريبة بين المناطق السكنية والمنشآت الصناعية وشبكات التطهير والبحر إدارة هذه البنية التحتية مسألة شديدة الحساسية.
مثّلت الوضعية البيئية لشاطئ رادس محورًا مهمًا آخر خلال الزيارة.
وعاين رئيس الدولة التلوث الذي يطال هذا الجزء من الساحل، إلى جانب تراكم النفايات والأوساخ في أجزاء من الشريط الساحلي.
وتؤثر هذه الوضعية مباشرة في جودة إطار العيش وفي صورة المدينة، كما تحد من انتفاع السكان بالشاطئ. وتطرح كذلك تساؤلات بشأن مصادر التصريف، ووتيرة عمليات التنظيف، ومدى نجاعة التنسيق بين مختلف الهياكل العمومية المعنية.
ولا تقتصر حماية الساحل على حملات تنظيف ظرفية، بل تتطلب أيضًا مراقبة مصادر التلوث، والصيانة الدورية لشبكات التطهير، والتدخل السريع كلما تم رصد تصريفات ملوثة أو إلقاء عشوائي للنفايات.
أتاحت الزيارة كذلك التطرق إلى الصعوبات التي يواجهها بحارة الجهة.
ويرتبط نشاط الصيد البحري مباشرة بجودة المياه، ووضعية الساحل، ومدى توفر بنية تحتية ملائمة. ويمكن أن يؤدي التلوث وتراكم النفايات والنقائص التي تطال بعض التجهيزات إلى إضعاف مداخيل المهنيين وتعقيد ظروف عملهم.
واطلع قيس سعيّد على المشاغل التي عبّر عنها العاملون في هذا القطاع، الذي يظل مصدر نشاط ورزق لعدد من العائلات في رادس والمناطق الساحلية المجاورة.
وخلال تنقله، التقى رئيس الجمهورية بعدد من المواطنين واستمع إلى تظلماتهم.
وتضع هذه الزيارة الفجئية السلطات المحلية والجهوية والوطنية أمام ضرورة تحويل الملاحظات المسجلة إلى تدخلات عملية، خصوصًا لتأمين وادي مليان، وإصلاح الشبكات المتضررة، والحد من التلوث، وضمان تنظيف مستدام للشريط الساحلي.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية