اعتبرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، أن قرار وزارة الصحة المضي في تنظيم اختيار الاختصاصات الطبية لفائدة الناجحين في مناظرة الدخول إلى المرحلة الثالثة من الدراسات الطبية عبر منصة رقمية يفتقر إلى أبسط مقومات الجاهزية التقنية والضمانات اللازمة لإنجاح هذا الاستحقاق المصيري.
وأضافت المنظمة التونسية للأطباء الشبان في بيان لها، أن هذا القرار يأتي رغم ما شهدته المنصات الرقمية السابقة التابعة لوزارة الصحة من أعطاب تقنية وإخلالات أثّرت على حسن سير الإجراءات الإدارية، ورغم الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد والمتمثل في الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي واضطرابات شبكة الإنترنت، لافتة إلى أنها عوامل من شأنها أن تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين وأن تؤثر مباشرة على سلامة وشفافية عملية الاختيار حسب تقديرها.
وأكدت المنظمة أن الاختصاص يمثل أهم محطة في المسار المهني للطبيب الشاب فهو تتويج لخمس سنوات من الدراسة المتواصلة والتضحيات والاجتهاد ويحدد مستقبله المهني بأكمله و لذلك لا يمكن القبول بأن يكون هذا الاستحقاق المصيري محل تجارب أو مغامرات تقنية غير مضمونة.
وذكّرت بأن وزارة الصحة كانت قد التزمت خلال جلسة العمل المنعقدة بتاريخ 17 جوان 2026 بتنظيم تجربة مسبقة للمنصة الرقمية وإجراء "اختيار أبيض" بالشراكة مع المنظمة التونسية للأطباء الشبان قصد التثبت من جاهزية المنصة ورصد مختلف الإخلالات المحتملة قبل اعتمادها رسميا إلا أنها تنكرت لما تعهدت به ولم تمكن المنظمة من القيام بالدور المتفق عليه كما لم توفر إلى حد اليوم الضمانات التقنية والإجرائية الكفيلة بضمان سلامة العملية.
وإثر انعقاد الجلسة العامة للأطباء الداخليين أكدت المنظمة التونسية للاطباء الشبان ان وزارة الصحة تتحمل المسؤولية الكاملة والحصرية عن أي إخلال أو عطب تقني أو مساس بمبدأ تكافؤ الفرص أو ضرر قد يلحق بأي طبيب شاب أثناء عملية اختيار الاختصاصات، معتبرة أن الوزارة تتحمل كامل المسؤولية القانونية والإدارية والأخلاقية عن أي تبعات قد تنجر عن هذا الخيار "المتسرع" حسب تقديرها.
المصدر:
الشروق