آخر الأخبار

خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026: خريطة القروض والضمانات التي صادق عليها البرلمان (تقرير)

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بلغ عدد اتفاقيات القروض والضمانات الرئيسية التي صادق عليها مجلس نواب الشعب منذ بداية السنة النيابية والمالية 2026 وحتى نهاية شهر جويلية، ثماني اتفاقيات تمويلية، توزعت بين قروض موجهة للاستثمار وتطوير البنية التحتية، وأخرى مخصصة لدعم ميزانية الدولة وميزان المدفوعات وتوفير المواد الأولية.

وشملت هذه التمويلات قطاعات حيوية، من بينها الفسفاط والسكك الحديدية والطاقة وصناعة الأسمدة، إلى جانب قروض تهدف إلى توفير السيولة بالعملة الأجنبية وتمويل النفقات العمومية.

16 مليون دينار كويتي لتطوير خطوط نقل الفسفاط

صادق البرلمان التونسي، بموجب القانون عدد 7 لسنة 2026 الصادر في شهر أفريل، على اتفاقية قرض مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة 16 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل نحو 153 مليون دينار تونسي.

ويهدف القرض إلى تجديد وتطوير خطوط السكك الحديدية المخصصة لنقل الفسفاط، إلى جانب استكمال أشغال الخط الحديدي رقم 21 الرابط بين ولايتي قفصة وقابس.

ويُصنف هذا التمويل ضمن القروض الاستثمارية المباشرة، باعتباره مخصصا لتطوير البنية التحتية الحديدية المرتبطة بقطاع الفسفاط وتحسين قدرات نقل الإنتاج من مناطق الاستخراج نحو وحدات التحويل والتصدير.

استكمال تمويل الخط الحديدي رقم 21

سيُخصص التمويل لاستكمال تغطية الجزء المتبقي بنسبة 100% من مشروع الخط الحديدي رقم 21، الممتد على مسافة 129 كيلومترا بين ولايتي قفصة وقابس.

ويكتسي هذا الخط أهمية اقتصادية خاصة، نظرا إلى دوره في نقل الفسفاط ودعم الأنشطة الصناعية المرتبطة به، فضلا عن مساهمته المنتظرة في تحسين انتظام عمليات الشحن وتقليص الضغوط على شبكة النقل البري.

تجديد أكثر من 190 كيلومترا من الخطوط

تشمل مكونات المشروع أيضا تجديد وتطوير نحو 190.5 كيلومترا من الخطوط ذات الأولوية في الشبكة الحديدية الجنوبية.

وتشمل الأشغال خطوطا تقع في ولايات قفصة وقابس وصفاقس، مع التركيز على تحسين جاهزية الشبكة ورفع قدرتها على استيعاب حركة نقل الفسفاط والمواد الصناعية.

مصنع للعوارض وتجديد البنية التحتية

يتضمن المشروع إحداث مصنع لإنتاج العوارض الخرسانية، إلى جانب تجديد القضبان والمثبتات وإعادة تأهيل الطبقة الأرضية للسكك الحديدية.

وتهدف هذه المكونات إلى تحسين سلامة الشبكة، وتقليص الأعطاب، ورفع سرعة القطارات ونجاعة عمليات نقل الفسفاط عبر المسالك الجنوبية.

وتبلغ الكلفة الجملية للمشروع نحو 165.5 مليون دولار، أي ما يقارب 500 مليون دينار تونسي، بتمويل مشترك يضم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وأطرافا أخرى، إلى جانب مساهمة الدولة التونسية.

110 ملايين يورو لدعم شركة فسفاط قفصة

ضمن المصادقات المسجلة في أواخر شهر جويلية 2026، صادق البرلمان على مشروع القانون عدد 49 لسنة 2026، المتعلق باتفاقية ضمان بقيمة 110 ملايين يورو لفائدة شركة فسفاط قفصة.

ويرتبط التمويل الممنوح من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ببرنامج يهدف إلى دعم الشركة وتحديث منظومة إنتاجها، من خلال اقتناء معدات وآلات جديدة ورفع القدرة الإنتاجية.

ويمثل هذا التمويل ضمان دولة لقرض موجه إلى شركة فسفاط قفصة، وليس قرضا يُصرف مباشرة ضمن النفقات العادية لميزانية الدولة.

120 مليون دولار لتوفير مستلزمات صناعة الأسمدة

كما صادق مجلس نواب الشعب على اتفاقيتي ضمان لتمويلين بصيغة المرابحة لفائدة المجمع الكيميائي التونسي، بقيمة إجمالية تبلغ 120 مليون دولار.

وتتعلق الاتفاقية الأولى، الواردة ضمن مشروع القانون عدد 50 لسنة 2026، بتمويل قدره 70 مليون دولار من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

أما الاتفاقية الثانية، موضوع مشروع القانون عدد 51 لسنة 2026، فتبلغ قيمتها 50 مليون دولار، وهي ممنوحة من المؤسسة المالية ذاتها.

وستُخصص هذه التمويلات لاقتناء المواد الأولية الضرورية لصناعة الأسمدة الكيميائية، ومن بينها الكبريت والأمونيا، بهدف ضمان استمرارية الإنتاج وتوفير حاجيات القطاع الفلاحي من الأسمدة.

وتندرج الاتفاقيتان ضمن التمويلات التجارية قصيرة المدى الموجهة إلى التوريد وتغطية حاجيات الإنتاج، وليس إلى توسيع المصانع أو إنجاز استثمارات صناعية جديدة.

500 مليون دولار لتمويل ميزانية الدولة

وصادق البرلمان، ضمن مشروع القانون عدد 52 لسنة 2026، على الملحق التعديلي الثاني لعقد قرض مبرم مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، المعروف باسم «أفريكسيم بنك»، بقيمة 500 مليون دولار.

ويُخصص هذا القرض لتمويل ميزانية الدولة، بما يشمل تغطية جزء من النفقات العمومية وتوفير السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات المالية.

ويختلف هذا النوع من التمويل عن القروض الاستثمارية، إذ لا يرتبط بمشروع إنتاجي أو بنية تحتية محددة، بل يوجه لدعم موارد الميزانية وتمويل حاجيات الدولة الجارية.

أكثر من 430 مليون دولار لفائدة «الستاغ»

شملت اتفاقيات التمويل المصادق عليها خلال شهر جويلية أيضا اتفاقيتين مع البنك الدولي لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز.

وتتمثل الاتفاقيتان في ضمانات دولة لتمويلات تتجاوز قيمتها الإجمالية 430 مليون دولار، موجهة لدعم إصلاح وهيكلة قطاع الطاقة.

وتشمل أهداف التمويل تحديث شبكة نقل الكهرباء، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعزيز الحوكمة، وتطوير الأنظمة الرقمية بالشركة التونسية للكهرباء والغاز.

وبذلك تجمع هذه التمويلات بين الجانب الاستثماري، المتعلق بتطوير الشبكة والتجهيزات، والجانب الإصلاحي المرتبط بالحوكمة وإعادة الهيكلة.

312 مليون دولار لدعم ميزان المدفوعات

ومن بين الاتفاقيات المصادق عليها أيضا قرض بقيمة 312 مليون دولار من صندوق النقد العربي.

ويهدف القرض إلى دعم ميزان المدفوعات وتوفير السيولة بالعملة الأجنبية، إلى جانب مساندة برامج الإصلاح المالي.

ولا يخصص هذا التمويل لإنجاز مشروع استثماري بعينه، بل يندرج ضمن التمويلات الرامية إلى دعم التوازنات المالية الخارجية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بالعملة الأجنبية.

أربعة تمويلات للاستثمار والإصلاح

يمكن تصنيف الاتفاقيات الثماني إلى مجموعتين رئيسيتين، تضم الأولى التمويلات الموجهة إلى الاستثمار والتنمية وإصلاح القطاعات الحيوية.

وتشمل هذه المجموعة قرض الصندوق العربي بقيمة 16 مليون دينار كويتي لتجديد خطوط السكك الحديدية واستكمال الخط رقم 21، وضمان قرض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لفائدة شركة فسفاط قفصة، إضافة إلى اتفاقيتي البنك الدولي لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز.

وتوجه هذه التمويلات إلى اقتناء المعدات وتطوير البنية التحتية وتحسين الإنتاج وإصلاح حوكمة المؤسسات العمومية.

أربعة تمويلات لدعم الميزانية والتوريد

تضم المجموعة الثانية القرض الممنوح من «أفريكسيم بنك» بقيمة 500 مليون دولار لدعم ميزانية الدولة، وقرض صندوق النقد العربي بقيمة 312 مليون دولار لدعم ميزان المدفوعات.

وتشمل كذلك اتفاقيتي المرابحة لفائدة المجمع الكيميائي التونسي بقيمة إجمالية تبلغ 120 مليون دولار، والمخصصتين لشراء المواد الأولية اللازمة لإنتاج الأسمدة.

ورغم ارتباط تمويلي المجمع الكيميائي بالنشاط الصناعي، فإنهما يصنفان ضمن تمويل حاجيات التوريد والإنتاج قصيرة المدى، وليس ضمن الاستثمارات الرامية إلى إنشاء وحدات جديدة أو توسيع الطاقة الصناعية.

تمويلات تتجاوز 1.36 مليار دولار و110 ملايين يورو

تبلغ قيمة التمويلات المقومة بالدولار أكثر من 1.362 مليار دولار، إلى جانب 110 ملايين يورو لفائدة شركة فسفاط قفصة، و16 مليون دينار كويتي، أي نحو 153 مليون دينار تونسي، لتمويل مشروع تطوير وتجديد خطوط السكك الحديدية.

وتجدر الإشارة إلى أن عددا من هذه الاتفاقيات يتعلق بضمانات تمنحها الدولة لقروض موجهة إلى مؤسسات عمومية، وهو ما يعني أن التمويلات لا تدخل جميعها مباشرة إلى خزينة الدولة، لكنها قد تترتب عنها التزامات على المالية العمومية في حال تعثر الجهات المستفيدة عن السداد.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا