آخر الأخبار

ترامب يدرس حملة جوية واسعة ضد إيران قد تستمر 14 يوما

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموافقة على خطة عسكرية تقضي بتنفيذ حملة جوية واسعة النطاق ضد إيران، تتضمن ضربات مكثفة قد تستمر ما بين 10 و14 يوما، بهدف إلحاق أضرار كبيرة بمنظومتها الصاروخية وبنيتها التحتية العسكرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتأتي هذه المداولات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعد هجمات استهدفت قوات أميركية في المنطقة، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

خطة عسكرية عُرضت على متن «إير فورس وان»

بحسب الصحيفة الأميركية، جرى بحث تفاصيل الخطة خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، بينما كانت متوقفة في مطار بولاية ديلاوير.

وجاء الاجتماع عقب وصول جثامين أربعة جنود أميركيين لقوا حتفهم في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وضم الاجتماع ترامب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إضافة إلى قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر.

وقدم كوبر خلال اللقاء تصورا مفصلا لحملة عسكرية مكثفة تهدف إلى تجاوز سياسة الضربات المحدودة والمتقطعة، التي لم تنجح، وفق التقييم الأميركي، في ردع طهران عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

خلافات داخل المؤسسة العسكرية الأميركية

ترتكز رؤية الأدميرال كوبر على أن التدمير الواسع للمنظومة الصاروخية الإيرانية من شأنه تقليص حاجة الولايات المتحدة مستقبلا إلى استخدام الصواريخ الاعتراضية مرتفعة الكلفة.

ويرى كوبر أن منح القوات الأميركية الوقت والقدرات الكافية قد يسمح بتوجيه ضربة حاسمة للقدرات الهجومية الإيرانية.

في المقابل، حذر الجنرال دان كين من احتمال استنزاف مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأميركية، التي تحتاج إليها واشنطن لحماية قواعدها وحلفائها ولمواجهة تهديدات محتملة من دول أخرى، على غرار الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

أما وزير الدفاع بيت هيغسيث، فيدعم خيار الحملة العسكرية المكثفة، فيما أكد البنتاغون أن القيادات العسكرية مستعدة لتنفيذ توجيهات الرئيس الأميركي في أي وقت.

ترامب بين التصعيد والعودة إلى الدبلوماسية

يواجه ترامب حاليا خيارين رئيسيين، يتمثل الأول في اعتماد خطة كوبر وتنفيذ ضربات متواصلة لمدة قد تصل إلى أسبوعين، بينما يقوم الخيار الثاني على شن هجوم محدود يترك الباب مفتوحا أمام المفاوضات الدبلوماسية.

ونقلت تقارير عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترامب يميل إلى التصعيد، لكنه لا يزال يدرس حجم الرد العسكري ومداه.

وفي تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، توعد ترامب بضرب إيران بقوة، معتبرا في الوقت نفسه أن الحوار لا يزال ممكنا، ومجددا رفضه المطلق امتلاك طهران سلاحا نوويا.

مخاوف من حرب طويلة

تثير الخطة العسكرية مخاوف عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي من انزلاق الولايات المتحدة إلى حرب طويلة يصعب التحكم في تداعياتها العسكرية والاقتصادية.

وتعيد هذه المخاوف إلى الأذهان المواجهات السابقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما رافقها من تعطيل للملاحة في مضيق هرمز وتصعيد مباشر ضد القوات الأميركية.

كما تزداد المخاوف من انعكاسات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من صادرات النفط والغاز.

القدرات الصاروخية الإيرانية تحت المجهر

رغم تصريحات سابقة لوزير الدفاع الأميركي تفيد بأن البرنامج الصاروخي الإيراني تعرض لأضرار كبيرة، أشارت تقديرات استخباراتية نقلها ترامب إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 21 إلى 22 في المائة من ترسانتها الصاروخية.

وظهرت هذه القدرات، وفق الرواية الأميركية، في هجمات استهدفت قوات أميركية في الأردن، وفي عمليات أخرى وصفها الجيش الأميركي بالمفاجئة، ما تطلب تدخلا سريعا لاعتراض الصواريخ.

في المقابل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربات جاءت ردا على إعادة نشر طائرات أميركية من طرازي «A-10» و«F-15» في قاعدة موفق السلطي بالأردن.

ضربات أميركية ضد مواقع الحرس الثوري

نفذت القيادة المركزية الأميركية ضربات ضد عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مراكز قيادة ومنشآت مرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ.

كما أفادت تقارير بأن القوات الأميركية تعاملت مع عدد من السفن التجارية قرب مضيق هرمز، في إطار الإجراءات العسكرية والأمنية المتخذة لحماية الملاحة البحرية.

وأوصى الأدميرال براد كوبر، بحسب المصادر، بوقف نمط القصف المحدود حول المضيق، معتبرا أنه لن يحقق نتائج حاسمة ما لم يتحول إلى حملة عسكرية شاملة.

نشاط دبلوماسي إقليمي مكثف

تزامنا مع التصعيد العسكري، شهدت واشنطن تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس ترامب ووزير دفاعه.

وبحسب التقارير، أكد نتنياهو أن قرار استئناف الحرب يعود إلى ترامب وحده، مشيرا إلى عدة خيارات تشمل التوصل إلى اتفاق واسع، أو استمرار الضغوط، أو تنفيذ عمل عسكري جديد.

كما عقد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اجتماعات مع ترامب ونائبه جيه دي فانس، حاملا رسالة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتوضيح موقف المملكة من التطورات الإقليمية.

وتؤكد الرياض أن استهداف البنية التحتية في المنطقة يمثل خطا أحمر، كما تحث الجماعات المرتبطة بإيران في العراق واليمن على عدم الانخراط في المواجهة.

هل تصبح العمليات البرية خيارا مطروحا؟

لم يستبعد الكاتب والباحث السياسي الأميركي باري دوناديو إمكانية انتقال التصعيد إلى عمليات برية خلال الأسابيع المقبلة، معتبرا أن الضربات الأميركية قد تتوسع ردا على الهجمات الإيرانية الأخيرة.

وأشار إلى أن الهدف الأميركي، حسب تقديره، يتمثل في تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية ومنع طهران من تهديد جيرانها أو عرقلة الملاحة في الخليج.

ومع ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الإدارة الأميركية بشأن اتخاذ قرار بتنفيذ عملية برية، وتبقى هذه التقديرات في إطار التحليل السياسي.

انتخابات الكونغرس تدخل حسابات ترامب

تشير تقديرات سياسية إلى أن ترامب قد يتجنب الدخول في مواجهة واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر.

وقد تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة والبنزين داخل الولايات المتحدة، فضلا عن زيادة الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية، في وقت لا يحظى فيه الدخول في حرب طويلة مع إيران بتأييد واسع لدى الناخبين.

كما قد تستغل واشنطن الأشهر المقبلة لتسريع إنتاج الذخائر، وخاصة الصواريخ الاعتراضية، والاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة أوسع في مرحلة لاحقة.

ويبقى خطر التصعيد قائما، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، واستمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية لطهران.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا