هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
صرّح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الاثنين، بأن الجزائر ستتصدى بكل قوة ووضوح لكل من يحاول تقريب شبح الإرهاب من تونس. وأضاف أن تونس تواجه مخططات تهدف في نهاية المطاف إلى إضعاف الجزائر تبعًا لذلك.
إن قراءة موضوعية لهذا التصريح، بعيدًا عن النوايا المسبقة والأجندات الخفية، لا ينبغي أن تفسح المجال لبعض التعليقات المبالغ فيها والمندفعة، التي اتسم بعضها بالعاطفة، فيما بدا بعضها الآخر محسوبًا بعناية.
وفي خضم ردود الفعل المسجلة، يجب ألّا نقع في الخطأ. فالتعليقات التي فهمت هذا التصريح بصورة موضوعية، بل ورحبت به، كانت أكثر عددًا بكثير من التعليقات السلبية. غير أن أصوات المبالغة، للأسف، تبقى أعلى من أصوات الحكمة والمسؤولية.
لا تمر تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون مرور الكرام. ويرجع ذلك أولًا إلى أنه يعكس شخصية رجل صادق وصريح، وهي صفات تتطلب قدرًا كبيرًا من الشجاعة في عالم السياسة. فهو يعبّر بوضوح عن قناعاته ومواقفه.
كما أنه يُظهر إدراكًا واضحًا للتحديات المطروحة أمام بلاده والمنطقة التي تنتمي إليها. ومن الطبيعي أن يكون على دراية بما يتحدث عنه عندما يتطرق إلى المحيط الإقليمي للجزائر.
ومن الواضح أنه بنى تصريحه على تقييمات دقيقة، انطلاقًا من وقائع ثابتة ومعطيات واقعية.
ولا بد من الإقرار بأن من حقه، وفي صميم دوره، تقييم البيئة والسياق الإقليمي لبلاده، وتوجيه الرسائل التي يراها مناسبة إلى الأطراف المعنية. ويبدو واضحًا، وفقًا لهذا التصريح، أنه يقصد أطرافًا من خارج المنطقة، حتى وإن لم يسمّها صراحة.
وقد حافظ الرئيس، طوال المقابلة، على خطاب محترم وبنّاء. كما كرر في مناسبات عديدة، بكل قوة ووضوح، أن الجزائر تمثل فاعلًا إيجابيًا في محيطها، وأنها لا تتدخل مطلقًا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بل تضع نفسها على ذمتها عندما تطلب ذلك، وتمتنع عن التدخل عندما لا يكون تحركها مطلوبًا أو مرغوبًا فيه.
وتعمل الجزائر وتونس معًا على بناء علاقة نموذجية تقوم على الاحترام والتضامن والتكامل، وعلى الاحترام الكامل لسيادة كل بلد. وهذه العلاقة، التي رسختها ذاكرة تاريخية مشتركة بين شعبين شقيقين، تبدو مزعجة للبعض بشكل واضح ومتزايد.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية