هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلالخلاصة
يتراوح سعر غرام الذهب عيار 18 حالياً في صفاقس بين 360 و370 ديناراً، مقابل 350 إلى 360 ديناراً قبل بضعة أيام. وبذلك استعاد السعر نحو 10 دنانير، لكنه لا يزال أقل بما بين 80 و90 ديناراً من المستوى القريب من 450 ديناراً الذي سُجّل محلياً قبل نحو شهرين.
بعدما تراجع إلى ما بين 350 و360 ديناراً قبل بضعة أيام، أصبح سعر غرام الذهب عيار 18 يتراوح حالياً بين 360 و370 ديناراً في صفاقس. وبذلك استعاد المعدن الأصفر نحو عشرة دنانير للغرام، من دون أن يعود إلى المستوى القريب من 450 ديناراً الذي بلغه محلياً قبل نحو شهرين.
ويأتي هذا الارتفاع في سوق لا تزال شديدة التقلب، وتتأثر في الوقت نفسه بالأسعار العالمية، وسعر صرف الدينار مقابل الدولار، والتوترات في الشرق الأوسط، والاستراتيجيات التجارية التي يعتمدها المصنعون وأصحاب محلات المصوغ في تونس.
على المستوى الدولي، تراجع سعر الذهب يوم الخميس 23 جويلية 2026 إلى ما دون 4100 دولار للأونصة، مبتعداً عن أعلى مستوى سجله خلال الأسبوعين الأخيرين.
وكان المعدن الأصفر قد أغلق، يوم الأربعاء 22 جويلية، على ارتفاع تجاوز 75 دولاراً، مسجلاً بذلك جلسة ثانية متتالية من المكاسب، مدعوماً خصوصاً بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي.
لكن حركة الأسعار لا تزال مضطربة. فالتوترات في الشرق الأوسط تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، في حين يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من استمرار التضخم وتأخر تخفيف السياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، تميل أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة إلى الضغط على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً. لذلك يتحرك المعدن الأصفر تحت تأثير عوامل متعارضة أحياناً، من بينها تجنب المخاطر، ومستوى الدولار، وتوقعات التضخم، وقرارات البنوك المركزية الكبرى.
شهدت الأسعار المحلية بدورها تقلبات مهمة خلال الأسبوع.
ففي حدود 20 جويلية، كان غرام الذهب عيار 18 يُباع في صفاقس بما بين 350 و360 ديناراً. أما حالياً، فيتراوح سعره بين 360 و370 ديناراً، أي بزيادة تناهز 10 دنانير للغرام في غضون بضعة أيام.
وباعتماد متوسط سعر ارتفع من 355 إلى 365 ديناراً، تبلغ نسبة الزيادة نحو 2.8%.
قبل بضعة أيام: من 350 إلى 360 ديناراً للغرام.
السعر الحالي في صفاقس: من 360 إلى 370 ديناراً للغرام.
التطور: ارتفاع بنحو 10 دنانير، أي ما يقارب 2.8% على أساس متوسط الأسعار.
غير أن هذا الانتعاش يظل محدوداً مقارنة بالمستويات المسجلة مؤخراً. فقبل نحو شهرين، اقترب سعر غرام الذهب عيار 18 في صفاقس من 450 ديناراً. ويتعلق الأمر هنا بسعر محلي للغرام، ولا ينبغي الخلط بينه وبين السعر العالمي للأونصة.
وبذلك يظل السعر الحالي أقل بما بين 80 و90 ديناراً للغرام من تلك الذروة. وبالنسبة إلى قطعة مصوغ تزن 10 غرامات، يمثل هذا الفارق ما بين 800 و900 دينار.
ويبدو أن السوق التونسية بدأت تسجل انتعاشاً طفيفاً بعد تصحيح قوي للأسعار، من دون العودة إلى المستويات الاستثنائية التي شهدها فصل الربيع.
وأوضح وجيه مصفار، رئيس غرفة حرفيي المصوغ بصفاقس، في تصريح لتونس الرقمية، أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعاً قوياً يوم الأربعاء 22 جويلية قبل أن تتراجع بشكل طفيف.
وبحسب تقديره، بدأ المعدن الأصفر يستعيد قيمته تدريجياً ويتجه عموماً نحو مسار تصاعدي، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
كما أصبحت السوق، وفقاً لتحليله، أكثر قدرة على التكيف مع التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. فلم يعد أي تصعيد عسكري أو توتر دولي جديد يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع فوري ومستمر في أسعار الذهب.
وبات المستثمرون يأخذون في الاعتبار، في الوقت نفسه، تطور الدولار والسياسات النقدية وأسعار الطاقة وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.
ومع ذلك، يحتفظ المعدن الأصفر بمكانته كملاذ آمن. ففي فترات الحرب أو الضبابية الاقتصادية أو الاضطرابات المالية، يواصل جزء من المستثمرين التوجه نحو الذهب بهدف حماية ثرواتهم.
لا يعني تراجع سعر الأونصة إلى ما دون 4100 دولار أن الأسعار ستنخفض آلياً في محلات بيع المصوغ التونسية.
فالسعر الذي يدفعه المستهلك لا يتحدد فقط وفق السعر العالمي. بل يتأثر أيضاً بسعر صرف الدينار مقابل الدولار، والسعر الذي اشترى به الصائغ مخزونه، ونسبة الذهب الخالص في القطعة، وتكلفة التصنيع، والهامش التجاري.
وقد لا يتمكن الحرفي الذي اشترى مخزونه عندما كانت الأسعار أعلى من خفض أسعاره فوراً، حتى لا يضطر إلى البيع بخسارة.
وفي المقابل، قد يقبل بعض المصنعين بهامش ربح أقل لتسويق إنتاجهم، والمحافظة على نشاط ورشاتهم، وشراء كميات جديدة من المادة الأولية في ظروف أفضل.
لذلك قد يستغرق التراجع المسجل في الأسواق الدولية عدة أيام، أو فترة أطول، قبل أن ينعكس على الأسعار المعتمدة في تونس.
لا يمكن مقارنة الأسعار المعلنة بشكل منفصل عن بقية خصائص قطعة المصوغ. فقبل الشراء، من المفيد الاستفسار عن الوزن الدقيق للقطعة، وعدد العيارات، والسعر المعتمد للغرام الواحد.
كما ينبغي التمييز بين قيمة الذهب وتكلفة التصنيع. فالعمل الحرفي المعقد، والتشطيبات الخاصة، ووجود أحجار للزينة، يمكن أن ترفع السعر النهائي للقطعة بشكل مبرر.
ومن الضروري أيضاً التثبت من شروط الاسترجاع أو إعادة البيع. فالقطعة التي يتم شراؤها بسعر 360 أو 370 ديناراً للغرام لن تتم بالضرورة إعادة شرائها بالسعر نفسه، لأن تكلفة اليد العاملة والهامش التجاري لا يتم عادة استرجاعهما عند إعادة البيع.
وتُعرض الفوارق بين الأسعار في الجهات، والمكانة الخاصة التي تحتلها صفاقس في قطاع التصنيع، والمقارنة بين الذهب عيار 18 وعيار 9، بالتفصيل في ملفنا المتعلق بسوق الذهب التونسية: سوق الذهب: صفاقس تسجل أدنى الأسعار في البلاد بفارق قد يصل إلى 60 ديناراً للغرام .
بعدما خسر ما يصل إلى قرابة 100 دينار مقارنة بذروته الأخيرة، استعاد غرام الذهب عيار 18 نحو عشرة دنانير في غضون بضعة أيام في صفاقس. ومع ذلك، لا يزال سعره أقل بما بين 80 و90 ديناراً من المستوى القريب من 450 ديناراً المسجل قبل نحو شهرين. ويؤكد هذا التطور شدة تقلب السوق التونسية، حيث تتغير الأسعار بتأثير من الأسواق العالمية والدولار والوضع الجيوسياسي، من دون أن تنعكس التحركات الدولية فوراً على الأسعار المعروضة في واجهات المحلات.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية