في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلأثارت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي المسجلة خلال الفترة الأخيرة في عدد من ولايات الجمهورية مخاوف المرضى الذين يعتمدون في منازلهم على أجهزة مرتبطة بالتنفس أو بالأكسجين، سواء لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم أو بسبب إصابتهم بأمراض صدرية أخرى.
وفي تصريح لتونس الرقمية، أوضح الدكتور محمد التركي، الطبيب المختص في الأمراض الصدرية وطب النوم، أن تأثير انقطاع الكهرباء يختلف من مريض إلى آخر وفق طبيعة المرض ونوع الجهاز المستعمل ودرجة اعتماد المريض عليه.
وشدد على ضرورة التمييز بين الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم، والمرضى الذين يعانون قصورًا تنفسيًا أو يحتاجون بصورة مستمرة إلى التهوئة الاصطناعية أو الأكسجين.
وبيّن الدكتور محمد التركي أن بعض المرضى يستخدمون في المنزل جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر، المعروف اختصارًا بـ«CPAP»، لعلاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
ويعمل هذا الجهاز على ضخ الهواء بضغط مناسب عبر قناع يوضع على الأنف أو الوجه، بما يساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا ويمنع تكرر توقف التنفس أثناء الليل.
وأوضح الطبيب أن المريض المصاب بانقطاع النفس أثناء النوم لا يعاني بالضرورة مرضًا في الرئتين، وإنما تحدث لديه انسدادات متكررة في مجرى التنفس خلال النوم، غالبًا ما تكون مصحوبة بالشخير والاستيقاظ المتكرر.
وفي حال انقطاع الكهرباء وتوقف الجهاز، يستيقظ المريض في أغلب الحالات بسبب تغير طريقة التنفس أو تراجع تدفق الهواء، ويمكنه إزالة القناع إلى حين عودة التيار الكهربائي.
وأكد أن عدم استعمال الجهاز لبضع ساعات أو خلال ليلة واحدة لا يؤدي عادة إلى مضاعفات خطيرة لدى أغلب هؤلاء المرضى، لكنه قد يتسبب في اضطراب النوم والشعور بالتعب والنعاس في اليوم التالي.
وأضاف أن المشكلة تصبح أكثر أهمية عندما لايتم استعمال الآلة لأيام متتالية، لأن ذلك يحرم المريض من العلاج بصورة منتظمة ويؤثر في جودة نومه ونشاطه خلال النهار.
في المقابل، أكد الدكتور التركي أن الوضع يختلف بالنسبة إلى المرضى الذين يعتمدون على أجهزة التهوئة المنزلية بسبب أمراض مزمنة في الرئتين أو القفص الصدري أو العضلات المسؤولة عن التنفس.
وأوضح أن هؤلاء المرضى قد يكونون في حاجة إلى الجهاز لعدة ساعات يوميًا أو بصورة شبه مستمرة، ولذلك لا يمكن اعتماد توصية موحدة تشمل جميع الحالات.
ودعا كل مريض يعتمد على جهاز للتنفس إلى الاتصال بطبيبه المباشر، باعتباره الأقدر على تقييم حالته وتحديد ما إذا كان بإمكانه الاستغناء عن الجهاز مؤقتًا خلال فترة انقطاع الكهرباء، أو ما إذا كان يحتاج إلى حل احتياطي فوري.
وقد يسمح الطبيب لبعض المرضى بالتوقف عن استعمال الجهاز لساعتين أو ثلاث ساعات، بينما تتطلب حالات أخرى استمرار تشغيله دون انقطاع بسبب خطورة القصور التنفسي.
وبالنسبة إلى المرضى الذين لا يمكنهم الاستغناء عن جهاز التنفس، أوضح المختص أنه يمكن، بناء على توصية الطبيب، التواصل مع الشركة المزودة للجهاز من أجل توفير بطارية احتياطية تضمن استمرار تشغيله عند انقطاع التيار الكهربائي.
وشدد على أن قرار تجهيز المريض ببطارية أو مصدر طاقة بديل يجب أن يستند إلى تقييم طبي دقيق، لأن درجة الحاجة تختلف باختلاف الحالة الصحية ومدى اعتماد المريض على الجهاز.
كما دعا المرضى وأفراد عائلاتهم إلى التأكد مسبقًا من جاهزية البطاريات، ومعرفة مدة تشغيلها وطريقة استعمالها، بدل انتظار حدوث انقطاع مفاجئ للكهرباء.
وبشأن المرضى الذين يستخدمون مكثفات الأكسجين المنزلية التي تعمل بالكهرباء، أوضح الدكتور محمد التركي أن عليهم بدورهم استشارة الطبيب لتحديد مدى قدرتهم على الانتظار إلى حين عودة التيار.
فقد يكون بإمكان بعض المرضى البقاء لفترة محدودة دون الجهاز، مع الجلوس وتجنب بذل أي مجهود، بينما يحتاج آخرون إلى الأكسجين بصورة متواصلة.
وفي الحالات التي لا تحتمل توقف مكثف الأكسجين، يمكن توفير أسطوانة أكسجين احتياطية جاهزة للاستعمال خلال فترة انقطاع الكهرباء، إلى حين استئناف تشغيل الجهاز.
وأكد الطبيب أهمية تعلم المريض أو أحد أفراد عائلته طريقة استعمال الأسطوانة وضبط تدفق الأكسجين وفق الإرشادات الطبية، مع التثبت من صلاحيتها وتوفر كمية كافية داخلها.
وشدد الدكتور محمد التركي على أن الحلول لا يمكن تعميمها، لأن الأجهزة المنزلية تستخدم لعلاج أمراض مختلفة، كما تتفاوت الحالة الصحية من شخص إلى آخر.
ودعا المرضى إلى عدم اتخاذ قرار إيقاف جهاز التنفس أو تغيير كمية الأكسجين من تلقاء أنفسهم، بل إلى الرجوع إلى الطبيب المباشر للحصول على تعليمات تتناسب مع حالتهم.
كما أوصى المرضى الذين يستخدمون أجهزة طبية كهربائية بضرورة الاحتفاظ بأرقام الطبيب والشركة المزودة للجهاز، ومتابعة الإعلانات المتعلقة بمواعيد انقطاع الكهرباء، وإعداد خطة احتياطية مسبقة بالتنسيق مع العائلة.
وأكد أن الاستعداد المبكر، عبر البطاريات أو أسطوانات الأكسجين الاحتياطية متى كانت ضرورية، يساعد على تجنب الارتباك ويحمي المرضى الأكثر هشاشة من المضاعفات المحتملة.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية