آخر الأخبار

انقطاعات الكهرباء: الجامعة التونسية للنسيج والملابس تطالب بجدول موثوق ومنح الأولوية للمناطق الصناعية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أعربت الجامعة التونسية للنسيج والملابس، يوم الثلاثاء 21 جويلية 2026، عن بالغ قلقها إزاء تواصل انقطاعات التيار الكهربائي وغياب الرؤية الواضحة أمام المؤسسات الصناعية.

وفي بيان أصدرته باسم منظوريها، وبصفة أوسع باسم النسيج الصناعي التصديري، اعتبرت الجامعة أن إجراءً قُدّم في البداية على أنه استثنائي ومؤقت بات يتواصل دون جدول زمني موثوق بما يكفي لتمكين الفاعلين الاقتصاديين من تنظيم نشاطهم.

انقطاعات يصعب التنبؤ بها

بحسب الجامعة التونسية للنسيج والملابس، تواجه المؤسسات الصناعية انقطاعات متتالية دون جدول ثابت أو التزام منتظم بالفترات الزمنية المعلن عنها.

وأكدت الجامعة أن هذه الانقطاعات، التي قد تحدث نهارا أو ليلا، تجعل برمجة الإنتاج بالغة الصعوبة.

كما من شأن هذا الغموض أن يعرّض بعض التجهيزات الحساسة لخطر الأضرار المادية، وأن يعطّل سلاسل إنتاج كاملة، لا سيما في القطاعات التي تعتمد أنظمة تشغيل مستمرة، مثل النسيج والصناعات الغذائية والميكانيك.

وبالنسبة إلى هذه المؤسسات، لا تقتصر الإشكالية على مدة الانقطاعات فقط، بل تتعلق أساسا بغياب رؤية واضحة تسمح بتعديل أوقات العمل وتأمين الآلات وإعادة تنظيم فرق الإنتاج.

سمعة تونس الصناعية على المحك

وحذرت الجامعة أيضا من تداعيات هذا الاضطراب على علاقات تونس بشركائها الأجانب.

وأوضحت أن العلامات الكبرى والجهات الدولية المانحة للطلبات، التي تنظر إلى تونس بوصفها قاعدة إنتاج استراتيجية، تتابع الوضع بقلق متزايد.

وترى الجامعة أن الموثوقية الصناعية التي بنتها البلاد على مدى عقود قد تتضرر بفعل انقطاعات الكهرباء، وكذلك بسبب غياب المعلومات الدقيقة بشأن برمجتها.

وتحدثت عن توقفات في الإنتاج، وكلفة مالية إضافية، وخسارة طلبيات، وتراجع القدرة التنافسية. كما حذرت من المخاطر التي قد يفرضها هذا الوضع على مواطن الشغل في القطاعات الصناعية كثيفة اليد العاملة.

انتقادات حادة لاتصال الشركة التونسية للكهرباء والغاز

انتقدت الجامعة، في بيانها، بشكل مباشر طريقة تواصل الشركة التونسية للكهرباء والغاز بشأن الانقطاعات.

واعتبرت أن الإشعارات تُنشر في وقت متأخر، وتبقى مؤقتة، ويتم تعديلها مرارا خلال اليوم، بما لا يتيح للمؤسسات الاستعداد في الوقت المناسب.

كما أعربت عن أسفها لغياب خريطة دقيقة ومستقرة للمناطق المعنية، فضلا عن عدم وجود قناة إعلامية مخصصة للفاعلين الاقتصاديين.

وترى الجامعة أن هذا النقص في الرؤية الواضحة يحوّل تدريجيا صعوبة تقنية إلى أزمة ثقة بين المؤسسات الصناعية والمرفق العمومي.

أربع مطالب موجهة إلى الجهات المعنية

في مواجهة هذا الوضع، تقدمت الجامعة التونسية للنسيج والملابس بأربعة مطالب رئيسية:

1- إرساء منظومة إعلامية فورية مخصصة للمؤسسات الصناعية، تتضمن جدولا تقديريا موثوقا وآجال إعلام مسبق كافية.

2- منح المناطق والأقطاب الصناعية معاملة ذات أولوية ومراعاة خصوصيتها، بهدف الحفاظ قدر الإمكان على استمرارية خطوط الإنتاج الأكثر حساسية.

3- اعتماد تواصل مؤسساتي أكثر شفافية وانتظاما وانسجاما، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي للصناعة التصديرية في الاقتصاد التونسي.

4- فتح حوار منظم في أقرب الآجال يجمع الشركة التونسية للكهرباء والغاز والوزارات المعنية والجامعات القطاعية المختلفة، بهدف البحث عن حلول على المديين القصير والمتوسط.

الجامعة تؤكد استعدادها للحوار

أكدت الجامعة التونسية للنسيج والملابس استعدادها للمساهمة بشكل بنّاء في البحث عن حلول مستدامة للأزمة الكهربائية.

غير أنها شددت على أن المؤسسات وموظفيها وسمعة تونس الدولية لا ينبغي أن يتحملوا وحدهم تبعات إدارة تعتبرها غير مستبقة بالقدر الكافي.

ومن خلال هذا الموقف، لا تطالب الجامعة فقط بتقليص الانقطاعات، بل تسعى أساسا إلى ضمان وضوح الرؤية، وتوفير معلومات موثوقة، واعتماد تنظيم خاص يمكّن المؤسسات الصناعية من الحد من الاضطرابات والحفاظ على التزاماتها تجاه حرفائها.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا