هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
أصبح تقليص الأحمال وانقطاع الكهرباء جزءا من الحياة اليومية في تونس خلال هذا الصيف. وبدلا من الاكتفاء بتحمل الوضع، من الأفضل الاستعداد له. وفيما يلي مجموعة من الإجراءات العملية، مجالا بمجال. بعضها لا يكلف شيئا، وبعضها يتطلب تجهيزات بسيطة، لكنها جميعا تقوم على قاعدة واحدة: الاستعداد قبل انقطاع التيار.
خلال أيام الحر الشديد، حددت الشركة التونسية للكهرباء والغاز الفترة الممتدة بين الساعة 13:00 والساعة 17:00 باعتبارها من أكثر الفترات ضغطا على الشبكة، ودعت المستهلكين إلى تخفيض استهلاكهم خلالها. لذلك تستوجب هذه الساعات مزيدا من الحذر، من دون استبعاد حدوث انقطاعات في أوقات أخرى بسبب عطب فني أو اختلال مفاجئ في الشبكة.
حاول قدر الإمكان تنظيم الوجبات وشحن الأجهزة والتنقلات والمهام الحساسة قبل بداية الفترة الأكثر ضغطا. فالانقطاع المتوقع يجب أن يتحول إلى إزعاج يمكن التحكم فيه، لا إلى حالة طوارئ مرتجلة.
تحافظ الثلاجة المغلقة عادة على الأغذية في درجة حرارة آمنة لمدة تقارب أربع ساعات. ويمكن للمجمّد الممتلئ الحفاظ على البرودة مدة تقارب 48 ساعة، مقابل نحو 24 ساعة إذا كان نصف ممتلئ فقط.
لذلك فإن أول إجراء هو: عدم فتح الأبواب من دون حاجة، حتى وإن كان الهدف مجرد التحقق من درجة الحرارة، لأن كل عملية فتح تسرّع ارتفاع الحرارة داخل الجهاز.
يمكن ملء الفراغات داخل المجمّد بقوارير ماء، مع ترك مساحة كافية لتمدد الماء عند التجمد. وبعد تجمدها، تساهم هذه القوارير في تثبيت البرودة ويمكن استعمالها لاحقا كقوالب ثلج داخل الحافظة المبردة.
لا تعتمدوا على حيلة وضع قطعة نقدية فوق كوب ماء مجمّد. فقد تشير إلى حدوث ذوبان جزئي، لكنها لا تحدد درجة الحرارة التي بلغتها الأغذية ولا المدة التي قضتها في نطاق حراري قد يكون خطرا.
بعد انقطاع طويل، يمكن عادة الاحتفاظ بالأغذية المجمدة أو إعادة تجميدها إذا كانت لا تزال تحتوي على بلورات ثلج، أو إذا بقيت درجة حرارتها في حدود 4 درجات مئوية أو أقل.
يجب التخلص من اللحوم والأسماك والبيض ومشتقات الحليب وبقايا الطعام المطبوخ إذا بقيت أكثر من ساعتين في درجة حرارة تفوق 4 درجات مئوية. فالرائحة واللون والمذاق لا تكشف دائما أن الغذاء أصبح خطرا.
حضّروا الوجبات المطبوخة في الصباح، واحتفظوا ببعض المنتجات التي لا تحتاج إلى الطبخ أو التبريد، مثل المعلبات غير المفتوحة والخبز والغلال والفواكه الجافة والبسكويت والحليب المعقم والبقول المعلبة ومياه الشرب.
وعند استعمال الغاز للطهي، تأكدوا من تهوية المكان بصورة جيدة، ولا تتركوا النار مشتعلة من دون مراقبة.
قد يحدث الانقطاع في الوقت الذي تبلغ فيه الحرارة الخارجية ذروتها. أغلقوا النوافذ والستائر والمصاريع عندما يصبح الهواء الخارجي أكثر حرارة من داخل المنزل، وافتحوها عندما تنخفض الحرارة في الخارج، عادة في المساء أو أثناء الليل.
اختاروا أبرد غرفة في المنزل، وغالبا ما تكون الغرفة المتجهة إلى الشمال أو الموجودة في الطابق الأرضي أو البعيدة عن السطح، واجمعوا فيها الأشخاص الأكثر هشاشة خلال الساعات الحرجة.
يمكن لترطيب الجلد قليلا، أو وضع منشفة باردة على الرقبة، أو أخذ حمام فاتر، أو وضع القدمين في إناء من الماء، أن يخفف الإحساس بالحرارة. كما قد تساعد قطعة قماش رطبة أمام نافذة مفتوحة جزئيا عندما يكون الهواء الخارجي جافا وأبرد.
اشربوا الماء بانتظام من دون انتظار الشعور بالعطش. وتجنبوا المجهود البدني الكبير والكحول والوجبات الثقيلة خلال أكثر ساعات النهار حرارة.
قد تكون آلام الرأس والدوخة والغثيان والضعف والعطش الشديد والتعرق الغزير مؤشرات على الإجهاد الحراري.
أما الارتباك والكلام غير المفهوم وفقدان الوعي والتشنجات أو الارتفاع الكبير في حرارة الجسم، فقد تشير إلى ضربة شمس. اتصلوا بالإسعاف فورا وابدؤوا في تبريد الشخص.
يمكن للرضع وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أن يصابوا بالجفاف بسرعة. وقد يمنع اتصال هاتفي أو زيارة خلال أكثر الساعات حرارة حدوث حالة خطيرة.
فعّلوا الحفظ التلقائي للملفات. فالاحتفاظ بنسخة محلية متزامنة مع خدمة إلكترونية مثل Google Drive أو OneDrive أو iCloud يساعد على الحد من الخسائر، حتى إذا انقطع الاتصال بالإنترنت مؤقتا.
يمكن لجهاز تزويد مستمر بالكهرباء، أو ما يعرف بـUPS، إذا كان مناسبا لقدرة الأجهزة، أن يوفر الوقت اللازم لحفظ العمل وإغلاق الحاسوب بطريقة سليمة. كما توفر بعض النماذج حماية من تقلبات الجهد الكهربائي.
تعتمد مدة عمل الجهاز على قدرته وحالة بطاريته وعدد المعدات المتصلة به. ولا ينبغي ربط أجهزة ذات استهلاك مرتفع، مثل المكيّف أو المدفأة أو الطابعة الليزرية، بجهاز UPS صغير.
أثناء الانقطاع، افصلوا الحواسيب المكتبية وأجهزة التلفاز وموزعات الإنترنت والمعدات الحساسة. وعندما يعود التيار، انتظروا بضع دقائق قبل إعادة توصيل الأجهزة تدريجيا.
بالنسبة إلى العمل عن بعد، اشحنوا الحاسوب المحمول والهاتف والبطاريات الخارجية قبل الفترة الحرجة. واحتفظوا بإمكانية مشاركة اتصال الهاتف عبر شبكة الجيل الرابع أو الخامس كحل بديل عند توقف الموزع المنزلي.
وعندما يكون ذلك ممكنا، برمجوا الاجتماعات المهمة وعمليات نقل الملفات الكبيرة والمهام التي تتطلب اتصالا مستقرا خلال الفترة الصباحية.
تحتوي أغلب الأبواب الآلية وأبواب المرائب والستائر المعدنية الكهربائية على آلية يدوية للطوارئ، مثل مقبض أو حبل تحرير أو ذراع أو مفتاح خاص.
حددوا مكان هذه الآلية منذ الآن وتعلموا كيفية استعمالها بالرجوع إلى الدليل أو تعليمات الفني الذي قام بالتركيب. لا تنتظروا حلول الظلام والحاجة إلى إغلاق متجر أو إخراج سيارة لاكتشاف طريقة تشغيلها.
تحققوا أيضا من سلامة البطاريات الاحتياطية لأجهزة الإنذار والكاميرات والاتصال الداخلي وأنظمة التحكم في الدخول. واحتفظوا بمصباح قابل للشحن قرب المدخل وفي مكان يسهل الوصول إليه.
عندما تكون الانقطاعات معلنة أو متكررة، استعملوا الدرج قدر الإمكان، خاصة خلال الفترة الأكثر ضغطا، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال غير المصحوبين ببالغ.
إذا علقتم داخل المصعد، اضغطوا على زر الإنذار واستعملوا جهاز الاتصال الداخلي أو اتصلوا بوكيل العمارة وفرق النجدة. ولا تحاولوا أبدا فتح الأبواب أو الخروج بمفردكم بين طابقين.
تختلف مدة حفظ الأنسولين خارج الثلاجة باختلاف المنتج. ويمكن الاحتفاظ بعدد من أنواع الأنسولين لعدة أسابيع في درجة حرارة لا تتجاوز 25 إلى 30 درجة مئوية، لكن تعليمات الشركة المصنّعة تظل المرجع الأساسي.
خلال موجة الحر، استعملوا حافظة عازلة أو حقيبة تبريد مناسبة. ولا تضعوا الأنسولين مباشرة فوق قالب الثلج، ولا تستعملوه إذا تعرض للتجمد.
تحققوا أيضا من شروط حفظ الأدوية الأخرى الحساسة للحرارة من خلال الصيدلي أو النشرة المصاحبة للدواء.
عندما يعتمد شخص على جهاز تنفس أو مكثف أكسجين أو جهاز غسيل كلوي منزلي أو أي جهاز طبي كهربائي حيوي، يجب إعداد خطة قبل الانقطاع بالتنسيق مع الطبيب أو المزوّد أو الشركة المصنّعة.
قد يكون من المفيد إبلاغ الشركة التونسية للكهرباء والغاز بوجود جهاز طبي حيوي، لكن هذا الإبلاغ لا يجب اعتباره ضمانا لاستمرار الكهرباء أو لإعادتها بصفة أولوية.
لا تستعملوا جهاز UPS أو بطارية أو مولدا كهربائيا لم يصادق عليه مزود الجهاز الطبي. فمصدر الطاقة غير المناسب قد يؤدي إلى خلل أو يتسبب في إتلاف الجهاز.
سجّلوا التوقيت الدقيق لبداية كل انقطاع ونهايته. وراقبوا بانتظام درجة حرارة الثلاجات والمجمّدات المهنية باستعمال ميزان حرارة مستقل.
لا تعرضوا المثلجات أو اللحوم أو مشتقات الحليب أو الأغذية الأخرى للبيع بسعر مخفض عندما تصبح سلسلة التبريد غير مضمونة. ويجب سحب كل منتج يحتمل أن يكون خطرا من البيع.
تعمل بعض أجهزة الدفع الإلكتروني بالبطارية وعبر شبكة الهاتف، لكن الانقطاع الطويل قد يعطل الدفع الإلكتروني. لذلك يجب إعداد حل بديل، وإعلام الحرفاء، والاحتفاظ بقدر كاف من النقود لإرجاع الباقي عند الدفع نقدا.
قبل شراء مولد كهربائي أو استئجاره، اطلبوا من مختص تحديد القدرة اللازمة. فالمجمّد وآلة القهوة والمكيّف والإضاءة لا تحتاج إلى القدرة نفسها، خاصة عند بدء التشغيل.
يتطلب تزويد الشبكة الكهربائية لمتجر أو مبنى مفتاح تحويل مناسبا يركبه كهربائي مؤهل. وقد يتسبب الربط المرتجل في حريق أو صعقة كهربائية أو عودة تيار خطرة إلى الشبكة العامة.
قبل حجز القاعة، اسألوا إن كانت تحتوي على مولد كهربائي يعمل فعليا، وما قدرته، وما المعدات التي يستطيع تشغيلها، ومن يتولى تشغيله، ومتى خضع لآخر اختبار.
مجرد وجود المولد لا يكفي، إذ يجب أن يكون خاضعا للصيانة، ومناسبا للقدرة المطلوبة، ومزودا بالوقود، ومستعملا في ظروف آمنة.
وفي الحفلات المنزلية، لا تستأجروا مولدا قبل إبلاغ المختص بقدرة أجهزة الصوت والإضاءة وبقية المعدات التي ستستعمل.
أعدوا أيضا حلا مستقلا للإضاءة، مثل مصابيح LED القابلة للشحن، والكشافات العاملة بالبطارية، والإضاءة الاحتياطية لتأمين المخارج والسلالم.
في العمارات المجهزة بمضخة كهربائية، قد يؤدي انقطاع التيار أيضا إلى توقف توزيع الماء.
عند الإعلان عن احتمال تقليص الأحمال، املؤوا بعض القوارير بمياه الشرب، واحتفظوا بإناء منفصل للطبخ والنظافة ودورات المياه.
تكفي كمية احتياطية معقولة. أما التخزين المفرط فقد يحرم بقية السكان من الماء من دون ضرورة ويتسبب في اكتظاظ المنزل.
تجنبوا السير باستمرار بخزان وقود شبه فارغ. فقد تعجز بعض محطات الوقود عن ضخ المحروقات أثناء الانقطاع إذا لم تكن مجهزة بمصدر طاقة احتياطي.
عندما تتكرر الانقطاعات، تأكدوا من مواعيد الطبيب أو طبيب الأسنان أو الحلاق أو الإدارات قبل التنقل، واتركوا وقتا إضافيا لاحتمال الازدحام أو تعطل إشارات المرور.
لا تدخلوا تقاطعا تعطلت فيه الإشارات الضوئية كما لو أن لكم الأولوية تلقائيا. خففوا السرعة بوضوح، وطبقوا قواعد الأولوية والحذر المناسبة للوضع.
أثناء الانقطاع، تحققوا من وضع الجيران المسنين أو المرضى أو ذوي الإعاقة أو الذين يعيشون بمفردهم. فالعمارة التي يعرف فيها كل شخص بمن يجب أن يتصل أو من يجب أن يزوره تكون أكثر قدرة على تجاوز الأزمة.
يمكن لمجموعات واتساب الخاصة بالعمارة أو الحي أن تساعد على معرفة ما إذا كان الانقطاع يشمل المنطقة كلها، أو الإبلاغ عن مصعد عالق، أو الإعلان عن عودة الكهرباء.
لكن يجب تجنب نشر مواعيد غير مؤكدة أو إشاعات على أنها بيانات رسمية.
للإبلاغ عن انقطاع أو وضع خطير، تضع الشركة التونسية للكهرباء والغاز الرقم الأخضر 80 100 444 على ذمة الحرفاء. جهّزوا مرجع الحريف، وتحققوا إن أمكن مما إذا كان الانقطاع يشمل الجيران أيضا.
عندما يتضرر جهاز كهربائي بسبب خلل في الشبكة، يمكن إيداع طلب للتحقيق والتعويض لدى إقليم أو فرع الشركة المعني خلال 48 ساعة من وقوع الحادث.
يجب أن يتضمن الملف خصوصا:
التعويض ليس آليا، بل يعتمد على نتيجة التحقيق وإثبات أن خللا منسوبا إلى شبكة الشركة تسبب في الأضرار. لكن من دون إيداع الملف داخل الآجال، لا يمكن النظر في الطلب.
الاستعداد لا يمنع تقليص الأحمال، لكنه يحد من عواقبه.
ثلاجة بقيت مغلقة، وبطارية مشحونة، وآلية فتح يدوية تم التعرف إليها مسبقا، ودواء محفوظ بطريقة سليمة، أو اتصال بجار هش في الوقت المناسب، كلها أمور يمكن أن تحدث فرقا كبيرا.
من ينظم وجباته وعمله وتنقلاته وشحن أجهزته قبل الفترة الأكثر ضغطا سيتعامل مع الانقطاع باعتباره إزعاجا. أما من ينتظر توقف الكهرباء ليبدأ في التحرك، فقد يواجه خسائر أو تعطلا أو حالة طارئة.
الفرق لا يرتبط فقط بالمال أو بالحظ، بل يبدأ أساسا من الاستعداد.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية