أكدت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، أنها تتابع بانشغال متزايد تداعيات الانقطاعات المبرمجة للتيار الكهربائي على المؤسسات الاقتصادية بمختلف القطاعات والجهات، وما يترتب عنها من خسائر مباشرة وغير مباشرة نتيجة توقف الإنتاج وتعطل نسق العمل، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالمعدات والتجهيزات الصناعية والكهربائية والإلكترونية، بما يؤثر سلبًا في مردودية المؤسسات، ويحدّ من قدرتها التنافسية، ويضعف مناخ الاستثمار.
و ثمنت الكنفدرالية الجهود التي تبذلها الشركة التونسية للكهرباء والغاز في إعلام العموم بعمليات قطع التيار الكهربائي المبرمجة عبر مختلف وسائل الاتصال، لكنها لاحظت أن المعطيات المنشورة لا تكون، في العديد من الحالات، دقيقة أو مفصلة بالقدر الكافي، سواء فيما يتعلق بتحديد المناطق المعنية أو توقيت الانقطاع ومدته المتوقعة، وهو ما يحول دون تمكين المؤسسات من برمجة أنشطتها واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتقليص من الآثار السلبية لهذه الانقطاعات.
وانطلاقًا من ذلك، دعت الكنفدرالية إلى مزيد تطوير منظومة الإعلام المسبق الخاصة بعمليات قطع التيار الكهربائي المبرمجة، من خلال توفير معلومات دقيقة ومحينة حول المناطق المعنية، ومواعيد الانقطاع ومدته المتوقعة، واعتماد وسائل تواصل أكثر نجاعة وفعالية، بما يضمن وصول المعلومة إلى المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين في الوقت المناسب، ويمكنهم من اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من الخسائر والمحافظة على استمرارية النشاط.
وأعربت الكنفدرالية عن استعدادها للاضطلاع بدور الشريك الفاعل إلى جانب الشركة التونسية للكهرباء والغاز والسلطات العمومية وكافة المتدخلين، للمساهمة في صياغة مقترحات وحلول واقعية، تشمل تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير منظومات تخزين الطاقة، وتعزيز برامج النجاعة الطاقية وترشيد الاستهلاك وإدارة الطلب على الكهرباء، بما يدعم أمن التزويد بالطاقة ويخدم مصالح المؤسسات والاقتصاد الوطني.
وجددت التزامها بالعمل في إطار شراكة بناءة ومسؤولة مع مختلف الأطراف المعنية، بما يساهم في تطوير قطاع الطاقة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمؤسسات، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي.
المصدر:
جوهرة