آخر الأخبار

البرلمان : استدعاء مسؤولي فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي أمام لجنة المالية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

عقدت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، أمس الخميس 16 جويلية 2026، جلسة خُصّصت للنظر في مشروع ميزانية المجلس لسنة 2027، إلى جانب مناقشة ثلاثة مشاريع قوانين طُلب استعجال النظر فيها، تتعلق باتفاقيات ضمان لتمويل مشاريع لفائدة شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي.

وحضر أشغال الجلسة رئيس اللجنة ماهر الكتاري، ونائب رئيسها ظافر الصغيري، ومقررة اللجنة زينة جيب الله، إلى جانب النواب آمال المؤدب، وإبراهيم حسين، ومصطفى البوبكري، ومسعود قريرة، وعلي زغدود، وعدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.

انتقادات لواقع البنية التحتية داخل المجلس

تركزت مداخلات النواب، خلال مناقشة مشروع ميزانية مجلس نواب الشعب لسنة 2027، على عدد من الإشكاليات العملية المرتبطة بظروف العمل داخل المؤسسة البرلمانية.

وأشار المتدخلون إلى عدم تسجيل تحسن ملموس في البنية التحتية للمجلس، رغم الاعتمادات التي سبق تخصيصها لهذا الغرض، داعين إلى توضيح أوجه صرف هذه الموارد ومدى تنفيذ المشاريع المبرمجة.

كما طالب النواب بتفعيل الاعتمادات المخصصة للترفيع في المنحة البرلمانية لفائدة الأعوان والموظفين، مؤكدين ضرورة صرف نفقات التدخل الموجهة إلى المنظمات ذات الصبغة الخصوصية في إطار من الشفافية واحترام الضوابط القانونية.

طلب بيانات حول نفقات الاستثمار

دعا أعضاء اللجنة إلى تمكينهم من بيانات مفصلة حول الإنجاز الفعلي لنفقات الاستثمار خلال السنوات الثلاث الماضية، بهدف تقييم مدى تنفيذ البرامج المدرجة ضمن ميزانية المجلس.

وشددوا، في السياق ذاته، على ضرورة المحافظة على مختلف مقرات المؤسسة البرلمانية، باعتبارها جزءًا من رصيدها التاريخي، مع الحرص على صيانتها وتطويرها بصورة مستمرة.

واقترح النواب عقد جلسة استماع بحضور ممثلين عن الإدارة المكلفة بالشؤون الإدارية والمالية بالمجلس، ونائب رئيس المجلس المكلف بالتصرف العام، إلى جانب ممثلين عن وزارة المالية، لمزيد تعميق النقاش بشأن النقاط المطروحة.

ثلاث اتفاقيات ضمان أمام اللجنة

ناقشت اللجنة ثلاثة مشاريع قوانين طُلب استعجال النظر فيها.

ويتعلق المشروع الأول بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بشأن القرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة.

ويهدف القرض إلى المساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدات منجمية حديثة وإحداث وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة، ضمن مشروع «CAPSA».

أما المشروع الثاني، فيتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 1 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمتصلة باتفاقية مرابحة مبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة، للمساهمة في تمويل استيراد الأسمدة.

ويتعلق المشروع الثالث بالموافقة على اتفاقية ضمان مبرمة بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وترتبط بدورها باتفاقية مرابحة لفائدة المجمع الكيميائي التونسي لتمويل استيراد الأسمدة.

تشكيك في مبررات استعجال النظر

أثار النواب مسألة طلب استعجال النظر في هذه المشاريع، معتبرين أن هذا الطلب يفتقر إلى المبررات الكافية، خاصة أن الاتفاقيات المعنية أُبرمت خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2025.

كما اعتبروا أن غياب رؤية استراتيجية وإصلاحية واضحة لقطاع الفسفاط يحول دون إجراء تقييم موضوعي لهذه المشاريع، لا سيما في ظل نقص المعطيات المتعلقة بمآل القروض السابقة المخصصة لتطوير نقل الفسفاط ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة.

وأشار النواب إلى أن هذا النقص في المعلومات يثير تساؤلات بشأن نجاعة القروض السابقة وكيفية توظيفها والنتائج التي حققتها على أرض الواقع.

استدعاء مسؤولي شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي

أفاد رئيس اللجنة بأنه سيتم توجيه الدعوة إلى المدير العام لشركة فسفاط قفصة، والرئيس المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي، إلى جانب ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة.

وتهدف جلسات الاستماع المرتقبة إلى تقديم المعطيات والإيضاحات الضرورية بشأن المشاريع الاستثمارية، والتمويلات السابقة، ومدى تقدم تنفيذ البرامج المرتبطة بالقروض.

دعوة إلى خطة لإنقاذ المؤسسات العمومية

أكد أعضاء اللجنة ضرورة مدهم ببرنامج إصلاحي واستراتيجية واضحة لإنقاذ المؤسسات العمومية التي تواجه صعوبات مالية، بما يساهم في الحد من استنزاف المالية العمومية وتحسين مردودية هذه المؤسسات.

وأوضح النواب أنهم لا يعارضون، من حيث المبدأ، اللجوء إلى القروض الاستثمارية، غير أنهم شددوا على ضرورة توفير بيانات دقيقة بشأن البرامج الاستثمارية للمؤسسات المنتفعة بهذه القروض، بما يضمن الشفافية وحسن التصرف.

رقابة البرلمان لا تتوقف عند المصادقة

شدد النواب على أن الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب لا ينبغي أن يقتصر على المصادقة على اتفاقيات القروض، بل يجب أن يشمل متابعة تنفيذها وتقييم نتائجها.

ودعوا إلى اعتماد آليات متابعة دورية ورقابة فعالة لقياس مدى مساهمة هذه القروض في خلق الثروة، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز مبادئ الحوكمة، إلى جانب التحقق من مستوى الإنجاز ومدى تحقيق الأهداف المعلنة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا