آخر الأخبار

ترامب يعيد إشعال الحرب ضد إيران… وطهران تعلن استهداف سفينة أمريكية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أعادت الولايات المتحدة رسميًا إطلاق حملتها العسكرية ضد إيران، في وقت أعلنت فيه طهران أنها استهدفت سفينة تابعة للبحرية الأمريكية قرب مضيق هرمز. ويأتي هذا الإعلان، الذي لم تؤكده حتى الآن أي مصادر مستقلة، بالتزامن مع تجدد الانفجارات في عدة مدن جنوب إيران، بينما تستعد واشنطن لإعادة فرض حصارها البحري.

وفي رسالة من صفحتين مؤرخة في 10 جويلية وموجهة، من بين آخرين، إلى الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ، الجمهوري تشاك غراسلي، أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن العملية العسكرية الأمريكية «بدأت في 7 جويلية».

وجرى توجيه هذا الإخطار استنادًا إلى «قرار سلطات الحرب» الصادر عام 1973، الذي ينظم استخدام القوات الأمريكية دون إعلان رسمي للحرب. ووفقًا لتفسير البيت الأبيض، تفتح هذه الرسالة فترة جديدة مدتها 60 يومًا يمكن خلالها مواصلة العمليات العسكرية دون الحصول على تفويض محدد من الكونغرس، وهو تفسير يعترض عليه عدد من المشرعين.

إيران تعلن استهداف سفينة حربية أمريكية

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن القوات البحرية الإيرانية أطلقت صاروخين على سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بالقرب من جزيرة جاسك، جنوب شرق مضيق هرمز.

وبحسب الرواية الإيرانية، تجاهلت السفينة الأمريكية عدة تحذيرات تطالبها بعدم مواصلة تقدمها نحو المضيق، قبل أن يجبرها الصاروخان على وقف مسارها والابتعاد عن المنطقة.

ومع ذلك، ينبغي التعامل مع هذه المعلومات بأقصى درجات الحذر، إذ لا توجد حتى الآن أي أدلة مستقلة تؤكد إصابة السفينة الأمريكية بالفعل أو وقوع أضرار أو خسائر بشرية. كما لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أي بيان حديث يؤكد تعرض إحدى سفنها لهجوم ناجح.

وتتشابه صياغة هذا الإعلان إلى حد كبير مع بيان نشر في 4 مايو 2026، كانت إيران قد زعمت فيه أيضًا أن صاروخين أصابا مدمرة أمريكية كانت تحاول دخول مضيق هرمز، وهو ما نفته القيادة الأمريكية بشكل قاطع آنذاك.

ولذلك، لم يكن بالإمكان عند وقت النشر الجزم بما إذا كان الأمر يتعلق بحادث عسكري جديد ومستقل، أم بإعادة تداول معلومات مرتبطة بالمواجهة التي شهدها شهر مايو.

انفجارات في عدة مدن جنوب إيران

تزامن استئناف الأعمال القتالية مع سلسلة من الانفجارات في جنوب الأراضي الإيرانية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن انفجارين قويين على الأقل سُمعا في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان. كما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) بوقوع عدة انفجارات في بندر عباس وسيريك وجاسك، إضافة إلى جزيرتي قشم وكيش.

من جهتها، تحدثت وكالة «مهر» شبه الرسمية عن انفجارات في بوشهر وكنغان. وأكدت سلطات محافظة هرمزغان عدم تسجيل أي ضحايا مدنيين في هذه الموجة الأخيرة من الهجمات.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الأهداف التي تعرضت للقصف أو حجم الأضرار. غير أن بندر عباس والمناطق المحيطة بها تضم منشآت عسكرية وبحرية إيرانية مهمة تطل مباشرة على مضيق هرمز.

الليلة الثالثة على التوالي من الضربات الأمريكية

أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها شنت ضربات على إيران لليلة الثالثة على التوالي.

وتؤكد واشنطن أن هذه العمليات تهدف إلى «فرض كلفة باهظة» على القوات الإيرانية وتقليص قدرتها على مهاجمة السفن المدنية والتجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وخلال أحدث عملياتها، أعلنت القوات الأمريكية أنها استهدفت نحو 140 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، من بينها منشآت للدفاع الجوي، ورادارات، ومنظومات صاروخية وطائرات مسيّرة، ومستودعات ذخيرة، ووسائل مراقبة ساحلية، إضافة إلى قدرات بحرية.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت غواصة ومنشأة مخصصة لصيانة السفن العسكرية. واستخدمت خلال هذه الحملة طائرات مسيّرة هجومية انتحارية تعمل في الجو وعلى سطح البحر.

مضيق هرمز في قلب التصعيد

تعتبر واشنطن أن الهجمات التي استهدفت عدة سفن تجارية في مضيق هرمز كانت الشرارة المباشرة لإطلاق هذه الحملة العسكرية الجديدة.

ففي مطلع يوليو، تعرضت ثلاث ناقلات نفط وغاز لقذائف أثناء عبورها المنطقة. كما تعرضت سفينة الحاويات «GFS Galaxy» التي ترفع العلم القبرصي لأضرار جسيمة، بينما ظل أحد أفراد طاقمها في عداد المفقودين، واندلع حريق على متنها.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بانتهاك مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا، التي أُبرمت في يونيو، وكان من المفترض أن تضمن مؤقتًا حرية الملاحة البحرية وتفتح فترة مفاوضات تمتد 60 يومًا.

في المقابل، ترفض طهران هذا التفسير، وتتهم واشنطن بأنها أفرغت الاتفاق من مضمونه عبر استئناف الضربات، وإلغاء بعض الإعفاءات التي كانت تسمح بتصدير النفط الإيراني، ورفض الاعتراف بدور إيران في إدارة المضيق.

ترامب يسعى إلى فرض السيطرة على المضيق

صعّد دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستعمل على «السيطرة على» مضيق هرمز، وواصفًا نفسه بأنه «الحارس» المستقبلي للمضيق.

وكتب الرئيس الأمريكي على منصة «تروث سوشيال» أن «مضيق هرمز مفتوح وسيبقى كذلك، سواء بمشاركة إيران أو من دونها».

كما أعلن إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ومحطات تصدير النفط، والمناطق الساحلية. ومن المقرر أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 14 يوليو عند الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش، أي الساعة 21:00 بتوقيت تونس.

وبحسب الإشعار الصادر عن السلطات البحرية الأمريكية، فإن السفن التي تحاول دخول ميناء إيراني أو مغادرته دون تصريح قد تتعرض للاعتراض أو تغيير مسارها أو احتجازها، بينما يفترض أن تحتفظ السفن المتجهة إلى دول أخرى بحقها في عبور المضيق.

كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستطالب بمساهمة تعادل 20% من قيمة الشحنات لتغطية تكاليف تأمين الملاحة عبر المضيق.

وأثار هذا المقترح تحفظات واسعة، إذ شددت المنظمة البحرية الدولية على أن ممرات الملاحة الدولية يجب أن تبقى مفتوحة، ولا يجوز إخضاعها بصورة أحادية لرسوم عبور.

رد إيراني يمتد إلى المستوى الإقليمي

لم يعد النزاع محصورًا داخل الأراضي الإيرانية، بل امتد إلى نطاق إقليمي أوسع.

وتؤكد إيران أنها أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه منشآت عسكرية أمريكية أو مرتبطة بالولايات المتحدة في الكويت والبحرين وقطر والأردن وسلطنة عُمان.

كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن صواريخ كروز استهدفت سفينة أمريكية، فيما هاجمت طائرات مسيّرة عدة مواقع عسكرية في الكويت.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من جزء من هذه الادعاءات، إلا أن عدداً من دول الخليج أكد وقوع عمليات اعتراض وانفجارات وأضرار داخل أراضيه. وأعلنت الكويت، على وجه الخصوص، تسجيل أضرار مادية في ثلاثة مراكز حدودية شمال البلاد، إضافة إلى تعرض منصة نفطية بحرية لهجوم.

مواجهة جديدة مع الكونغرس

أعاد استئناف العمليات العسكرية الجدل بشأن قانونيتها داخل الولايات المتحدة.

فلم يطلب دونالد ترامب تفويضًا رسميًا جديدًا من الكونغرس قبل إصدار أوامر تنفيذ الضربات. وتؤكد إدارته أنه يتمتع، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالصلاحيات الدستورية اللازمة لتنفيذ عمليات عسكرية محدودة لحماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة.

لكن عدداً من أعضاء الكونغرس يرفضون هذا التفسير. ففي يونيو، أقر مجلس النواب ثم مجلس الشيوخ نصوصًا تدعو إلى سحب القوات الأمريكية المشاركة في العمليات ضد إيران أو الحصول على تفويض صريح من الكونغرس.

وكان مجلس الشيوخ قد صادق على إحدى هذه القرارات بأغلبية 50 صوتًا مقابل 48، في مؤشر على تزايد الانقسامات حتى داخل صفوف الحزب الجمهوري.

كما أعلن دونالد ترامب أنه سيوجه خطابًا إلى الشعب الأمريكي يوم الخميس 16 يوليو عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت واشنطن، الموافق الساعة الثانية فجر الجمعة بتوقيت تونس.

ما التداعيات المحتملة على تونس؟

يمثل التصعيد حول مضيق هرمز خطرًا اقتصاديًا مباشرًا على تونس.

فقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر هذا الممر البحري. وأي إغلاق مطول للمضيق، أو تراجع في حركة الملاحة، أو ارتفاع في تكاليف التأمين والنقل، قد يؤدي إلى زيادة سريعة في أسعار النفط العالمية.

وبالنسبة إلى تونس، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيزيد من فاتورة الطاقة، ويرفع الحاجة إلى العملة الصعبة، ويفرض ضغوطًا إضافية على نفقات الدعم العمومي.

وقد يمتد هذا الأثر لاحقًا إلى تكاليف النقل والإنتاج، وأسعار السلع المستوردة، وفي نهاية المطاف إلى القدرة الشرائية للأسر.

ولا تزال الأوضاع تتطور بوتيرة متسارعة، إذ سيكون التحقق من صحة الهجوم المعلن على السفينة الأمريكية، ودخول الحصار البحري الجديد حيز التنفيذ، وطبيعة الضربات المقبلة، عوامل حاسمة في تقييم مخاطر اتساع رقعة الحرب.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا