دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى إرساء إطار واضح ينظم العلاقة بين إدارات المهرجانات الصيفية ووسائل الإعلام، بما يضمن حق الصحفيين والمصورين الصحفيين في أداء مهامهم في ظروف مهنية ملائمة، ويكفل في الآن ذاته حق الجمهور في النفاذ إلى المعلومة الثقافية.
وأكدت النقابة، في وثيقة توجيهية أصدرتها اليوم الاثنين، أن المهرجانات والتظاهرات الثقافية تمثل مرفقا ذا مصلحة عامة، وهو ما يقتضي توفير شروط تغطية إعلامية تقوم على احترام حرية الصحافة والشفافية والمساواة بين مختلف المؤسسات الإعلامية.
ودعت النقابة إدارات المهرجانات، قبل انطلاق كل دورة، إلى نشر سياسة إعلامية واضحة تتضمن شروط وإجراءات الحصول على الاعتماد وآجال إسناده والوثائق المطلوبة وحقوق وواجبات الصحفيين ووسائل الاتصال بفريق الإعلام، مع نشر هذه المعطيات على الموقع الرسمي وصفحات المهرجان. كما شددت على ضرورة اعتماد آلية شفافة لمعالجة مطالب الاعتماد، تقوم على تحديد آجال قصوى للرد، وتعليل قرارات الرفض عند الاقتضاء، مع إتاحة إمكانية التظلم لدى إدارة المهرجان، معتبرة أن الاعتماد وسيلة لتنظيم العمل الصحفي وليس امتيازا يمنح بصورة انتقائية. وفي ما يتعلق بمهام المكلف بالإعلام، أوصت الوثيقة بحصر دوره في التواصل مع وسائل الإعلام، والرد على استفساراتها، والتنسيق مع إدارة المهرجان، ومعالجة الإشكاليات التي قد تطرأ أثناء التغطية، معلنة في هذا السياق أنها ستعتمد مؤشرا لقياس مدى احترام المهرجانات لحقوق الصحفيين في ممارسة عملهم.
كما دعت إلى تمكين جميع وسائل الإعلام من الحصول على المعلومات والبلاغات والبرامج والتغييرات والتصريحات في التوقيت نفسه ودون تمييز، مع تسهيل النفاذ إلى المتحدثين الرسميين والفنانين وفق برنامج معلن مسبقا، وعدم فرض قيود على التصوير أو التسجيل أو إجراء المقابلات إلا إذا كانت مبررة باعتبارات قانونية أو تعاقدية أو أمنية يتم إعلام الصحفيين بها مسبقا. وأكدت الوثيقة كذلك أهمية إحداث آلية عاجلة لمعالجة الإشكاليات التي قد تعترض الصحفيين أثناء أداء مهامهم، بالتنسيق مع وحدة الرصد التابعة للنقابة.
المصدر:
جوهرة