يستأنف مجلس نواب الشعب، يوم الثلاثاء القادم، الجلسة العامة المخصصة للنظر في مشروعي قانونين شرع في النظر فيهما اليوم الجمعة، بحضور وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، والوفد المرافق له.
ويتعلق مشروع القانون الأول بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للانشاء والتعمير، والمتعلقة بالقرض المسند الى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، في حين يتعلق مشروع القانون الثاني باتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للانشاء والتعمير بصفته الجهة المنفذة لصندوق التكنولوجيا النظيفة بخصوص القرض المسند للشركة التونسية للكهرباء والغاز، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، الذين طُلب فيهما استعجال النظر.
ويهدف مشروعا القانونين، إلى المساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة، بما يدعم الانتقال الطاقي ويرفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء، ويعزّز أمن التزويد ويحدّ من التبعية الطاقية، إلى جانب تحسين التوازنات المالية والتجارية للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وتطوير حوكمة القطاع وشفافيته، وتحديث البنية التحتية للشبكات الكهربائية، ودعم مشاريع الربط الكهربائي، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات، وجذب الاستثمارات، وتعزيز استدامة المنظومة الطاقية.
وخلال الجلسة تولت لجنة المالية والميزانية عرض تقريرها حول مشروعي القانونين، قبل المرور الى النقاش العام الذي تمحور حول أهمية البرنامج في دعم الانتقال الطاقي وتعزيز الأمن الطاقي وضرورة تسريع نسق تطوير الطاقات المتجددة والحدّ من التبعية الطاقية، والدعوة إلى ضمان انعكاس التمويلات والقروض على الواقع التنموي بما يلمسه المواطن في جودة الخدمات وتحسين ظروف العيش، إضافة إلى ضرورة الحدّ من اللجوء للاقتراض وتعزيز الاعتماد على الإمكانيات والموارد الوطنية لتحقيق التنمية.
كما تمت المطالبة بتسريع استكمال الإطار الترتيبي للبرامج والمشاريع، ولا سيما من خلال الإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية بما يضمن حسن التنفيذ وتحقيق الأهداف المرسومة، والدعوة إلى إصلاح أوضاع الشركة التونسية للكهرباء والغاز وتحسين حوكمتها واستعادة توازناتها المالية مع المحافظة على دورها كمؤسسة عمومية استراتيجية، إضافة إلى ضرورة تحسين مردودية الشبكات وتطوير البنية التحتية وجانب تعميم العدادات الذكية وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين والمطالبة بتسريع إنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة
وتم أيضا التأكيد على دعم الإستثمار العمومي والخاص والحرص على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد المشاريع والتشديد على أهمية إرساء إطار تشريعي وتنظيمي محفّز للاستثمار في قطاع الطاقة، واستكمال الإصلاحات الكفيلة بتطوير الحوكمة وتعزيز نجاعة التصرف، مع الدعوة إلى مراعاة البعد الاجتماعي للإصلاحات والحرص على ألاّ تنعكس على القدرة الشرائية للمواطن أو على كلفة الكهرباء بالنسبة للمؤسسات والأسر، إضافة الى ضرورة تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح المالي للشركة وضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة خدماته وتكثيف الاستثمارات في الجهات الداخلية وتعزيز التنمية الجهوية من خلال مشاريع الطاقة بما يساهم في خلق مواطن الشغل ودفع الاستثمار المحلي.
المصدر:
الشروق