هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلبمناسبة مشاركة سفيرة السويد لدى تونس، سيسيليا ورامستن، في اليوم الوطني المخصّص للاستثمار في السلامة المرورية، ذكّرت سفارة السويد بالهدف الطموح الذي تسعى بلادها إلى تحقيقه، حيث تمثّل السلامة المرورية أولوية وطنية.
ويشكّل شعار «لا ينبغي لأي شخص أن يفقد حياته أو أن يتعرض لإصابة خطيرة على الطرقات» جوهر استراتيجية «الرؤية صفر»، التي تهدف إلى بلوغ صفر ضحايا على الطرقات، أي عدم تسجيل أي وفاة أو إصابة خطيرة. وقد اعتمدت السويد هذه الاستراتيجية منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
ويتمثل الهدف في الوقاية من حوادث المرور القاتلة والإصابات الخطيرة من مصدرها، من خلال مقاربة شاملة تشمل الهندسة، والمشاركة المجتمعية، والمراقبة، والتقييم، والتربية.
وذكّرت السفارة بأن «حزام الأمان الشهير ذي النقاط الثلاث، المستخدم اليوم في جميع أنحاء العالم، اخترعه مهندس يعمل لدى شركة فولفو في السويد»، مضيفة أن شركات سويدية، على غرار فولفو وأوتوليف، تواصل الابتكار من أجل جعل التنقل أكثر أمانًا للجميع.
وقد تُرجمت نجاحات هذا النموذج إلى نتائج ملموسة. فبحسب المفوضية الأوروبية، كانت السويد في عام 2024 من بين أكثر دول الاتحاد الأوروبي أمانًا في مجال السلامة المرورية، إذ سجلت معدل وفيات منخفضًا بلغ 20 وفاة لكل مليون نسمة.
وقد كلّفت حوادث المرور الاقتصاد التونسي نحو 1.73 مليار دينار خلال عام 2023، أي ما يعادل 1.15% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق دراسة حديثة. كما تم تسجيل نحو 10 آلاف حالة وفاة وإصابة خلال العام نفسه.
ولوضع حدّ لهذا النزيف، وانطلاقًا من أن السلامة المرورية لا تمثل تكلفة، بل استثمارًا في الحياة، يمكن لتونس الاستفادة من التجربة السويدية في هذا المجال.
كيف ذلك؟ أظهرت الدراسة أنه من خلال الاستثمار في تدخلات فعّالة قائمة على أدلة ومعطيات موثوقة، يمكن لتونس، خلال الثلاثين سنة المقبلة، تفادي أكثر من 17 ألفًا و300 وفاة، والحدّ من مئات حالات الإعاقة الدائمة، وتحقيق وفورات تُقدّر بنحو 65.95 مليار دينار تونسي.
وبذلك، يمكن لكل دينار يُستثمر في السلامة المرورية أن يحقق عائدًا قدره 12.29 دينارًا.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية