آخر الأخبار

المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يدعو إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية وإصدار 3 نصوص قانونية ذات أولوية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أوصى المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بإصدار ما لا يقل عن ثلاثة نصوص قانونية ذات أولوية، ضمن حزمة الإصلاحات الاقتصادية المبرمجة، وذلك في إطار 16 إصلاحا هيكليا تم إقرارها.

كما دعا المعهد إلى إحداث وحدة قيادة تابعة لرئاسة الحكومة، تكون مكلفة بمتابعة تنفيذ هذه الإصلاحات وفق جدول زمني واضح وملزم يحدد مختلف مراحل الإنجاز.

2026 فرصة لا يجب تفويتها

واعتبر المعهد، في ورقة نشرها الجمعة بعنوان “خارطة أهم المجلات القانونية الاقتصادية في انتظار الإصلاح في تونس”، أن البلاد تدفع بالفعل ثمن التأخر في إصدار النصوص القانونية الضرورية، سواء على مستوى النمو الاقتصادي أو الاستثمار.

وأكد أن سنة 2026 تمثل فرصة مهمة للإصلاح، مشددا على أن تفويتها سيكون مكلفا بالنسبة للاقتصاد الوطني.

مجلة الصرف في مقدمة الأولويات

ومن بين المشاريع القانونية الثلاثة ذات الأولوية، أشار المعهد إلى مجلة الصرف، معتبرا أن النص الحالي، الصادر منذ سنة 1976، لم يعد ملائما للتحولات الاقتصادية الراهنة.

وأوضح أن الاقتصاد الرقمي والتدفقات المالية الدولية الحديثة يفرضان مراجعة الإطار القانوني الحالي، بما يسمح بتطوير مناخ الأعمال وتحسين قدرة تونس على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

الطاقات المتجددة ومجلة الاستثمار ضمن الإصلاحات العاجلة

كما دعا المعهد إلى إصدار نص قانوني يتعلق بالطاقات المتجددة، معتبرا أن هذا الإصلاح من شأنه تعزيز الاستثمارات في القطاع وتقوية استقلالية تونس في مجال الطاقة.

وأشار، في السياق ذاته، إلى أهمية مراجعة مجلة الاستثمار، مذكرا بتراجع معدل الاستثمار الإجمالي من 19.3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2016 إلى 16 بالمائة سنة 2024.

كما لفت إلى أن متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تقلص بنسبة 25 بالمائة، ليبلغ 728 مليون دولار سنويا خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2023، مقابل 974 مليون دولار سنويا بين 2014 و2018.

التعطيل مرتبط بالسلطة التنفيذية لا بالبرلمان

وتطرق المعهد إلى أسباب تعثر إصدار النصوص القانونية الاقتصادية، معتبرا أن العقبة الرئيسية لا تكمن في البرلمان، بل في السلطة التنفيذية.

وأوضح أن هذا التعطيل يرتبط بعدة عوامل، من بينها عدم استكمال التحكيم بين الوزارات، ووجود مقاومة على مستوى بعض القطاعات، إلى جانب إصلاحات من شأنها تغيير التوازنات الإدارية، إضافة إلى التردد في حوكمة النصوص الحساسة.

نصوص جاهزة لم تحل إلى البرلمان

وأشار المعهد إلى أن خمسة مجلات ذات أولوية، من بينها الاستثمار والمياه والبيئة والمحروقات، تم استكمال إعدادها تقنيا والمصادقة عليها على مستوى المجلس الوزاري، لكنها لم تحل بعد إلى مجلس نواب الشعب.

وأكد أن قرارا حكوميا بسيطا يمكن أن يكون كافيا لكسر حالة الجمود التي تعطل الجزء الأكبر من هذا المسار الإصلاحي.

تشتت المسؤوليات يعرقل الإصلاح

كما نبه المعهد العربي لرؤساء المؤسسات إلى إشكال تشتت المسؤوليات، مشيرا إلى أن 16 مشروعا إصلاحيا أطلقت في الوقت نفسه، لكنها موزعة بين لجان قطاعية مختلفة دون تنسيق كاف أو جدول زمني مشترك.

واعتبر أن غياب هيكل موحد يتولى الإشراف الشامل والملزم على الإصلاحات التشريعية الاقتصادية يحول دون بلورة رؤية متكاملة، وترتيب واضح لأولويات الموارد التشريعية المتاحة، إضافة إلى ضعف التنسيق العام لأجندة الإصلاح.

وأكد المعهد، في هذا الإطار، أن تسريع الإصلاحات القانونية والاقتصادية يمثل شرطا أساسيا لاستعادة نسق الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال ودعم النمو الاقتصادي في تونس.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا