هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلتدخل الحرب في أوكرانيا مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل إعلان كييف تنفيذ ضربات ضد منشآت استراتيجية داخل الأراضي الروسية، بالتوازي مع تحذيرات من مخاطر جرّ بيلاروسيا بشكل أعمق إلى الحرب، وإحياء العاصمة الأوكرانية يوم حداد وطني على ضحايا هجوم روسي استهدف أحياء سكنية.
وحسب المعطيات الأوكرانية، نفذت قوات الدفاع الأوكرانية سلسلة من الهجمات الجوية ضد مؤسسات تابعة للصناعات الدفاعية الروسية ومصاف نفط داخل الأراضي الروسية، إلى جانب أهداف أخرى في الأراضي الأوكرانية الخاضعة للاحتلال المؤقت.
ضربات ضد منشآت استراتيجية روسية
أفادت كييف بأن القوات الأوكرانية استهدفت مركز “تيتان-باريكادي” العلمي والإنتاجي في فولغوغراد، ومصافي نفط في إقليم كراسنودار وياروسلافل، إضافة إلى مصنع لبناء السفن في شبه جزيرة القرم، التي تعدها أوكرانيا أرضا محتلة مؤقتا.
كما شملت الضربات، وفق المصادر الأوكرانية، أهدافا أخرى داخل الأراضي الروسية وفي المناطق الأوكرانية الواقعة تحت السيطرة الروسية.
وتقول كييف إنها تعتمد في هذه العمليات على طائرات مسيرة وصواريخ كروز منتجة محليا، قادرة على استهداف مواقع على عمق عملياتي واستراتيجي داخل روسيا. وأشارت إلى أن منشأة “تيتان-باريكادي” تعرضت لضربة بواسطة صواريخ أوكرانية من طراز FP-5 “فلامينغو”.
أهمية تيتان-باريكادي ومصافي النفط
تكتسي منشأة “تيتان-باريكادي” أهمية استراتيجية بالنسبة للمجمع الصناعي العسكري الروسي، إذ ترتبط بصناعة أنظمة إطلاق صواريخ “إسكندر-إم”، ومكونات منظومة الدفاع الساحلي “باستيون”، إلى جانب مكونات أخرى للأسلحة المدفعية والصاروخية.
أما مصافي ياروسلافل وسلافيانسك، فتؤكد كييف أنها تؤدي دورا مهما في تزويد الجيش الروسي بالوقود.
وتعتبر أوكرانيا أن هذه الضربات تهدف إلى تقليص قدرة موسكو على تزويد قواتها بالموارد، وتعطيل جزء من لوجستيتها العسكرية، والحد من قدرتها على تمويل ومواصلة الحرب.
كييف تؤكد قدرتها على الضرب في العمق
من خلال هذه العمليات، تسعى أوكرانيا إلى إظهار قدرتها على استهداف منشآت روسية استراتيجية تبعد مئات الكيلومترات عن خط الجبهة.
وتؤكد كييف أن قواتها تواصل أيضا تدمير أسلحة روسية ومنظومات حرب إلكترونية ورادارات وبنى لوجستية عسكرية في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتا.
كما تشدد أوكرانيا على أن وقف الحرب يبقى ممكنا في أي لحظة، في حال أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامره بوقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية ضد أوكرانيا.
بيلاروسيا تحت مراقبة أوكرانية مشددة
في سياق متصل، أفادت الاستخبارات الأوكرانية بأنها رصدت مؤشرات على تعزيز البنية التحتية العسكرية في المناطق الحدودية من جمهورية بيلاروسيا.
وتشير المعطيات الأوكرانية إلى أن أشغال بناء طرق ومستودعات لتخزين الذخيرة والوقود ومواد التشحيم باتت تقترب من الاكتمال على الأراضي البيلاروسية المحاذية للحدود الأوكرانية.
وتؤكد كييف أنها تتخذ الإجراءات الضرورية لحماية حدودها الشمالية، وتبدي استعدادها للتصدي لأي تهديد محتمل على مختلف المقاطع الحدودية.
لا قوة هجومية حاليا لكن التهديد قائم
رغم عدم تسجيل تشكيل قوة هجومية قادرة على شن عملية عسكرية من الأراضي البيلاروسية حتى الآن، تعتبر أوكرانيا أن التهديد يبقى حقيقيا، وأن العامل البيلاروسي حاضر في التخطيط العسكري الأوكراني.
وتواصل كييف مراقبة الوضع داخل بيلاروسيا، بما في ذلك تحركات المعدات والعناصر العسكرية، وأشغال إقامة البنية التحتية العسكرية.
كما حذرت أوكرانيا نظام ألكسندر لوكاشينكو من تعميق انخراطه في الحرب الروسية، مؤكدة أن وزارة الخارجية الأوكرانية وأجهزة الاستخبارات تنقل رسائل واضحة إلى الجانب البيلاروسي عبر القنوات المعنية.
اتهامات لموسكو بمحاولة جر مينسك إلى الحرب
تتهم كييف الكرملين بالسعي إلى جر بيلاروسيا أكثر نحو الحرب ضد أوكرانيا، عبر الضغط على مينسك واللجوء إلى الاستفزازات.
وترى أوكرانيا أن روسيا تستخدم بيلاروسيا أداة لزعزعة استقرار أوروبا والضغط على كييف، بهدف دفعها إلى تحويل جزء من مواردها العسكرية نحو تعزيز الدفاع عن الحدود الشمالية.
كما تشير كييف إلى أن المجمع الصناعي العسكري البيلاروسي وقطاع تكرير النفط في بيلاروسيا يعملان في خدمة الجيش الروسي.
كييف تحيي يوم حداد بعد هجوم دام
في الأثناء، تعيش العاصمة الأوكرانية كييف يوم حداد وطني، تخليدا لذكرى ضحايا الهجوم الروسي الواسع الذي استهدف أحياء سكنية يوم 2 جويلية.
ومع استمرار فرق الإنقاذ في رفع الأنقاض، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا وإصابة 100 آخرين.
كما تسبب أحد الصواريخ في تدمير جزء من مبنى سكني مكون من تسعة طوابق، فيما تضرر أكثر من 130 مبنى في مختلف أنحاء كييف.
وتقول السلطات الأوكرانية إن استمرار عمليات الإنقاذ يسلط الضوء على الكلفة الإنسانية الثقيلة للحرب، وعلى المخاطر التي يواجهها المدنيون في المدن الأوكرانية.
تصعيد عسكري وضغط إقليمي متزايد
تعكس التطورات الأخيرة اتساع دائرة المواجهة بين أوكرانيا وروسيا. فمن جهة، تسعى كييف إلى ضرب القدرات العسكرية والطاقية الروسية في العمق، ومن جهة أخرى تراقب عن كثب التحركات في بيلاروسيا، التي تعتبرها عاملا حساسا على حدودها الشمالية.
وفي ظل هذا المشهد، تحاول أوكرانيا الحفاظ على الضغط العسكري ضد موسكو، وتعزيز دفاعاتها الحدودية، والتعامل في الوقت نفسه مع التداعيات الإنسانية للهجمات التي تستهدف مدنها وسكانها.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية