آخر الأخبار

قرار يهم عديد التونسيين : شروط مالية أكثر صرامة لتأشيرة الدراسة في فرنسا بداية من أوت

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أقرت السلطات الفرنسية إجراءات جديدة أكثر صرامة تخص الطلبة القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، من بينهم الطلبة التونسيون، وذلك في إطار تعديل جديد لقانون دخول وإقامة الأجانب، من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ بداية من 1 أوت 2026.

وبموجب هذه التعديلات، أصبح على كل طالب أجنبي يرغب في الحصول على تأشيرة دراسة أو تجديد بطاقة إقامته في فرنسا إثبات توفره على موارد مالية لا تقل عن 877,50 يورو شهريًا، أي ما يعادل حوالي 10.530 يورو سنويًا، وذلك بهدف تغطية تكاليف المعيشة والسكن والتنقل وبقية المصاريف الأساسية خلال فترة الدراسة.

مرسوم جديد وتشديد في مفهوم “الموارد الكافية”

ويستند هذا الإجراء إلى المرسوم عدد 2026-526 الصادر بتاريخ 22 جوان 2026، والذي يندرج ضمن تطبيق مقتضيات قانون دخول وإقامة الأجانب في فرنسا.

وينص المرسوم على ضرورة إثبات الطالب الأجنبي امتلاكه “موارد عيش كافية ومستقرة” قبل منحه التأشيرة أو تجديد إقامته، وهو ما يعكس توجها فرنسيا نحو تشديد شروط الهجرة الدراسية، خصوصًا بالنسبة للطلبة غير الأوروبيين.

ويمثل المبلغ المطلوب نحو 47% من الحد الأدنى للأجور في فرنسا، المعروف بـSMIC، حيث تعتبر السلطات الفرنسية هذا السقف معيارًا جديدًا لتقييم قدرة الطالب على تغطية نفقاته دون الوقوع في وضعية هشاشة اجتماعية أو اقتصادية.

تأثير مباشر على الطلبة التونسيين

هذا القرار يهم بشكل مباشر آلاف الطلبة التونسيين الذين يخططون لمواصلة دراستهم في الجامعات والمؤسسات الفرنسية، سواء في مرحلة الإجازة أو الماجستير أو الدكتوراه.

ومن المنتظر أن يفرض الشرط المالي الجديد ضغوطًا إضافية على العائلات التونسية، التي ستكون مطالبة بإعادة تقييم ميزانيات الدراسة في الخارج، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المعيشة في عدد من المدن الجامعية الفرنسية.

كما سيكون الطلبة غير الممنوحين الأكثر تأثرًا بهذه الإجراءات، باعتبارهم يعتمدون غالبًا على التمويل العائلي أو القروض أو العمل الجزئي لتغطية مصاريف الإقامة والدراسة.

وفي هذا السياق، قد يصبح التخطيط المالي المبكر عنصرًا حاسمًا في قبول ملفات التأشيرة، إلى جانب الوثائق الأكاديمية والإدارية المعتادة.

سياق أوروبي أوسع لتشديد الهجرة الدراسية

ويأتي هذا القرار ضمن توجه أوروبي عام يهدف إلى ضبط مسارات الهجرة الطلابية، من خلال التأكد من قدرة الطلبة الأجانب على التكفل بمصاريفهم كاملة خلال فترة الإقامة.

وتشهد فرنسا، على غرار عدد من الدول الأوروبية، ضغطًا متزايدًا على السكن الجامعي والخدمات الاجتماعية، خاصة في المدن الكبرى التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الطلبة الأجانب.

ورغم أن الإجراء لا يستهدف جنسية بعينها، فإن تأثيره سيكون واضحًا على الطلبة التونسيين، باعتبارهم من أبرز الجاليات الطلابية المغاربية في فرنسا.

وبذلك، ستصبح القدرة المالية شرطًا أساسيًا في المرحلة المقبلة، ما يفرض على الطلبة الراغبين في الدراسة بفرنسا إعداد ملفات أكثر صلابة، وتوفير إثباتات دقيقة حول مصادر التمويل قبل تقديم مطالب التأشيرة أو تجديد الإقامة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا