أكدت ممثلة وزارة المالية، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة المالية والميزانية بالبرلمان نهاية الاسبع المنقضي، أن إعداد مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي استند إلى تشخيص دقيق لواقع الإدماج المالي في تونس، أظهر أن مستوى النفاذ إلى الخدمات المالية ما يزال دون المأمول.
وأوضحت أن دراسة مرجعية أنجزت سنة 2018 بيّنت أن حوالي 60 بالمائة فقط من التونسيين الذين تفوق أعمارهم 18 سنة يتعاملون مع المؤسسات البنكية أو البريدية، في حين لا تتجاوز نسبة مستعملي وسائل الدفع غير النقدي 17 بالمائة، ولا تتعدى نسبة استعمال الخدمات المالية عبر الهاتف الجوال 3 بالمائة، بينما لا يتجاوز الإقبال على التأمين الاختياري خارج منظومة التأمين الإجباري 2 بالمائة، وهو ما يعكس محدودية استخدام الخدمات المالية مقارنة بالإمكانات المتاحة.
وشددت ممثلة وزارة المالية على أن هذه المعطيات تستوجب اعتماد مقاربة تشريعية شاملة ومتكاملة تهدف إلى معالجة مختلف الإشكاليات الهيكلية التي تعيق توسيع النفاذ إلى الخدمات المالية، بما يضمن تعزيز الشمول المالي ودعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
واستعرضت بالمناسبة الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي (2018-2022)، التي ترتكز على ستة محاور أساسية تشمل تطوير التمويل الرقمي والدفع عبر الهاتف الجوال، ودعم التأمين الصغير، وتعزيز تمويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير التثقيف المالي وحماية المستهلك، ودعم تمويل مؤسسات التمويل الصغير، وإرساء منظومة للمتابعة والتقييم. وبيّنت أن مشروع القانون يعد من أبرز مخرجات هذه الاستراتيجية، إذ يرتكز على أربعة محاور كبرى تتمثل في تعزيز النفاذ إلى الخدمات المالية واستعمالها، وتدعيم الرقابة على القطاع المالي، وحماية المستهلك ونشر الثقافة المالية، إضافة إلى ترشيد التداول النقدي وتطوير وسائل الدفع الرقمي.
المصدر:
جوهرة