آخر الأخبار

صفاقس تُطلق خريطتها الخضراء: GreenAssist 3 في خدمة المؤسسات الصغرى والحرفيين (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

هل أعجبك محتوانا؟

أضفه كمصدر مفضل على جوجل
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

احتضن مركز الأعمال بصفاقس لقاء إعلاميا خُصص لتقديم أداة GreenAssist 3، في إطار مشروع Greenov’i، بهدف دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والحرفيين والحرفيات في مسار الانتقال البيئي.

ولم يكن اللقاء مجرد مناسبة تقنية للتعريف بأداة جديدة، بل شكّل محطة لتأكيد أن الاستدامة أصبحت اليوم جزءا من الاقتصاد اليومي للمؤسسات، وليست مجرد خيار نظري أو توجه بيئي معزول عن واقع الإنتاج والتسويق.

واختار مشروع Greenov’i مدينة صفاقس لإطلاق هذا الحوار، باعتبارها أحد أهم الأقطاب الإنتاجية في تونس، وفضاء اقتصاديا يجمع بين المؤسسات الصغرى والورشات والحرف والأنشطة الصناعية.

ما هو مشروع Greenov’i؟

يعمل مشروع Greenov’i على دعم الانتقال البيئي في تونس من خلال مقاربة عملية موجهة أساسا إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة والحرفيين.

ويهدف المشروع إلى مساعدة هذه الفئات على فهم أثرها البيئي، وتقليص استهلاكها للموارد، وتحسين مردوديتها الاقتصادية في الوقت نفسه.

وتندرج أداة GreenAssist 3 ضمن هذا التوجه، إذ توفر تشخيصا بيئيا شاملا للمؤسسات، يشمل استهلاك الطاقة والمياه، والتصرف في النفايات، واستعمال الموارد، قبل تقديم خطة عمل واضحة وقابلة للتنفيذ.

تشخيص بيئي ممول بالكامل

من أبرز خصوصيات GreenAssist 3 أن التشخيص البيئي الموجه للمؤسسات يتم تمويله بالكامل من طرف مشروع Greenov’i، دون أي كلفة على المؤسسة المنتفعة.

وتكمن أهمية هذه الآلية في تمكين المؤسسات الصغرى والحرفيين من النفاذ إلى خبرة فنية قد تكون مكلفة في الظروف العادية، خاصة في ظل ارتفاع الفاتورة الطاقية وتزايد متطلبات الأسواق العالمية المرتبطة بالبصمة البيئية.

فالمنافسة لم تعد تقتصر على جودة المنتوج أو سعره، بل أصبحت تشمل كذلك طريقة الإنتاج، ومدى احترامها للمعايير البيئية، وقدرتها على تقليص استهلاك الطاقة والمواد الأولية.

أداة عملية لتقليص الكلفة وتحسين التنافسية

تتيح GreenAssist 3 للمؤسسات التعرف على نقاط الهدر في استهلاك الطاقة والمياه والمواد، واقتراح حلول عملية لاسترجاع الموارد وتحسين طرق التصرف فيها.

وبذلك، تتحول الأداة إلى وسيلة لمساعدة المؤسسات على تقليص كلفة الإنتاج، وتعزيز جاذبيتها لدى الشركاء والممولين، وتحسين فرصها في الأسواق التي أصبحت تولي أهمية متزايدة للمعايير البيئية.

كما تمثل هذه الأداة خطوة أولى نحو إدماج البعد البيئي في التسيير اليومي للمؤسسة، عبر تشخيص دقيق يتبعه برنامج عمل واضح يحدد الأولويات والإجراءات الممكنة.

صفاقس في قلب الرهان الأخضر

لم يكن اختيار صفاقس لاحتضان هذا اللقاء اعتباطيا، إذ تعد الجهة من أبرز المراكز الإنتاجية في تونس، حيث تتجاور الورشات الصغرى والمؤسسات الصناعية والأنشطة الحرفية.

وتكتسي المدينة أهمية خاصة في إنجاح مسار الانتقال البيئي، باعتبار أن التحول نحو اقتصاد أخضر لا يمكن أن ينجح دون إشراك الفاعلين الاقتصاديين المحليين، وخاصة أصحاب المؤسسات الصغرى والحرفيين الذين يمثلون جزءا أساسيا من النسيج الاقتصادي.

ومن هذا المنطلق، حمل اللقاء رسالة واضحة مفادها أن البيئة لم تعد شأنا بعيدا عن المؤسسة، بل أصبحت عاملا مباشرا في ديمومتها وتنافسيتها وقدرتها على التطور.

برنامج بدعم وطني ودولي

يندرج مشروع Greenov’i ضمن برنامج «تونس الخضراء والمستدامة»، وهو ممول من الاتحاد الأوروبي عبر مكون ريادة الأعمال الخضراء.

ويتولى تنفيذ المشروع Expertise France، بالتعاون مع المركز الدولي لتكنولوجيا البيئة بتونس CITET، وتحت إشراف وزارة البيئة ووزارة الاقتصاد والتخطيط.

ويعكس هذا الإطار المؤسساتي والفني والمالي الطابع العملي للمشروع، باعتباره آلية دعم موجهة إلى المؤسسات، وليست مجرد مبادرة ظرفية أو نشاط اتصالي.

الاستدامة كفرصة اقتصادية

أكد اللقاء أن الاستدامة لم تعد عبئا إضافيا على المؤسسات، بل يمكن أن تكون مصدرا للتوفير وتحسين الأداء.

فترشيد استهلاك الطاقة والمياه والمواد، وتحسين التصرف في النفايات، كلها عناصر تساعد على خفض الكلفة، وتحسين جودة الإنتاج، وفتح آفاق جديدة أمام التمويل والشراكات والتصدير.

كما يتيح التشخيص البيئي للمؤسسة رؤية أوضح لوضعها الحقيقي، من خلال تحديد نقاط الضعف والفرص المتاحة، ثم الانتقال إلى خطة عمل تساعدها على ترتيب أولوياتها.

باب مفتوح أمام المؤسسات والحرفيين

يوجه GreenAssist 3 رسالته أساسا إلى أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة، والحرفيين والحرفيات، وأصحاب المشاريع والأفكار الجديدة الراغبين في الانخراط في مسار التحول البيئي.

ويبدأ هذا المسار بخطوة بسيطة تتمثل في طلب التشخيص، قبل المرور إلى مرحلة تحديد الحلول المناسبة وتنفيذها وفق إمكانيات المؤسسة وحاجياتها.

ويمثل هذا التوجه فرصة للفاعلين الاقتصاديين في صفاقس وبقية الجهات من أجل تطوير أنشطتهم بطريقة أكثر نجاعة وأقل كلفة وأكثر احتراما للبيئة.

خريطة خضراء تنطلق من الجنوب

خلص لقاء صفاقس إلى أن الانتقال البيئي لم يعد مسارا معقدا أو بعيدا عن المؤسسات الصغرى والحرفيين، بل أصبح أداة عملية في متناولهم، تبدأ بالتشخيص وتمتد إلى تحسين الأداء وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق.

ومن مركز الأعمال بصفاقس، انطلقت ملامح خريطة خضراء جديدة، تراهن على أن تتحول هذه المبادرة إلى ديناميكية واسعة تشمل مئات المؤسسات التي تختار الإنتاج بذكاء أكبر، وبكلفة أقل، وبأثر أخف على البيئة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

هل أعجبك محتوانا؟

أضفه كمصدر مفضل على جوجل

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا