آخر الأخبار

بدري المداني يوجه رسالة إلى سلوى الشرفي

شارك

نشر الشيخ بدري المداني إمام وداعية تونسي عبر صفحته الرسمية عبر شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك رسالى الى الاستاذة سلوى الشرفي على خلفية تدوينتها حول عائشة بنت ابي بكر في ما يلي نصها:
رسالة إلى سلوى الشرفي
لا تؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيدتنا وأمنا عائشة رضوان الله عليها
لست أدري ما يدور في رأس إمرأة تصدر قذورات نتنة من فكر عقيم لا يلد إلا حقدا على موروثنا الديني في سعي يكاد يكون يوميا لتشويهه وإشاعة الفاحشة والمسّ بمقدساتنا ..في آخر تدويناتها المقززة تصب سلوى الشرفي نقمتها على سيدتنا وأمنا المصونة عائشة رضوان الله عليه مدعية فهما للتاريخ تنفرد به عبر نشر المغالطات والايذاء والعداء ..وسأصب دفاعي عن أمي وانتصارا لها عسى هذه الدعية التي تنسب نفسها
لمصاف النخبة النكبة.أن تكفّ عن تخريفها وتعود إلى رشدها
لا ريب أن من أعظم الإيذاء للمؤمنين والمؤمنات إثمًا، وأشدّه ضررًا: ذلك الذي تُسلَّط سهامُه على من اصطفاه الله واجتباه لنصرة دينه، وصحبة نبيه، وحفظ كتابه، والذَّوْد عن حياضه، وتبليغ شرعه من آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، وأزواجه أمهات المؤمنين -رضوان الله عليهم أجمعين-، وهو إيذاءٌ تتابَعَت حلقاته، وتعدَّدت صوره في ماضي الأيام وحاضرها حتى بلغ مداه اليوم في عدوانٍ سافرٍ جعل سيرة الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق أم المؤمنين حبيبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنها وعن أبيها-، جعل منه ساحةً له، متجاهلاً ذلك التحذير النبوي الوارد في حديث أم سلمة -رضي الله عنها- حين قالت له -عليه الصلاة والسلام-: إن الناس يتحرَّون بهداياهم يوم عائشة، فمُرهم فليدوروا معك حيث دُرْت، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تُؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحافِ امرأةٍ منكنّ غيرها".
وكيف لا يكون إيذاؤها -رضي الله عنها- إيذاءً له -صلى الله عليه وسلم- وقد كانت أحبَّ الناس إليه؟!
كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الناس أحب إليك يا رسول الله؟! قال: "عائشة"، قال: فمن الرجال؟! قال: "أبوها". وكفى بهذا فضلاً وشرفًا عظيمًا.
وهي التي اختارها الله تعالى زوجًا لنبيه -صلى الله عليه وسلم-،
وهي زوجُه في الدنيا والآخرة،
وقد أخبرها النبي -صلى الله عليه وسلم- بسلام جبريل -عليه السلام- كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" عنها -رضي الله عنها- أنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا عائشة: هذا جبريل، وهو يقرأ عليكِ السلام"، قالت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى يا رسول الله؟!
وبيَّن -صلى الله عليه وسلم- فضلها على النساء بقوله: "كمُل من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا: آسية امرأةُ فرعون، ومريم ابنةُ عمران، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام". أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما".
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- لكمال محبته لها، وعظيم منزلتها عنده يُعينها على التمتُّع بما تحب من المباحات، كما جاء في "الصحيحين" عنها -رضي الله عنها- أنها قالت: لقد رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقف من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف. وفي رواية: حتى أكون أنا التي أسأَم. وفي روايةٍ للنسائي: وما بي حبُّ النظر إليهم، ولكني أحببتُ أن يبلغ النساءَ مقامه لي ومكاني منه.
وقد كان من بركتها على الأمة أن كانت -رضي الله عنها- سببًا لنزول آية التيمم، كما جاء في "الصحيحين"
وكان لها -رضي الله عنها- في الإحسان إلى الخلق، والبِرِّ بهم، وبذل المعروف لهم أروع الأمثال
وقد كانت مع كثرة فضائلها -رضي الله عنها- تخشى الثناء وتتّقيه،
ومما جعل الله في حياتها -رضي الله عنها- من البركة: هذا العلم الكثير الذي رَوَته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وذلك الفقه الغزير الذي حمَله الناس عنها، وحسبُها -رضي الله عنها- مع هذه الفضائل الكثير ما حدَّثَت به فقالت: تُوفِّي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي وفي يومي وليلتي، وبين سَحْري ونَحْري.
وإنها لمناقب وفضائل ما أعظمها وما أقربها، وإنها لخليقةٌ بإشاعتها، جديرةٌ بإذاعتها بين الناس أجمعين قيامًا بحق أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ونُصرةً لها، ودفعًا للبُهتان عنها، وحَذَرًا من إيذاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها، فقد توعَّد سبحانه من اقترف هذا الإثم المبين، فقال -عزَّ من قائل-: (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [التوبة: 61].
سيظل التاريخ يذكر أمي بمجدها زوجة النبيء الأمي ويرمي في مزابله الفضلات.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا