آخر الأخبار

"عائشة بنت أبي بكر مجد لم تصله امرأة في تاريخ العرب والعجم"

شارك

أثار الرد الأخير للدكتور الفاضل غفران الحسايني، الباحث والمتخصص في الحضارة الإسلامية، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الثقافية، وذلك إثر نشره قراءة تفكيكية ونقدية لاذعة تنديداً بتدوينة للأستاذة سلوى الشرفي، والتي اعتبرها كثيرون تطاولاً على مقام السيدة عائشة بنت أبي بكر ــ رضي الله عنهما.

وجاء رد الدكتور الحسايني مدججاً بالمقاربات التاريخية والسياسية والاجتماعية ليعيد تذكير الرأي العام بمكانة "أم المؤمنين" عبر رصد "معايير" المجد والخلود التي حازتها في تاريخ الإنسانية، مقارناً إياها بـ"تهافت" الأصوات المناوئة لها.
وفي ما يلي نص التدوينة: "عائشة بنت أبي بكر في معايير الدنيا ..زوجها قائد أمة وأبوها سلطان على الناس .
في معيار التاريخ ..يُطمس ذكر كل النساء وينسى إلى الأبد إلا قلّة قليلة منهن ..على رأسهن عائشة بنت أبي بكر .
في معيار السياسة عائشة تقول نعم ولا ...تساند وتعارض وتحرّض وتفاوض... وتقود الجيوش وإن كان خصمها في كل هذا رجل اسمه علي بن أبي طالب ...أكرم الناس وأعظم الرجال...
في معيار الحروب ..عائشة بنت أبي بكر تحسم المعارك وتوضع تحت نعلها أوزار الحرب ..جَملها الذي تركبه بوصلة للتاريخ بالأمس واليوم وغدا ...وعنوان لمجد إمرأة في مجتمع قبلي ترفع بإشارتها ألوية الحرب وتوضع السيوف في أغمادها.
في معيار الهزائم العسكرية ..عائشة بنت أبي بكر يخسر جيشها فتُكرم من خصمها وهو أكرم الناس علي بن أبي طالب ويرافقها عسكره إلى دارها يحرسها من الهمج والغوغاء...
في معيار الشرف ...عائشة بنت أبي بكر برأها الله في الوحي براءة خالدة وهتك عرض من سبّها بالأمس واليوم وغدا....
في معيار كرامة النساء ....عائشة بنت أبي بكر بكت عندما جاؤوا بالإفك في حقها ....ثم استمسكت بكل كرامتها وشرفها وعزتها في حضرة النبي لما قال لها أبوها "قومي فقبلي رأس رسول الله " ...(كٌبي على راس راجلك )
فقالت لا، والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي برّأني" وقالت "إنما برأني ربي ...وليس أنت"...هل يوجد إمرأة مثل عائشة..؟؟
في معيار الإيمان عائشة بنت أبي بكر أم للمؤمنين ...واسم مسلط على الفاسقين ..
في معيار الخلود والموت ..بيت عائشة يُدفن فيه نبي وصدّيق وفاروق ... ..هل يوجد إمرأة مثل عائشة ...حتى غرفة نومها أصبحت مزارا لملايين من الخلق ..بعد آلاف السنين..
في معيار العلم والمعرفة ...يقال حدثت عائشة عن زوجها ...ويقال حدثت عائشة عن أبيها ...ويقال هذا قول الصحابة وهذا قول عائشة والحق ما قالت عائشة فهي أعلم بحال رسول الله..ويقال أيضا فرجع ابن عباس عن قوله إلى ما قالت عائشة ...
في حضرة عائشة يطأطأ فحول الرجال رؤوسهم ...ويجلس فحول العلماء صغارا عند باب عائشة ..
في معيار الفكرة والرمز والأسطورة ..عائشة بنت أبي بكر فكرة عظيمة ومجد لم تصله إمرأة في تاريخ العرب والعجم والروم ....حازت كل مفاخر الدنيا ومجدها الذي لم يصله كبار الرجال والزعماء والأباطرة ..
عائشة سؤال عظيم حير المؤرخين والمستشرقين والمفسرين والمحدثين والاجتماعيين ....

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا