أكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الأفريقي، أنيس الجزيري، أن تونس تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون بوابة اقتصادية ولوجستية نحو القارة الأفريقية، بفضل موقعها الاستراتيجي، وخبرتها الصناعية، وكفاءاتها في مختلف المجالات، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الإسراع بتنفيذ عدد من الإصلاحات الأساسية.
وأوضح الجزيري، خلال مشاركته في جلسة نقاش بعنوان "كيف تكون تونس بوابة لأفريقيا"، أن أولى الأولويات تتمثل في تطوير الجانب اللوجستي، معتبراً أنه "لا يمكن لتونس أن تصبح بوابة لأفريقيا دون ميناء عميق".
كما شدد على ضرورة تطوير الخطوط الجوية التونسية وتعزيز الربط الجوي مع الدول الأفريقية، إلى جانب استكمال مشروع توسعة مطار تونس قرطاج، باعتبار أن النقل الجوي يعد عنصراً أساسياً في دعم المبادلات الاقتصادية والاستثمارية.
وفي الجانب المالي، دعا الجزيري إلى مراجعة قانون الصرف، مؤكداً أن الصيغة الحالية لا تواكب متطلبات الاستثمار الدولي، ولا تسمح بجعل تونس منصة تنطلق منها الاستثمارات الأجنبية نحو الأسواق الأفريقية، مشيراً إلى أن المستثمر يحتاج إلى حرية أكبر في حركة رؤوس الأموال وإنجاز معاملاته المالية.
كما اعتبر أن توفير الضمانات البنكية يمثل أحد أبرز التحديات أمام المؤسسات التونسية، موضحاً أن أغلب المشاريع في أفريقيا تشترط تقديم ضمانات مالية.
وأكد الجزيري أيضاً أهمية تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، عبر دعم دور السفارات التونسية في أفريقيا، إلى جانب الاستفادة من الكفاءات والجالية التونسية المقيمة في دول القارة، واصفاً إياها بأنها "كنز" يمكن أن يساهم في تسهيل دخول المؤسسات التونسية إلى الأسواق الأفريقية.
وختم رئيس مجلس الأعمال التونسي الأفريقي بالتأكيد على أن معالجة الإشكاليات المتعلقة باللوجستيك، والتمويل، وقانون الصرف، والضمانات البنكية، والدبلوماسية الاقتصادية، من شأنها أن تعزز تنافسية المؤسسات التونسية، وتفتح أمامها آفاقاً أوسع للاستثمار والتصدير، بما يرسخ مكانة تونس كبوابة اقتصادية حقيقية نحو القارة الأفريقية.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة