في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد النائب عبد السلام الدحماني، رئيس كتلة «لينتصر الشعب» بمجلس نواب الشعب، في تصريح خاص لـ«تونس الرقمية»، أن الكتلة قررت عدم التفاعل مع المشاريع التي تعرضها الحكومة على البرلمان، بما في ذلك مشروع مخطط التنمية 2026-2030.
وأوضح الدحماني أن هذا القرار يأتي بعد «3 سنوات من الإرجاء والتعطيل والوعود الكاذبة» التي أطلقتها الحكومة دون تنفيذ، معتبرا أن بيان الكتلة يمثل «صيحة فزع» إزاء ما وصفه بتعثر ملفات مهمة، من بينها مجلة الصرف ومجلة المياه ومشاريع قوانين قال إنها كان من الممكن أن تساهم في تغيير حياة التونسيين.
وأضاف: «هذه حكومة كنا قد أكدنا أنها حكومة الفشل الذريع، ولا يمكن أن تكون حكومة البناء والتشييد».
مخطط التنمية 2026-2030 تحت الانتقاد
وفي تعليقه على مشروع مخطط التنمية 2026-2030، اعتبر رئيس كتلة «لينتصر الشعب» أن الحكومة أحالت إلى البرلمان، بعد تأخر بأكثر من شهر، مخططا «مفرغا من أي تصور حقيقي لتونس في أفق 2030».
وقال الدحماني إن المخطط التنموي المعروض «بلا مشاريع حقيقية»، واصفا إياه بأنه «مجموعة نوايا بلا رؤية ولا تصور واضح». كما اتهم الحكومة بالتعامل مع البرلمان «كأداة للتصويت فقط»، من خلال دعوة النواب إلى التصويت بـ«نعم» أو «لا» على مخطط التنمية، دون نقاش فعلي أو حوار أو نقد.
واعتبر أن الحكومة «وظيفتها معطلة»، وأنها تسعى، وفق تقديره، إلى «تعطيل العمل التشريعي».
رسالة مباشرة إلى رئيس الدولة
وشدد الدحماني على أن بيان كتلة «لينتصر الشعب» يحمل رسالة مباشرة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، داعيا إياه إلى الانتباه إلى أداء الحكومة الحالية.
وقال في هذا السياق: «نقول لرئيس الدولة: التفت إلى هذه الحكومة التي تعمل ضد مصلحة المواطن»، مضيفا أن الحكومة تسعى إلى «استدامة الوضع على ما هو عليه» عبر إلهاء التونسيين بمواضيع وصفها بغير الجوهرية، والاكتفاء بشعارات المرحلة للإيحاء بأنها تعمل لفائدة المواطنين.
واعتبر محدثنا أن الحكومة «أصبحت كيانا فاقدا للشرعية وفاقدا للحياة»، وهو ما دفع الكتلة إلى اتخاذ قرار عدم التفاعل معها.
تحركات لتوسيع التشاور داخل البرلمان
وأشار رئيس كتلة «لينتصر الشعب» إلى وجود مساع لتوسيع دائرة النقاش مع بقية الكتل البرلمانية والنواب غير المنتمين، بهدف إقناعهم بأهمية التحرك من أجل «إنقاذ الوظيفة البرلمانية من حالة التلاشي والضياع».
وبيّن أن داخل الكتلة رؤيتين للتعامل مع المرحلة المقبلة؛ تقوم الأولى على عدم المشاركة في مناقشة مشاريع القوانين المقترحة من الحكومة، فيما تدعو الثانية إلى المشاركة في النقاش، شرط توجيه الخطاب مباشرة إلى رئيس الدولة.
وأضاف: «أملنا أن يتفاعل رئيس الدولة مع صيحة الفزع التي نطلقها».
تلويح بلائحة لوم ضد الحكومة
وأكد الدحماني أن كتلته لن تقبل بأن يتم تقليص دور البرلمان أو إفراغه من حقه في مناقشة مشاريع القوانين ورفضها عند الاقتضاء، حتى إن كانت واردة من مؤسسة رئاسة الجمهورية.
وقال: «نحن نؤمن بأن لكل وظيفة مهامها».
وكشف محدث «تونس الرقمية» أنه في حال عدم تسجيل تفاعل إيجابي من قبل رئاسة الجمهورية، فإن الخطوة المقبلة ستكون التوجه نحو لائحة لوم ضد الحكومة.
وأوضح قائلا: «نحن نأمل أن يتفاعل رئيس الدولة ويتم تصويب الوضع، لكن إذا لم يتم ذلك سنتجه نحو لائحة لوم للحكومة»، مشيرا إلى أن هذا المسار الإجرائي يتطلب «كثيرا من الجهد والوقت والتنسيق مع الغرفة البرلمانية الثانية»، لكنه أكد أن الكتلة ستذهب في هذا الاتجاه إذا اضطرت إلى ذلك.
دستور 2022 وشروط لائحة اللوم
ويضبط الدستور التونسي لسنة 2022 إجراءات تقديم لائحة لوم ضد الحكومة، حيث يشترط أن تكون المبادرة معلّلة وممضاة من قبل نصف أعضاء مجلس نواب الشعب ونصف أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمعين.
ولا تمرّ لائحة اللوم إلا بموافقة أغلبية الثلثين من أعضاء المجلسين معا، بما يفضي، في حال المصادقة عليها، إلى تقديم استقالة الحكومة إلى رئيس الجمهورية.
كما ينص الدستور على أنه في حال رفض لائحة اللوم، لا يمكن إعادة تقديم لائحة جديدة ضد الحكومة إلا بعد مرور ستة أشهر، وهو ما يجعل هذا الإجراء محكوما بشروط سياسية ودستورية دقيقة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية