في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر النائب محمد زياد الماهر، عضو لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أن مخطط التنمية 2026-2030 يتضمن جملة من الجوانب الإيجابية، في مقدمتها تشريك التمثيليات المحلية ثم الجهوية فالإقليمية في إعداد هذا المخطط.
وأوضح الماهر، في قراءة أولية للمشروع، أنه يمكن اعتبار المخطط مستجيبا لبعض التطلعات، خاصة في ما يتعلق بعدالة توزيع النفقات والموارد بين الجهات. غير أنه أشار في المقابل إلى أن النقيصة الأبرز تتمثل في غياب نقلة نوعية واضحة في التوجه العام الذي يحمله المخطط.
دعوة إلى تغيير جذري في منوال التنمية
وأكد النائب أنه لم يلمس، في هذه القراءة الأولية، تحولا نوعيا في منوال التنمية في تونس، قائلا إن الوقت قد حان لاعتماد منوال تنموي جديد يحمل تغييرا جذريا، ويقوم على خلق الثروة فعليا، لا على الاكتفاء بتوزيع النفقات والموارد بين الجهات.
وشدد الماهر على أن تونس تحتاج إلى مقاربة أعمق في صياغة خياراتها التنموية، تقوم على طرح السؤال الأساسي المتعلق بكيفية خلق الثروة في ظل عالم يشهد تحولات سريعة ومتواصلة.
الحاجة إلى نقاش وطني أوسع
واعتبر عضو لجنة المالية والميزانية أنه كان من الأجدى توسيع دائرة النقاش حول الرؤى والأطروحات الممكنة لتحقيق نقلة نوعية وجذرية في المنوال التنموي الوطني.
وأضاف أن مخطط التنمية 2026-2030 لم يحد، في تقديره، عن المخططات التنموية السابقة التي تحمل بصمة الإدارة، رغم أنه منوال قابل للتنفيذ، ويمثل أول مخطط تنمية يأتي بصيغة تشاركية عبر تشريك التمثيليات المحلية والجهوية والإقليمية.
وأشار الماهر إلى أنه كان من الممكن تعميق التفكير في هذا المخطط عبر نقاش وطني أوسع يشمل مختلف الأطراف، بما في ذلك السلطة والمعارضة، حول الرؤى الاقتصادية الممكنة لتونس في أفق سنة 2030.
تقريب الخدمات لا يكفي وحده
وفي سياق متصل، أكد النائب أن توفير الخدمات وتقريبها من المواطن يظل أمرا مهما، لكنه لا يكفي وحده لبناء منوال تنموي متكامل.
وقال إن النظرة التي قادت جانبا كبيرا من العمل المحلي والجهوي ركزت أساسا على تقريب خدمات الدولة من المواطن وسد الشغورات، مشددا على أهمية هذا التوجه، لكنه اعتبر أن المنوال التنموي أعمق من ذلك، ويفترض أن يقوم على حلول استثنائية قادرة على مواكبة نسق التحولات العالمية.
انطلاق مُرتقب لدراسة المخطط داخل البرلمان
ورجح محمد زياد الماهر أن تنطلق لجنة المالية والميزانية، عبر تشكيل لجان عمل مشتركة مع مختلف اللجان البرلمانية المعنية، في دراسة مشروع مخطط التنمية 2026-2030 خلال الأسبوع القادم أو الأسبوع الذي يليه.
وأضاف أنه في حال انطلاق العمل على المخطط خلال الأسبوع الأول من شهر جويلية، فمن الممكن استكمال النظر فيه وإحالته إلى الجلسة العامة قبل العطلة البرلمانية.
جلسة عامة مُرتقبة للنظر في أربعة مشاريع قوانين
كما لفت النائب إلى إمكانية عقد جلسة عامة خلال الأسبوع ما بعد القادم للنظر في أربعة مشاريع قوانين تمت إحالتها مع طلب استعجال النظر، على كل من لجنة المالية والميزانية ولجنة الاستثمار.
وأوضح أن لجنة المالية والميزانية ستنطلق غدا الخميس في النظر في هذه المقترحات.
وكان مكتب مجلس نواب الشعب قد أحال، أمس الاثنين، أربعة مشاريع قوانين على اللجان المعنية مع استعجال النظر فيها.
ويتعلق المشروع الأول بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمتعلقة بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، وهو مشروع القانون عدد 38/2026، وقد تمت إحالته إلى لجنة المالية والميزانية.
أما المشروع الثاني، فيتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة في التاريخ نفسه بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بصفته الجهة المنفذة لصندوق التكنولوجيا النظيفة، والمتعلقة بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل البرنامج ذاته، وهو مشروع القانون عدد 39/2026،وقد أحيل بدوره إلى لجنة المالية والميزانية، مع التوصية بإعداد تقرير موحد حول المشروعين.
كما تمت إحالة مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، عدد 40/2026، إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية.
وشملت الإحالة أيضا مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية، عدد 41/2026، إلى اللجنة نفسها، مع التوصية بإعداد تقرير موحد حول مشروعي الاتفاقيتين الجويتين.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية