تواصل مصر، و هي من أكبر مستوردي القمح في العالم، تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تقليص اعتمادها على المشتريات الخارجية.
و أعلن وزير الزراعة المصري، علاء فاروق، السبت، عن تراجع واضح في الواردات، بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج الوطني وبلوغ المشتريات الحكومية مستوى غير مسبوق.
تراجع الواردات و ارتفاع الإنتاج
وفق الوزير، تراجعت واردات مصر من القمح لتبلغ نحو 12.5 مليون طن خلال السنة المالية 2025-2026، مقابل 13.2 مليون طن في السنة السابقة. ويؤكد هذا المسار الهدف الذي أعلنته القاهرة، والمتمثل في خفض فاتورة واردات القمح بنحو 5% في عام 2026.
و في الوقت نفسه، يسجّل الإنتاج المحلي تحسناً ملحوظاً. فقد أوضح علاء فاروق أنه ارتفع بأكثر من 6.5% على أساس سنوي، ليتجاوز 10 ملايين طن خلال السنة المالية 2025-2026.
و كانت الحكومة المصرية قد حدّدت هدفاً يتمثل في رفع إنتاجها من القمح إلى 10 ملايين طن بحلول نهاية عام 2026، وذلك في إطار خطة أوسع لتوسيع المساحات الزراعية.
منظومة التوريد الحكومي في أعلى مستوياتها
كما شدّد الوزير على أن منظومة التوريد الحكومية تسجّل أفضل نتائجها، مقتربة من الهدف المحدد بـ5 ملايين طن بحلول نهاية الموسم، الذي يتواصل إلى منتصف أوت المقبل.
و كانت هذه الديناميكية قد برزت بالفعل قبل أكثر من أسبوع. فقد نقلت وكالة رويترز، عن مزارعين وتجار ومسؤولين، أن مصر اشترت كمية قياسية من القمح المحلي، وتمضي بثقة نحو بلوغ هدفها البالغ 5 ملايين طن لهذا الموسم، بفضل إصلاحات تهدف إلى الحد من اعتماد البلاد على الواردات.
و تؤكد البيانات الرسمية هذا الاتجاه، إذ بلغت الكمية التي اقتنتها الحكومة حتى الآن 4.6 مليون طن من القمح للموسم الذي انطلق في منتصف أفريل ويمتد إلى منتصف أوت، وهو أكبر حجم يتم تسجيله على الإطلاق. وكان وزير التموين قد أشار، من جهته، إلى هدف لزيادة المشتريات المحلية بنحو 163% مقارنة بالموسم السابق.
و مع عدد سكان يتجاوز 108 ملايين نسمة، تحتاج مصر إلى نحو 20 مليون طن من القمح سنوياً، في حين لا يغطي إنتاجها الوطني حتى الآن سوى نحو نصف احتياجاتها.
و بذلك، يندرج تقليص الواردات وتعزيز المشتريات المحلية ضمن استراتيجية طويلة المدى لتحقيق الأمن الغذائي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية