آخر الأخبار

تونس: نحو تطوير امتياز سرسينة واستكمال تقييم رخصة الشعال

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، برئاسة النائب بلال السعيدي، أمس الأربعاء 17 جوان 2026، جلسة استماع إلى إطارات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، خُصصت للنظر في مشروعي قانونين يتعلقان برخص البحث واستغلال المحروقات.

ويتعلق مشروع القانون الأول بالموافقة على الملحق عدد 1 المنقح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات وملحقاتها، المعروفة برخصة «الشعال»، فيما يهم المشروع الثاني الموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات المعروف بامتياز «سرسينة».

جلسة تمهيدية قبل إعداد التقرير النهائي

في مستهل الجلسة، تم التأكيد على أن هذا اللقاء يندرج في إطار جلسات الاستماع التي تسبق إعداد التقرير النهائي المتعلق بمشروعي القانونين، قبل عرضه لاحقاً على الجلسة العامة للمصادقة عليهما.

كما تمت الإشارة إلى أن مشروعي القانونين يكتسيان أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطهما بالمصلحة العامة وبملف الطاقة، في ظل حاجة البلاد إلى دعم الإنتاج الوطني من المحروقات والمساهمة في الحد من العجز الطاقي.

امتياز سرسينة: برنامج لتطوير الإنتاج وتحسين الاستخلاص

وقدّم إطارات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية عرضاً تناول، في جزئه الأول، مواصلة استغلال امتياز «سرسينة» والمرجعية القانونية للاتفاقية الخاصة به، إلى جانب برنامج التطوير المقترح.

ويهدف هذا البرنامج إلى المحافظة على استدامة الإنتاج وتحسين استخلاص الاحتياطات المتبقية، من خلال تحديث البنية التحتية، وإعادة تقييم المكامن، وتنفيذ عمليات حفر وتطوير جديدة، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية المتبقية بالحقل.

وبيّن العرض أن المشروع يحقق مردودية اقتصادية إيجابية على المدى الطويل، استناداً إلى الفرضيات الفنية والاقتصادية المعتمدة لتطوير امتياز استغلال المحروقات «سرسينة».

النواب يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للمشاريع الطاقية

وخلال النقاش، شدد عدد من النواب على الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاريع، خاصة من حيث مساهمتها المحتملة في تغطية جزء من العجز الطاقي.

كما تطرقت المداخلات إلى الآبار التي تم استكشافها بولاية تطاوين، وأسباب عدم دخول بعضها حيز الاستغلال، إلى جانب الدعوة إلى توفير معطيات واضحة ومحينة حول نسب الإنتاج وتوزيعها الجغرافي.

واعتبر عدد من المتدخلين أن إتاحة هذه المعطيات للرأي العام من شأنها تعزيز الشفافية وتفادي انتشار الإشاعات والمغالطات المتعلقة بقطاع المحروقات.

المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية: المعطيات محينة ومتاحة

وفي ردهم على تساؤلات النواب، أكد إطارات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية أن الأرقام والإحصائيات المتعلقة بقطاع المحروقات يتم نشرها وتحيينها يومياً، وهي متوفرة على الموقع الرسمي لوزارة الصناعة.

وبخصوص الآبار التي تم استكشافها ولم تدخل بعد مرحلة الاستغلال، أوضحوا أن الاستكشاف لا يعني بالضرورة المرور آلياً إلى الاستغلال، مؤكدين أن عمليات الاستكشاف مكلفة ومحفوفة بعديد المخاطر الفنية والمالية، ولا يمكن لمؤسسة عمومية أن تتحمل بمفردها هذه المصاريف الباهظة.

دعوة إلى تكريس المسؤولية المجتمعية للشركات

وفي ختام المداخلات المتعلقة بامتياز «سرسينة»، أكد النواب أهمية هذه الاتفاقيات، معربين عن مساندتهم لهذه المشاريع لما يمكن أن تحققه من إيجابيات على مستوى دعم الإنتاج الوطني.

كما شددوا على ضرورة تكريس المسؤولية المجتمعية للشركات المستثمرة، وضمان مساهمتها الفعلية في تنمية المناطق المعنية بالمشاريع البترولية.

وخلص العرض الأول إلى أن النتائج المعروضة تؤكد الجدوى الاقتصادية للمشروع وأهميته في المحافظة على الإنتاج الوطني من المحروقات، وتحسين استخلاص الاحتياطات المتبقية، وضمان استمرارية استغلال البنية التحتية والمنشآت القائمة خلال مدة الصلوحية المقترحة للامتياز.

رخصة الشعال: تقييم للإمكانيات البترولية

أما الجزء الثاني من الجلسة، فقد خُصص لعرض مشروع القانون المتعلق برخصة «الشعال»، التي أُسندت إلى المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بمقتضى قرار وزير الصناعة والتكنولوجيا المؤرخ في 22 نوفمبر 2011.

وتناول العرض الأشغال المنجزة خلال مرحلة التجديد الأول الضمني، والهادفة إلى تقييم الإمكانيات البترولية للمنطقة.

وتمثلت هذه المرحلة أساساً في الانطلاق الفعلي في عمليات حفر البئر «شعال مكرر» بتاريخ 25 أكتوبر 2023، قبل استكمال عمليات الحفر خلال سنة 2024، رغم تسجيل بعض الإشكاليات الفنية التي تم التعامل معها وفق المعايير المعتمدة في صناعة النفط والغاز.

اختبارات إنتاج ودراسات فنية قبل تحديد الخطوات المقبلة

وشملت الأشغال المنجزة إجراء تجارب إنتاج واختبارات فنية لتقييم الخصائص البترولية للمكامن ومدى قابليتها للإنتاج التجاري.

كما تم هجر البئر بصفة مؤقتة، في انتظار استكمال الدراسات الفنية والجيولوجية اللازمة لتحليل نتائج الحفر والاختبارات، وتحديد الخطوات اللاحقة للمشروع.

وتندرج هذه الأشغال ضمن جهود استكمال تقييم الإمكانيات الهيدروكربونية لرخصة البحث، وتحديد مدى جدوى مواصلة أعمال الاستكشاف والتطوير بالمنطقة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا