آخر الأخبار

نابل: الهيئة الوطنية للسلامة الصحيّة توصي بتفادي إستهلاك المياه مجهولة المصدر

شارك

أمام تنامي ظاهرة الإقبال على إقتناء المياه مجهولة المصدر التي تروّج عبر شاحنات متجوّلة تجوب الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية ببعض المناطق من ولاية نابل جددت الهياكل المختصة في مراقبة جودة المياه الدعوة الى مقاطعة استهلاك هذه المياه بإعتبار أنها تفتقر إلى شروط السلامة الصحية مما يجعلها مصدرا محتملا للأمراض.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية محمد الرابحي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنتشار هذه الظاهرة بمختلف ولايات الجمهورية رغم أن هذه المياه غير آمنة وتمثل خطرا على صحة الإنسان بإعتبار أنها مجهولة المصدر ولا تخضع للمراقبة لاسيما وأن الصهاريج والأواني المستعملة في النقل والتخزين غير حاصلة على شهائد صحية من قبل الهيئة لمعاينة مدى تسرّب المكوّنات البلاستيكية إلا المياه.

وأوصى الرابحي بضرورة تفادي استهلاك هذه المياه نظرا لتعرض الصهاريج والأوعية البلاستيكية الى اشعة الشمس المباشرة بما يسبب في تسرب مواد كيميائية سامة إلى الماء بالإضافة إلى غياب التعقيم والتنقّل في ظروف عشوائية بما يعرض المياه للجراثيم والبكتيريا، مشددا على أهمية وعي المواطن لاسيما وأن السلامة الصحية مسؤولية مشتركة بين هياكل الرقابة ومسدي الخدمات والمواطنين.

كما لفت إلى الصبغة التراكمية للملوثات الجرثومية للمياه بإعتبار أن خطورة استهلاكها لا يقتصر على إمكانية التسمم الفوري (تقيئ او إسهال) بل يمتد الى التلوث التراكمي الناجم عن استهلاك هذه المياه بصفة يومية مما يمكن أن يؤدي إلى إحتمال الإصابة بأمراض عديدة ومشاكل صحية خطيرة حسب تقديره.

وفي المقابل أبرز رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أن المياه المعلبة تخضع للمراقبة وأن القوارير حاصلة على شهائد صحية من طرف الهيئة إلا أن التعامل مع هذه المواد الإستهلاكية الحساسة يجب أن يتماشى مع خصوصيتها بإعتبار أنها تتأثر بمفعول المحيط الخارجي لذلك يجب أن تكون عملية التخزين والنقل في ظروف تستجيب لشروط السلامة من خلال تجنب الرطوبة وأشعة الشمس والمواد الكيميائية، مبينا إمكانية تلف القوارير بمفعول الحرارة وتسرب مكونات البلاستيك الى الماء وهو ما يمثل خطراعلى صحة الإنسان.

ومن جهته أوضح الأستاذ الباحث بمركز البحوث وتكنولوجيات المياه حمزة الفيل، أن نتائج تحليل عينات من المياه التي يتم ترويجها عبر شاحنات على أساس انها مياه عيون عذبة، أثبت أن أغلبها مياه محلاة تخضع للتصفية وبالتالي تفتقر للأملاح المعدنية وهو ما يجعلها مضرة بالصحة، مضيفا أن خطورتها مرتبطة كذلك بظروف نقلها وغياب التعقيم مما يجعلها حاملة للبكتيريا.

وأفاد بأن نسبة كبيرة من المواطنين تناهز 30 بالمائة تلجأ الى استهلاك المياه مجهولة المصدر نظرا لتوفرها بأثمان زهيدة مقارنة بالمياه المعدنية المعلبة التي تتراوح كلفة إستهلاكها الشهري لعائلة تتكون من خمسة أفراد بين 120 و150 دينار مقابل العزوف على إستهلاك ماء الحنفية الذي يتميز في أغلب الأحيان بملوحة عالية.

ولاحظ ذات المصدر، أن ترك الماء في أواني بلاستيكية لمدّة طويلة بعد تعرضها الى التلوث عند نقلها والى درجة حرارة مرتفعة ينتج عنه تكاثر الجراثيم، داعيا المواطنين إلى تعقيم المياه ببعض القطرات من الكلور "ماء الجفال" لتجنب تعفّنها.


جوهرة المصدر: جوهرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا