في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر النائب بمجلس نواب الشعب عن ولاية قابس، ثامر مزهود، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أن تعيين عمر بوزوادة رئيسا مديرا عاما للإشراف الموحد على كل من شركة فسفاط قفصة وشركة المجمع الكيميائي التونسي، يطرح جملة من التساؤلات حول طبيعة هذا التوجه، وما إذا كان يمهد لدمج المؤسستين أو يقتصر فقط على توحيد الإدارة والتسيير.
وأوضح مزهود أن الإشكال لا يتعلق فقط بتوحيد التسيير الإداري بين المؤسستين، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة بلورة برنامج استراتيجي واضح لحسن استغلال الثروة الوطنية من الفسفاط.
وشدد على أن المطلوب اليوم هو إعادة قطاع الفسفاط التونسي إلى مكانته كأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، وتعزيز تموقع تونس في السوق العالمية للفسفاط ومشتقاته، في ظل التحديات التي يعرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأكد النائب أن تعيين مدير عام واحد على رأس شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي قد يساهم في تسهيل معالجة بعض الإشكاليات الإدارية القائمة داخل المؤسستين.
غير أنه شدد في المقابل على أن هذا القرار “يبقى دون معنى إذا لم يتنزل ضمن برنامج استراتيجي واضح”، مضيفا أن الإدارة تظل في نهاية المطاف جهازا تنفيذيا، في حين أن الأولوية يجب أن تكون لرؤية شاملة تحدد أهداف القطاع وآليات تطويره وتجاوز أزماته المتراكمة.
وفي ما يتعلق بإمكانية انعكاس هذا التعيين على الملف البيئي في ولاية قابس، اعتبر مزهود أن المسألة تتجاوز صلاحيات الرئيس المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي، مؤكدا أن الأمر يتعلق بـ”مسألة سياسية دولة”.
وأضاف أن أهالي قابس ما زالوا ينتظرون تفعيل القرارات التي تم التعهد بها لفائدة الجهة من أعلى هرم السلطة، خاصة في ما يرتبط بمعالجة أزمة التلوث وإيجاد حلول جذرية للوضع البيئي بالولاية.
وذكّر مزهود بأن أبناء جهة قابس ما زالوا ينتظرون مخرجات اللجنة التي شكلتها رئاسة الجمهورية للنظر في الملف البيئي، مشيرا إلى أن القرارات المنتظرة كان يفترض أن تصدر بعد استكمال اللجنة لتقريرها.
وقال في هذا السياق: “منذ حوالي 6 أشهر ما زلنا ننتظر القرارات”، مضيفا أنه طالب في أكثر من مناسبة بنشر التقرير النهائي للجنة حتى يطلع الرأي العام في قابس على مضمونه وعلى التوصيات التي تضمنها.
وبخصوص ما إذا كان قد تواصل مع رئيس اللجنة التي شكلتها رئاسة الجمهورية، أوضح النائب ثامر مزهود أنه لم يقم بذلك، قائلا: “شخصيا لم أتواصل معه، وعلى حد علمي لم يتواصل مع أي طرف”.
ورجّح أن يكون رئيس اللجنة غير مخول بالحديث عن مضمون التقرير، باعتبار أنه تولى تسليمه إلى رئاسة الجمهورية، مؤكدا في المقابل تواصل المطالب بنشره وإعلام الرأي العام بنتائجه.
وفي ختام تصريحه، أفاد مزهود بأن أهالي قابس نفذوا، يوم السبت، تحركا احتجاجيا سلميا للمطالبة بحل جذري لأزمة التلوث في الجهة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تواصل المطالب المحلية بإقرار حلول عملية للوضع البيئي، خاصة في علاقة بنشاط المجمع الكيميائي التونسي وتأثيراته على المحيط والصحة العامة والتنمية بولاية قابس.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية