دعت الجمعية التونسية للقبالة وفن التوليد، اليوم السبت، إلى فتح حوار وطني تشاركي يضم وزارة الصحة والمهنيين والخبراء القانونيين وممثلي المجتمع المدني، بهدف مناقشة مستقبل الولادة المنزلية في تونس وإرساء إطار قانوني واضح ينظمها.
وجاءت هذه الدعوة في بيان أصدرته الجمعية بمناسبة إحياء اليوم العالمي للولادة المنزلية، شددت فيه على ضرورة وضع منظومة تشريعية وتنظيمية تحدد شروط الولادة المنزلية المرافقة ومعايير السلامة وآليات التنسيق مع الهياكل الصحية، بما يضمن سلامة الأم والوليد ويأخذ بعين الاعتبار التحولات الاجتماعية والطلب المتزايد على هذا النمط من الرعاية.
وأوضحت أن الولادات المنزلية في تونس تتم في بعض الحالات بشكل طارئ أو مفاجئ نتيجة سرعة المخاض أو صعوبات الولوج إلى المؤسسات الصحية، أو استجابة لرغبة عدد من النساء في تلقي الرعاية داخل محيطهن الأسري. وأضافت أن الإطار القانوني الجاري به العمل لا يتضمن نصا صريحا يمنع الولادة المنزلية، مشيرة إلى أن النصوص المنظمة للممارسة الحرة لمهنة القبالة تتيح إمكانية التدخل خارج المؤسسات الصحية، وعند الاقتضاء داخل المنازل.
وحذرت الجمعية من أن غياب تأطير قانوني وتنظيمي واضح لا يمنع حدوث هذه الولادات في الواقع، بل يضع النساء والمهنيين أمام هشاشة قانونية وتنظيمية، ويحد من قدرة المنظومة الصحية على ضمان مسارات إحالة وتكفل واضحة وآمنة. ودعت في هذا السياق إلى تعزيز دور القابلات في الرعاية الصحية المجتمعية ومرافقة النساء خلال مختلف مراحل الحمل والولادة وما بعدها، وتمكينهن من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مكان الولادة ونمط الرعاية. واعتبرت الجمعية، في ختام بيانها، أن الولادة حدث إنساني واجتماعي وأسري، وليست مجرد إجراء طبي، مؤكدة أن تطوير خدمات الأمومة في تونس يمر عبر تنويع الخيارات المتاحة مع ضمان شروط السلامة والنجاعة المهنية لكل امرأة، أينما اختارت وضع مولودها.
المصدر:
جوهرة