آخر الأخبار

شكري كرايني يتولى قيادة لا سيغال طبرقة : مسيرة رجل ميدان

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

مصدر الصورة

هناك مسارات مهنية تُبنى داخل المكاتب، وأخرى تتشكل في الميدان، عبر الاحتكاك المباشر بالفرق و العملاء.

و مسيرة شكري كرايني تنتمي بوضوح إلى الفئة الثانية.

ها هو اليوم يتولى إدارة أحد أبرز صروح الفندقة التونسية، بعد تعيينه مديرًا عامًا لـ«لا سيغال طبرقة»، المنتجع الفاخر من فئة 5 نجوم، الواقع على الساحل الشمالي الغربي للبلاد.

و بالنسبة إلى المتابعين لقطاع السياحة والفندقة، فإن هذا التعيين لم يأتِ من فراغ، بل يُتوّج مسارًا مهنيًا صبورًا، مرّ عبر مؤسسات متعددة تعلّم فيها الرجل تفاصيل المهنة بكل دقة.

من تكوين صارم إلى شغف بالمهنة

قبل الغرف، ومكاتب الاستقبال، وقاعات الاجتماعات، كانت البداية من مقاعد الدراسة.

فقد تلقى شكري كرايني تكوينه في معهد الدراسات التجارية العليا بقرطاج (IHEC)، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا المتخصصة في التصرف السياحي والفندقي، بعد نيله الأستاذية في التصرف المحاسبي. إنها ثقافة مزدوجة، تجمع بين لغة الأرقام وفنّ الاستقبال، وستصبح لاحقًا إحدى أبرز سماته المهنية.

و حرصًا منه على مواصلة التعلم وعدم الاكتفاء بما اكتسبه، عزّز هذا المسار بالحصول على الشهادة الدولية CHA، أي شهادة مدير فندقي معتمد (Certified Hotel Administrator)، الصادرة عن المعهد التعليمي الأمريكي للفنادق والإقامة. وهي شهادة تعكس الجدية في مهنة لا تحتمل الارتجال ولا تقبل التقريب.

مسار بُني على المدى الطويل

يعرف شكري كرايني الميدان بكل أبعاده. فقد بدأ تجربته المهنية في مؤسسات فندقية كبرى بمنطقة سوسة، من بينها «إيبيروستار صحارى بيتش»، ثم «صحارى بيتش أكوابارك ريزورت»، أحد أكبر المجمعات الفندقية في البلاد. وبعد ذلك، مرّ عبر العلامة الألمانية «شتايغنبرغر»، قبل أن يلتحق بالمجموعة الدولية «بارسيلو هوتيل غروب».

و خلال السنوات الأخيرة، واصل صعوده المهني في جهة المهدية، حيث تولى مسؤوليات إدارية، قبل أن يُفتح اليوم أمامه فصل جديد في طبرقة.

و في كل محطة، كانت الطريقة ذاتها حاضرة: القرب من الفرق، والانتباه إلى التفاصيل، والحرص الدائم على تجربة الحريف.

تحدٍّ جديد في طبرقة

تولي إدارة «لا سيغال طبرقة» ليس مهمة عادية. فالمؤسسة، بما تضمه من مركز استشفاء، وملعب غولف، وموقع استثنائي يجمع بين البحر والغابة، تُعد مرجعًا في المشهد الفندقي التونسي، وواحدة من واجهات السياحة الوطنية على المستوى الدولي.

و هذا ما يعكس حجم التحدي الذي ينتظر المدير العام الجديد، في مرحلة تراهن فيها السياحة التونسية أكثر من أي وقت مضى على الارتقاء بجودة الخدمات، وتنويع قاعدة الحرفاء، وتعزيز إشعاع وجهاتها البارزة.

تعيين يحمل أكثر من دلالة

بعيدًا عن مجرد اسم يُضاف إلى هيكل إداري، يجسد وصول شكري كرايني إلى «لا سيغال طبرقة» واقعًا مشجعًا، يتمثل في قدرة الفندقة التونسية على تنمية كفاءاتها من الداخل، وإسناد أرقى مؤسساتها إلى مهنيين تكوّنوا على أرض الوطن. وهي إشارة إيجابية في وقت تسعى فيه البلاد إلى الارتقاء بعرضها السياحي نحو مستويات أعلى.

و يبقى الآن أن تُكتب الصفحة التالية في الميدان. وإذا ما استندنا إلى مسيرة الرجل، فإن المؤسسة باتت بين أيدٍ تعرف البيت الفندقي من الداخل، وبكل تفاصيله.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا