بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، الذي يُحتفى به سنويًا في 5 جوان، نستعرض بعض المؤشرات حول دور أشجار الزيتون في الحفاظ على البيئة، في ظل التغير المناخي الذي بات اليوم يترك بصماته على حياة الناس، وعلى الأماكن التي يعيشون فيها، وعلى طريقة كسبهم للرزق، بل وحتى على قدرتهم على البقاء في مناطقهم.
تؤكد معطيات صادرة عن المجلس الدولي للزيتون الدور البيئي المتنامي لشجرة الزيتون في مواجهة تغير المناخ، من خلال قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في بنيتها وتربتها، بما يجعلها من بين الزراعات القادرة على الإسهام في حماية صحة الكوكب.
تغطي بساتين الزيتون نحو 11 مليون هكتار من الغابات المثمرة في العالم، وهي مساحات واسعة لا تقتصر أهميتها على الإنتاج الغذائي والاقتصادي، بل تمتد أيضا إلى دور بيئي مهم يتمثل في المساهمة في الحد من الانبعاثات الكربونية.
وتشير المعطيات إلى أن إنتاج لتر واحد من زيت الزيتون يمكن أن يساهم في إزالة 10.65 كغ من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وهو ما يعزز مكانة هذا القطاع ضمن الزراعات الصديقة للبيئة.
بحسب نفس المصدر، تلتقط بساتين الزيتون 4.58 أطنان من ثاني أكسيد الكربون لكل هكتار سنويا، كما يمكن لهكتار واحد من بساتين الزيتون أن يعوض البصمة الكربونية السنوية لشخص واحد.
وتبرز هذه الأرقام قدرة شجرة الزيتون على العمل كبالوعة طبيعية للكربون، من خلال تخزينه بشكل دائم في جذوعها وأغصانها وجذورها، إلى جانب التربة التي تنمو فيها.
وتؤكد هذه المعطيات أن الاستثمار في بساتين الزيتون والمحافظة عليها يمثلان خيارا استراتيجيا يجمع بين الأمن الغذائي، والتنمية الفلاحية، وحماية البيئة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية