أعلنت بلدية الكاف عن تنظيم حملة واسعة لمجابهة ظاهرة الكلاب السائبة، تشمل كامل منطقة الاختصاص الترابي لمنطقة الأمن الوطني بالكاف، وذلك طوال شهر جوان الجاري.
وأوضحت البلدية، في بلاغ لها، أن الحملة انطلقت بداية من يوم الاثنين 1 جوان 2026، وتتواصل إلى غاية 30 من الشهر نفسه، حصريًا خلال الفترة الليلية الممتدة من منتصف الليل إلى حدود الساعة الثالثة صباحًا.
ونبّهت البلدية المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر خلال فترة تنفيذ الحملة، تفاديًا لوقوع أي حوادث قد تنجرّ عن التدخلات الليلية.
كما دعتهم إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالنسبة إلى قاطني المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو المناطق المحاذية للأماكن التي يُحتمل أن تتخذها الكلاب السائبة مأوى لها.
وتأتي هذه الحملة في إطار جهود السلط المحلية للحد من تنامي ظاهرة الكلاب السائبة بالجهة، والتي تسببت، خلال الفترة الأخيرة، في عدة حوادث عقر وإزعاج للمواطنين.
ويعدّ ملف الكلاب السائبة من أبرز الملفات الشائكة التي تواجه البلديات التونسية، في ظل الارتفاع اللافت لأعدادها خلال السنوات الأخيرة، وما يطرحه ذلك من تحديات صحية وبيئية وبلدية.
في المقابل، كانت منظمة الدفاع عن الحيوان التابعة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان قد أكدت أن عددًا من البلديات التونسية اعتمدت سابقًا حملات التعقيم كحل أنجع وأكثر إنسانية.
ودعت المنظمة إلى إعادة النظر في منهجية حملات قنص الكلاب السائبة، مع ضمان احترام القوانين المتعلقة بمنع القسوة ضد الحيوانات، والبحث عن حلول مستدامة تراعي في الوقت نفسه سلامة المواطنين والرفق بالحيوان.
وتُرجع مصادر بيئية وفلاحية انتشار الكلاب السائبة إلى عدة عوامل، من أبرزها غياب استراتيجية وطنية موحدة للتعقيم، وتراكم النفايات المنزلية في بعض المناطق، باعتبارها مصدر غذاء لهذه الحيوانات، إضافة إلى تخلي بعض المواطنين عن الكلاب التي كانوا يربونها في الفضاءات المفتوحة.
كما سجلت المصالح الصحية في عدد من المستشفيات المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في حالات مهاجمة الكلاب السائبة للمواطنين، ما يستوجب في عديد الحالات الخضوع للتلقيح ضد داء الكلب، وهو ما يحمّل ميزانية الدولة أعباء إضافية.
وتتواصل دعوات الحقوقيين والمنظمات المدافعة عن الحيوان إلى تعويض القنص بحملات واسعة للتعقيم والإيواء، في إطار مقاربة شاملة تجمع بين حماية الصحة العامة واحترام الرفق بالحيوان.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية