آخر الأخبار

تونس أمام اختبار كهربائي صعب في صيف 2026 بسبب المكيفات وارتفاع الحرارة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في مواجهة موجات حر شديدة، ترتفع وتيرة استهلاك الكهرباء بشكل كبير، إلى حد تسجيل أرقام قياسية جديدة كل عام، خاصة خلال شهري جويلية وأوت. وبالنسبة إلى سنة 2026، تشير التوقعات إلى تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة.

في ظل هذه الظروف، تطرح الزيادة في الطلب على الكهرباء تساؤلات حول قدرة البلاد على تلبية الحاجيات، خاصة أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى انقطاعات في التيار الكهربائي ببعض المناطق.

وفق معطيات رسمية، تسجل الذروة الكهربائية في تونس خلال شهر جويلية منحى تصاعديًا متواصلًا على المدى الطويل، مع تسجيل أرقام قياسية متتالية منذ سنة 2021. ويؤكد هذا التطور أن شهر جويلية يمثل فترة ضغط شديد على المنظومة الكهربائية، بما يستدعي استباقًا أفضل على مستوى الإنتاج والنقل والتحكم في الطلب على الطاقة.

فقد انتقل الطلب الأقصى على الكهرباء من 3465 ميغاواط في جويلية 2014 إلى 4837 ميغاواط في جويلية 2025، أي بزيادة تقارب 1372 ميغاواط، بما يعادل نحو 40% خلال هذه الفترة.

وتؤكد هذه الأرقام أن هذا الارتفاع يعكس زيادة هيكلية في استهلاك الكهرباء خلال فترة الصيف. ويرتبط ذلك على الأرجح بتزايد الحاجيات إلى التكييف، والنمو الحضري، والنشاط الاقتصادي، وتواتر موجات الحر وشدتها.

وتفرض هذه الزيادة في الاستهلاك ضغطًا متناميًا على الشبكة الكهربائية الوطنية، خاصة بسبب الاستخدام المكثف لمكيفات الهواء. إذ إن أكثر من 50% من الأسر في تونس مجهزة بهذه الأجهزة ذات الاستهلاك العالي للطاقة، والتي تمثل بمفردها قرابة نصف الاستهلاك الكهربائي خلال فترات الذروة.

وقد سُجل أعلى مستوى للذروة الكهربائية خلال الفترة المذكورة في جويلية 2024، وهو شهر اتسم بطقس صيفي حار وجاف ومشمس جدًا. فقد كانت درجة الحرارة العامة أعلى بـ1.7 درجة مئوية من المعدل المرجعي للفترة 1991-2020، ما جعل جويلية 2024 يحتل المرتبة الثالثة ضمن أكثر أشهر جويلية حرارة.

وفي جويلية 2024، بلغت ذروة الطلب على الكهرباء 4888 ميغاواط، قبل أن تسجل تراجعًا طفيفًا في جويلية 2025 لتبلغ 4837 ميغاواط. ويبقى هذا الانخفاض محدودًا، في حدود 1%، ولا يغير الاتجاه العام العميق، الذي يظل صاعدًا.

صيف 2026: درجات حرارة أعلى من المعدلات العادية

وبحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يُتوقع أن تسود درجات حرارة أعلى من المعدلات العادية في شبه كامل مناطق العالم خلال الفترة الممتدة بين جوان وجويلية وأوت 2026.

وفي تونس، قد يكون صيف 2026 مطبوعًا بدرجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة، وفق التوقعات التي نشرها المعهد الوطني للرصد الجوي.

وتشير التوقعات المناخية الخاصة بأشهر جوان وجويلية وأوت إلى احتمال كبير لتسجيل درجات حرارة فوق المعدلات المرجعية في جزء واسع من البلاد، خاصة بالمناطق الداخلية والجنوب.

وفي تونس، تم اتخاذ عدة إجراءات وتحركات بهدف تقليص عدد الانقطاعات والحد من تأثيرها على الشبكة والمعدات. وتشمل هذه الإجراءات، على وجه الخصوص، تكثيف اللجوء إلى الطاقات المتجددة، التي تمثل حاليًا نحو 9% من إنتاج الكهرباء في البلاد، وتحسين النجاعة الطاقية للتجهيزات المنزلية، إضافة إلى تعزيز الكفاءة الطاقية للمباني.

ولمواجهة السيناريوهات الأكثر صعوبة، المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة واحتمال تكرار انقطاعات الكهرباء، يبقى اللجوء، كخيار أخير، إلى تخفيف الأحمال الكهربائية بشكل دوري، لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة في بعض المناطق، من بين التقنيات الممكنة. ومن شأن هذا الإجراء أن يضمن استمرارية التزويد بالكهرباء، ويخفف العبء على الشبكة، ويجنب حدوث انقطاعات واسعة النطاق إذا تجاوز الطلب القدرات المتاحة.

ومؤخرًا، أكدت الجزائر أنها ستواصل الحفاظ على حجم الكهرباء الموجه إلى تونس، وذلك رغم الضغط الكبير الذي تفرضه ذروة الاستهلاك الصيفي على شبكتها الداخلية.

وقد صدرت تعليمات إلى مسؤولي مجمع سونلغاز للعمل بشكل أوثق مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز ومرافقتها في مختلف طلباتها.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا لبنان أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا