سجّل سوق السيارات الكهربائية في تونس، مع بداية سنة 2026، تطورًا لافتًا، حيث تجاوزت المبيعات 1100 سيارة خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط، مقابل أقل من 600 سيارة طيلة سنة 2025، وفق ما صرّح به، الخميس، رئيس غرفة وكلاء ومصنّعي السيارات إبراهيم الدباش.
ويعكس هذا الارتفاع السريع في الطلب مؤشرات إيجابية على نمو سوق ناشئة في تونس، باتت تحظى باهتمام متزايد من المستهلكين، في ظل تنوع العلامات التجارية المتوفرة وتطور العرض الموجه لهذا الصنف من السيارات.
وخلال مشاركته في النسخة الرابعة من يوم الابتكار في صناعة السيارات 2026، المنعقدة بالعاصمة، أوضح إبراهيم الدباش أن القطاع يطمح إلى بيع نحو 2000 سيارة كهربائية خلال السنة الجارية.
وانتظمت هذه التظاهرة بالتعاون بين الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة، والجمعية التونسية لصناعة مكونات السيارات، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، في إطار متابعة التحولات التي يشهدها قطاع السيارات، وخاصة في ما يتعلق بالتنقل الكهربائي والابتكار الصناعي.
وأشار الدباش إلى أن الدولة تدعم هذا التوجه بهدف تشجيع الانتقال نحو وسائل نقل أقل استهلاكًا للطاقة وأكثر احترامًا للبيئة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالحلول المستدامة في قطاع النقل.
كما لفت إلى أن مخاوف المستهلكين من استعمال السيارات الكهربائية بدأت تتراجع تدريجيًا، وهو ما يفسر جانبًا من ارتفاع الإقبال على هذا النوع من المركبات خلال الفترة الأخيرة.
ورغم هذا النمو الملحوظ، ما يزال سوق السيارات الكهربائية في تونس في مرحلة مبكرة، إذ لا تزال هذه المركبات تمثل نسبة محدودة من إجمالي سوق السيارات.
ويظل التحدي الأكبر مرتبطًا بتطوير البنية التحتية الخاصة بمحطات الشحن، وتحسين كلفة اقتناء السيارات الكهربائية، إلى جانب تعزيز خدمات الصيانة وما بعد البيع، بما يضمن توسعًا مستدامًا لهذا السوق خلال السنوات المقبلة.
ويُنتظر أن يساهم تطور العرض، ودعم السياسات العمومية، وتوسع شبكة الشحن، في تعزيز حضور السيارات الكهربائية في تونس، ضمن مسار أوسع نحو التنقل النظيف والانتقال الطاقي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية