آخر الأخبار

تونس : رئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان يُعلن إستقالته ..”لن أكون شاهد زور”

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أعلن النائب حسن الجربوعي، رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، استقالته من رئاسة اللجنة، مبررا قراره بما اعتبره “تواصل تعطيل مسار الإصلاح واستمرار أسباب الفشل” في التعامل مع الملفات الفلاحية.

وقال الجربوعي، في نص استقالته، إنه يتوجه باعتذاره إلى زملائه النواب الذين منحوه ثقتهم لتولي رئاسة اللجنة، كما اعتذر إلى الفلاحين الذين علّقوا آمالا على هذه المسؤولية، ورأوا فيها فرصة لإطلاق مسار إصلاحي جاد يلامس واقع القطاع الفلاحي ويعالج مشاغله الحقيقية.

مسؤولية اعتبرها تكليفا لا تشريفا

أكد الجربوعي أنه تعامل منذ اليوم الأول مع رئاسة اللجنة باعتبارها “تكليفا لا تشريفا”، وواجبا يقتضي العمل والإنجاز، لا مجرد الحضور أو إدارة الشأن اليومي.

وأوضح أنه عمل، رفقة عدد من النواب، على وضع رؤية واضحة وخطة عمل مرحلية تهدف إلى متابعة وإصلاح عدد من الملفات الحيوية في القطاع الفلاحي، من خلال المبادرة التشريعية وتفعيل الدور الرقابي الذي يتيحه الدستور والقانون.

وشدد على أن الإصلاح الحقيقي، وفق تقديره، لا يقوم على الشعارات، بل على العمل الجاد والتشريعات الناجعة والمتابعة المستمرة.

اتهامات بالتعطيل والبيروقراطية

واعتبر رئيس لجنة الفلاحة المستقيل أن الواقع الذي واجهه كان مختلفا عن الطموحات التي رافقت تحمله للمسؤولية، مشيرا إلى أنه اصطدم، بحسب تعبيره، بمنظومة يغلب عليها “التعطيل والتسويف والبيروقراطية”.

كما تحدث عن وجود “عقليات متكلسة” ترفض الانفتاح على المبادرات الجديدة، وتتعامل مع الشأن العام بمنطق التنافس الضيق وحسابات المواقع والنفوذ، بدل منطق التكامل والعمل المشترك من أجل المصلحة الوطنية.

ملفات فلاحية بقيت دون تقدم كاف

وأكد حسن الجربوعي أنه سعى إلى فتح ملفات جوهرية تمس واقع الفلاح التونسي، من خلال تقديم مقترحات ومبادرات عملية، وعقد جلسات استماع حول الإشكاليات الحقيقية التي يعاني منها القطاع.

غير أنه اعتبر أن اللجنة واجهت، في كثير من الأحيان، “أبوابا موصدة” وتعاطيا لا يرتقي إلى حجم التحديات المطروحة، مضيفا أن العائق الأكبر أمام الإصلاح لا يتمثل دائما في نقص الأفكار أو غياب الرغبة في التغيير، بل في وجود ذهنيات إدارية وتنفيذية تقاوم كل نفس إصلاحي وكل مبادرة قادرة على إحداث أثر فعلي على أرض الواقع.

رفض أن يكون “شاهد زور”

وأوضح الجربوعي أنه قبل المسؤولية إيمانا منه بالفعل لا بالخطابات، وبأن المسؤول يقاس بما ينجزه لا بما يعلنه من وعود.

وأضاف أنه كان على يقين بأن مشاكل الفلاحة التونسية لا يمكن حلها في فترة وجيزة، غير أن هدفه كان المساهمة في بناء جسور ثقة بين الفلاح ومؤسسات الدولة، وتحويل مشاغل الميدان إلى مشاريع قوانين، والمطالب الواقعية إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ.

وقال في هذا السياق إنه اختار تقديم استقالته لأنه يرفض أن يكون “شاهد زور على مرحلة تهدر فيها فرص الإصلاح”، كما يرفض أن يتحول إلى “واجهة شكلية تستخدم لتبرير الفشل أو لتجميل واقع لا يعكس حقيقة ما يعيشه القطاع الفلاحي”.

التزام متواصل تجاه الفلاحين

ورغم قرار الاستقالة، أكد حسن الجربوعي أن التزامه تجاه الفلاح التونسي سيبقى ثابتا، مشددا على أنه سيواصل الدفاع عن حق الفلاحين في سياسات عادلة وإصلاحات حقيقية وقرارات شجاعة تنصفهم وتضمن استدامة القطاع وتطوره، من أي موقع كان.

واعتبر أن المسألة بالنسبة إليه لم تكن يوما مرتبطة بمنصب أو صفة، بل بمسؤولية أخلاقية ووطنية تجاه قطاع يمثل إحدى أهم ركائز الاقتصاد الوطني وضمانة أساسية للأمن الغذائي في تونس.

دعوة إلى إرادة وقرار وشجاعة

وختم الجربوعي موقفه بالتأكيد على رفضه أن يكون جزءا من منظومة تبرر العجز أو تتعايش مع الفشل أو تكتفي بإدارة الأزمات بدل معالجتها.

وشدد على أن الإصلاح يحتاج إلى إرادة، وأن الإرادة تحتاج إلى قرار، والقرار يحتاج إلى شجاعة، معتبرا أنه ما لم تتوفر هذه العناصر، ستبقى الشعارات مجرد كلمات لا تحدث أثرا حقيقيا في واقع الفلاح.

مصدر الصورة

مصدر الصورة

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا لبنان أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا