عقدت لجنة الحقوق والحريات، أمس الأربعاء 03 جوان 2026، جلسة خصّصت لمواصلة النظر في عدد من مقترحات القوانين المعروضة عليها، والمتعلقة بتنظيم الجمعيات، وحماية المعطيات الشخصية، وتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية.
وانعقدت الجلسة بحضور رئيس اللجنة ثابت العابد، ونائب رئيس اللجنة أيمن بن صالح، ومقرّرة اللجنة هالة جاب الله، ومحمد علي، إلى جانب عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
في مستهل الجلسة، شدّد رئيس اللجنة ثابت العابد على أن لجنة الحقوق والحريات تضطلع بدور رقابي وتشريعي يتطلب الحرص على جودة النصوص القانونية المعروضة عليها.
وأكد أن استكمال الأعمال التحضيرية قبل ختم النظر في أي مقترح قانوني يعد خطوة أساسية لضمان نجاعة النصوص، وقابليتها للتطبيق، واحترام مختلف وجهات النظر المرتبطة بها.
وبخصوص مقترح القانون المتعلق بتنظيم الجمعيات، أوضح رئيس اللجنة أن اللجنة تلقت مؤخرا نسخة جديدة ومحيّنة من المقترح، وهو ما يفرض مواصلة النظر فيه على ضوء التعديلات الواردة عليه.
وبيّن أن اللجنة ستواصل التشاور بشأن هذا النص مع مختلف الأطراف المعنية، بالنظر إلى أهميته وتأثيره المباشر على مكونات المجتمع المدني والهياكل المتداخلة في المجال الجمعياتي.
في هذا السياق، أشار ثابت العابد إلى أن اللجنة وجّهت دعوات إلى عدد من الجهات الحكومية المعنية، وإلى مكونات من المجتمع المدني، قصد الاستماع إلى آرائها وملاحظاتها حول مقترح القانون.
واعتبر أن اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد التشريعات يكتسي أهمية خاصة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بنصوص قانونية سيكون لها أثر مباشر على مختلف المتدخلين.
وأكد أن البرلمان لا يمكن أن يضطلع بوظيفته التشريعية بمعزل عن شركائه الطبيعيين، وفي مقدمتهم الهياكل الحكومية التي ستتولى تنفيذ القانون بعد صدوره، إلى جانب مكونات المجتمع المدني المعنية بأحكامه.
وشدّد رئيس اللجنة على أن الاستماع إلى مختلف الأطراف يمثل ضمانة أساسية لتفادي إصدار نصوص قانونية قد تواجه صعوبات عند التطبيق، أو لا تعكس مختلف الإشكاليات العملية المرتبطة بها.
وأضاف أن اللجنة لم تتلق، إلى حدود تاريخ انعقاد الجلسة، أي رد رسمي من الجهات الحكومية المدعوة، كما لم تتم بعد برمجة جلسات الاستماع الموجهة إلى مكونات المجتمع المدني.
وأكد في هذا الصدد تمسك اللجنة بمواصلة هذه الأعمال التحضيرية قبل استكمال النظر في المقترح وإعداد تقريرها النهائي بشأنه.
وفي ما يتعلق بمقترح القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، ذكّر رئيس اللجنة بالمراسلات التي وجهتها اللجنة إلى عدد من الوزارات والهياكل العمومية والجهات المختصة.
وتهدف هذه المراسلات إلى الحصول على الآراء والملاحظات الكتابية حول النص المعروض، بما يدعم أشغال اللجنة ويمكنها من الإحاطة بمختلف الجوانب القانونية والفنية المتصلة بهذا الملف.
وفي ختام الجلسة، أكد أعضاء لجنة الحقوق والحريات أهمية مواصلة التشاور والاستماع إلى مختلف الأطراف المتدخلة بخصوص مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة.
وشدّدوا على أن هذا التمشي يندرج في إطار تكريس المنهج التشاركي، والحرص على إصدار تشريعات متوازنة، قابلة للتنفيذ، وتستجيب للمصلحة العامة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية